• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رحل المدرب لاتيك وبقيت مقولته المشهورة:

أينما أكون.. مكاني دائماً في القمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 فبراير 2015

عماد ياسين (برلين)

هناك الكثير من المدربين الذين لا يتذكرهم أحد بنهاية حياتهم التدريبية، وآخرون، أساطير لا يمكن نسيانهم حتى بعد وفاتهم ومنهم أودو لاتيك، الذي اعتبره الكثير من النقاد مدرباً محظوظاً لأنه دائماً ما يأتي لتدريب الأندية عندما تكون متخمة بالنجوم، والذي علق على ذلك بالقول: «أينما أكون، مكاني دائماً القمة». فبدونه لا يمكن تخيل كرة القدم في ألمانيا، لم يحصل اي مدرب من الألقاب والكؤوس مثل المدرب الراحل، والذي ولد في عام 1935، ورحل عن عالمنا في إحدى دور الرعاية في كولن الألمانية عن عمر 80 عاماً. 

صحيفة «سود دويتشة تسايتونج أونلاين» سلطت الضوء على مراحل من حياة هذا المدرب الكبير والذي ستبقى تتذكره الأجيال لإنجازاته والبطولات التي أحرزها مع الفرق التي دربها، إذ بدأ لاتيك بممارسة ألعاب القوى، بعدها انتقل لكرة القدم ولعب لأحد أندية الدرجة الأولى، ولكن موهبته لم تكن كافية ليصبح نجما كرويا. ففي منتصف الستينيات انتقل لاتيك الى مجال التدريب وبعدها عمل لمدة 5 سنوات مدرساً في إحدى المدارس الثانوية قبل أن يحصل على إجازة التدريب «الدبلوما» والتي أهلته لأن يصبح مدرباً في أندية الدرجة الأولى، ورافق المنتخب الألماني في كأس العالم 1966 والتي خسرت «الماكينات» مباراتها النهائية أمام مستضيف البطولة إنجلترا.

 في أول موسمٍ تدريبي حقيقي له في عام 1970، حصل لاتيك على كأس ألمانيا وثاني بطولة الدوري مع نادي بايرن ميونخ. ولعب للفريق البافاري في هذا الموسم لاعبين كبار من أمثال القيصر فرانس بيكنباور، جيرهارد مولر وسيب ماير، وأضاف إليهم لاتيك كل من بول برايتنر، أولي هونيس «القابع في السجن بسبب فضيحة التهرب الضريبي»، ورينر زوبل، والذين كانوا يتدربون مع منتخب ألمانيا الوطني للشباب. بعدها حصل لاتيك على الدوري الألماني لثلاث سنوات متتالية 1972، 1973، 1974 وتوجها بالحصول على الكأس الأوروبية لعام 1974 بتغلبه على اتلتيكو مدريد في المباراة النهائية. وفي الموسم التالي، وبسبب التحول المفاجئ في مستوى البايرن وهبوطه إلى المركز 14 في الدوري، استغنى النادي عن خدماته.

في عام 1975 انتقل لاتيك لتدريب فريق بوروسيا منشنجلادباخ رغم إنه كان قد وقع عقداً لتدريب روت فايس ايسن، وعلل قراره بالقول: ما الذي سوف تفعله لو خيروك بين الدراجة الهوائية وسيارة المرسيدس. وفي جلادباخ، درب لاتيك اسماء كبيرة في تاريخ كرة القدم الألمانية من أمثال أولي شتيليكه، يوب هاينكس وبيرتي فوكتس، وحصل معهم على بطولة الدوري عامي 1976 و1977.

 ومع برشلونة، حصل لاتيك على كأس إسبانيا مرتين وعلى كأس أوروبا أبطال الكأس لعام 1981. وبسبب المشاكل التي حصلت للمدرب خاصةً عندما أعطى تعليماته لحافلة الفريق بالمغادرة دون مارادونا والذي كان يعتبر أيقونة ورمز برشلونة في ذلك الوقت، وذلك لأنه كان متأخراً عن الحافلة، ربما كان  السبب في إبعاده عن مهمة تدريب الفريق.

في عام 1984 عاد لاتيك إلى البايرن، ومرةً أخرى يشرف على مجموعة من ألمع نجوم الكرة الألمانية من أمثال كارل هاينز رومينيجه، لوثر ماثيوس، ديتر هونيس وجان ماري بفاف، ومرة أخرى يحصل معهم على ثلاثة بطولات متتالية للدوري للأعوام 1985, 1986, و1987، وليستحق لقب «أنجح مدرب ألماني». بعد ذلك تحول لاتيك إلى التحليل الرياضي وكتابة الأعمدة الرياضية في صحيفتي «دي فيلت» و«كيكر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا