• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

احترم الأديان رغم إلحاده

برنارد شو أول حائز «نوبل» والأوسكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 فبراير 2015

خورشيد حرفوش

أبوظبي (الاتحاد)

رغم أن الأديب الإنجليزي الشهير برنارد شو، عرف عنه إلحاده، فإنه اشتهر في الوقت ذاته باحترامه للأديان كافة، بل إنه لم يتردد بالتأكيد على أن المثل الأعلى للشخصية الدينية عنده كان رسول الله الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم،»، وقال عنه: «إن خير ما في حياة النبي أنه لم يدّع سلطة دينية سخرها في مأرب ديني، ولم يحاول أن يسيطر على قول المؤمنين، ولا أن يحول بين المؤمن وربه، ولم يفرض على المسلمين أن يتخذوه وسيلة لله تعالى. بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها».

ترك الدراسة

لقد ولد «برنارد شو» بمدينة دبلن عام 1856، ورحل في 2 نوفمبر 1950، وكان والده تاجرا وموظفاً فاشلاً مدمناً، وكره الدراسة لتعرضه للضرب أكثر من مرة لكسله، مما جعله يغادر الدراسة مبكراً، ويقول: «المدارس والمعلمون ليسوا بوسيلة للتعليم، بل هم سجن وسجان، إنها وجدت لمنع الأطفال من ازعاج ذويهم، كما اعتبر البرامج المدرسية برامج بالية، وغير مفيدة!».

ربما كانت طفولته البائسة، وعزوفه عن مخالطة الأطفال، وتجنب تواجده وسط آخرين، وميوله إلى العزلة، وامتناعه عن أكل اللحوم واعتماده على النباتيات، ومغادرة دبلن إلى لندن حيث لا يعرفه الناس، وحيث تفرغ للقراءة، جعل كثيرين يوسمونه بالمتوحد. ولعل تضارب محكات التشخيص في وقتها لم تكن قد تبلورت بعد على وجه اليقين، إلا أنه وصف بإصابته بدرجة من درجات طيف التوحد البسيط.

ثقافة الفن

تنقل «شو» في شبابه مع والدته بين مسارح لندن، ولمس ثقافة الفن والمسرح، وتشجع في محاولات كتابية انتهت به لأن يكون خيرة كتاب ومفكري عصره، وليجمع، ولأول مرة في التاريخ، بين جائزة نوبل عام 1925، وجائزة الأوسكار السينمائية عام 1938، كما أصبح أحد مؤسسي كلية لندن الاقتصادية.

جمع «شو» بين الطرفة والحكمة والفلسفة. فقد سألته الراقصة العالمية إزادورا دنكن مرة على رأيه لو أنهما تزوجا، ليجمع طفلهما بين جمال جسمها وعبقرية عقله، فرد عليها بقوله: «خوفي أن ننتهي بطفل يجمع بين جسمي وعقلك، لذلك أعتذر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا