• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

جائزة الشيخ زايد للكتاب تختار أمين معلوف شخصية العام الثقافية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 أبريل 2016

أبوظبي (وام)

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب اليوم قرار الهيئة العلمية ومجلس أمنائها بمنح لقب شخصية العام الثقافية في دورتها العاشرة للكاتب اللبناني باللغة الفرنسية أمين معلوف تقديرا لتجربة روائي حمل عبر الفرنسية إلى العالم كله محطات أساسية من تاريخ العرب وتاريخ أهل الشرق بعامة وسلط أضواء كاشفة على شخصيات نذرت نفسها لإشاعة الوئام والحوار الثقافي بين الشرق والغرب وأعاد خلق تجارب فذة ومغامرات مؤثرة وتميز في هذا كله بأسلوب أدبي يجمع مفاتن السرد العربي إلى بعض منجزات الحداثة الغربية في الكتابة الروائية وكتابة البحث الفكري

.

ويحصل الفائز بلقب "شخصية العام الثقافية" على "ميدالية ذهبية" تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم ..كما سيتم تنظيم حفل تكريم الفائزين في الأول من مايو 2016 في مركز أبوظبي للمعارض على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب

وقد عاش أمين معلوف "المولود في 25 فبراير 1949" الحرب الأهلية اللبنانية في صميم حياته الشخصية وخبرها عن كثب ثم قرر اصطحاب زوجته وأطفالهما والرحيل إلى باريس..وهناك اشتغل في مجلة النهار العربي والدولي الأسبوعية كما اشتغل في المجلة الفرنسية "جون أفريك" أو " أفريقيا الفتاة ".. وكان قبل ذلك قد درس الاقتصاد وعلم الاجتماع في جامعة بيروت واشتغل في صحيفة النهار البيروتية متخصصا في الأحداث والسياسة الدولية فزار من أجل ذلك ما يزيد على ستين بلدا وغطى أحداثا كبرى من بينها حرب فيتنام.

بعد سنوات فاجأ القراء بكتابه الأول بالفرنسية " الحروب الصليبية كما رآها العرب" عام 1983 .. في هذا الكتاب كشف عن شغفيه الأساسيين بالتاريخ من جهة وبالكتابة السردية من جهة أخرى.. وكانت الحروب الصليبية تشكل أحد الموضوعات الأساسية في الدراسات التاريخية والنصوص الأدبية التي تستلهم التاريخ بالفرنسية لكنها نادرا ما عرضت من وجهة نظر العرب.. جعل معلوف من الحروب الصليبية كما عاشها المجتمع العربي بمختلف شرائحه وانتماءاته موضوع كتابه كله.. لقد وصفها وحللها بمنتهى الموضوعية والتجرد العلمي مستندا إلى نزعة إنسانية تميز كل أعماله يأسف فيها للدماء المراقة ولهذا العنف الشامل الذي يجعل من هذه الحروب في رأيه لا سلسلة حروب دينية فحسب كما يرى بعضهم بل صدمة حضارات حقيقية قد يكون أثرها ساريا حتى اليوم.

بعد هذا الكتاب توالت أعمال معلوف ضمن هذا التخاصب الدائم بين التاريخ والسرد دون أن تنحصر لا في الاهتمام التاريخي بمفرده ولا في السرد وحده.. فإلى جانب رواياته التي تستلهم التاريخ البعيد " ليون الأفريقي" عام 1986 و"سمرقند" عام 1988 و"حدائق النور" عام 1991 و"رحلة بلداسار" عام 2000 نجد روايتين تستعيدان الماضي القريب للبنان وللمنطقة ألا وهما "صخرة طانيوس" 1993 و"موانئ الشرق" 1996 ورواية معاصرة الأجواء والشخوص "التائهون" 2012 وكتابا ينتمي إلى السيرة الذاتية واستعادة التاريخ العائلي "بدايات" 2004 ورواية في الخيال العلمي مكتوبة على خلفية هموم معاصرة تماما "القرن الأول بعد بياتريس" عام 1992 ومؤلفين فكريين "الهويات القاتلة" 1998 و"اختلال العالم" 2009 ونصوصا أوبرالية "الحب عن بعد" عام 2001 و"الأم أدريانا" 2004 و"مأساة سيمون" 2006 و"إيميلي" 2010 . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا