• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

مخاوف من زيادة "الزيجات الفاشلة"

"خاطبة نت" تهدد الطرق التقليدية للزواج بالسعودية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 فبراير 2013

أ ف ب

تعرض مواقع إلكترونية يطلق عليها مجازا تسمية "خاطبة نت" خدماتها بأسلوب شائق يزاحم الخاطبة التقليدية في السعودية. وهناك حاليا أكثر من 200 خاطبة على موقع "تويتر" فضلا عن عشرات المواقع الإلكترونية الأخرى. وقالت الخاطبة أم سامي إن مواقع الزواج الإلكترونية "تؤثر بشكل سلبي على عملنا". وأضافت أن "كل شيء في المواقع وهمي، حتى الأسماء مستعارة، وهذا يؤدي لغياب المصداقية.. للأسف أصبحت مهنة الخاطبات لمن لا عمل لهن". ووصفت ما يحدث بأنه "نصب واحتيال".

وأوضحت أم سامي وهي داعية أيضا أن "المسؤولين عن مواقع الزواج وبعض الخاطبات على الإنترنت استغلاليات، يرتبن مقابلات في المقاهي ويعطون معلومات مغلوطة عن الشريك للحصول على المال ليس إلا". وأكدت أن "الزواج عبر المواقع الإلكترونية فاشل 100%".

وبالنسبة إلى التكاليف أشارت إلى أنها "تختلف، ففي الرياض، يقبض كل طرف 2000 ريال (530 دولاراً)، أما زواج المسيار فيبدأ من 5 آلاف ريال (1300 دولار)".

وتزداد أعداد متصفحي المواقع المخصصة لتلقي عروض الراغبين في الزواج وسط فوضى وصعوبة في التدقيق، خاصة أنه يطلب ممن يرغبون في تسجيل أنفسهم إيداع مبلغ في حساب مصرفي لضمان "الجدية"، وارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات إلى نحو 35% بحسب عدة مراكز أبحاث اجتماعية. وقال أبو محمد إنه تقدم بطلب زواج مسيار عبر أحد المواقع لكن "الأمر لم يكن جديا كما أعتقد، فهناك أشخاص يحاولون ابتزاز المتزوجين". وأضاف "بعد هذه التجربة السيئة، قررت اللجوء إلى الخاطبة التقليدية لأنها متكتمة وليس من صالحها إفساد الأمور".

وتتراوح العروض في المواقع الإلكترونية وتويتر بين الزواج العادي والمسيار. وزواج المسيار ارتباط شرعي لا يشترط النفقة أو السكن، وللزوج حق زيارة امرأته في منزلها في أوقات متفق عليها بين الطرفين، لكنه لا ينام عندها إذا كان مقترنا بأخرى، بحسب العادة. وفيما يؤيد رجال الدين هذا النوع من الزواج، ينتقده مثقفون وناشطون. وقال أبو بكر باقادر أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة قال "تغيرت وسائل التواصل". وأضاف أن "الناس أصبحوا يفضلون الإنترنت. ونحن لا نعتقد أنها وسائل خاطئة، فالمسألة بكل بساطة أنهم يتجاوزون الصور التقليدية في التعارف".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا