• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

حركة النهضة ترفض رسمياً مقترح تشكيل حكومة تكنوقراط والجبالي مُصر

حزب الرئيس التونسي يجمد الانسحاب من الحكومة لمدة أسبوع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 فبراير 2013

تونس (وكالات) - أعلن حزب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس، أنه سيبقى في الحكومة التي تسيطر عليها حركة «النهضة»، لكن مع طرح مهلة جديدة من أسبوع واحد لاستبدال الوزراء في الحقائب الأساسية مبديا معارضته لتشكيل حكومة تكنوقراط. وقال أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية العلماني محمد عبو «لقد قررنا تجميد قرارنا سحب وزرائنا من الحكومة لكن في حال لم نشهد أي تغيير خلال أسبوع، فسننسحب من الحكومة بشكل نهائي». وأضاف «نحن نعارض حكومة تكنوقراط لأن ذلك سيتيح عودة شخصيات من النظام السابق» الذي كان يرئسه زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة 2011. وبمعارضته تشكيل حكومة تكنوقراط يكون حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ساند موقف حزب النهضة . وحركة النهضة المنقسمة بين معتدلين مؤيدين لرئيس الوزراء حمادي الجبالي وشريحة أكثر تطرفاً، تبدي معارضتها لتشكيل حكومة كفاءات فيما يشغل الإسلاميون 89 من أصل 217 مقعدا في المجلس الوطني التأسيسي. ووعد رئيس الوزراء بالاستقالة في حال لم يتمكن من تشكيل فريقه الحكومي بحلول منتصف الأسبوع.

من جانب آخر، رفضت حركة النهضة أمس رسمياً مبادرة رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط بدلاً من الحكومة الحالية ، ودعت إلى ضرورة عدم التخلي عن ثقافة «الائتلاف والتوافق». وقال فتحي العيادي ، رئيس مجلس الشورى وهو أعلى هيئة في الحزب لإذاعة «شمس اف ام»، إن المكتب التنفيذي لحركة النهضة اجتمع امس الأول وأكد موقفه السابق بدعم حكومة ائتلاف تقوم على التوافق. وقال العيادي «التجربة يجب أن تستمر ، ليس من مصلحة تونس أن تنتهي هذه التجربة بهذه الطريقة، خاصة بعد حادثة الاغتيال.. وأن نقضي على ثقافة الائتلاف والتوافق لأن هذا سيفسح المجال للاستراتيجيات الجديدة التي تريد تفتيت المجتمع التونسي». وأضاف «نحن نعتبر أنه من المفيد أن تستمر حكومة الوفاق السياسي ومطلوب أيضا الانفتاح على الكفاءات الوطنية ونحن نسير في هذا الاتجاه». وتابع رئيس مجلس الشورى «المكتب السياسي سيمنح مجددا ثقته في رئيس الحكومة الحالي حمادي الجبالي في حال لم يتم الموافقة على مقترحه واستقالته من الحكومة». وقال العيادي «نقدر موقف الجبالي الوطني.. هو يريد أن يجد حلاً ويمنع انزلاق البلاد نحو مربع العنف بعد حادثة اغتيال شكري بلعيد لكن لا نشاركه هذا التخطيط».

من جانبه، أكد رئيس الوزراء التونسي أنه «ماض في تشكيل حكومة تكنوقراط تونسية». وتوقع في مقابلة مع قناة «العربية» الإخبارية أن يتم «الإعلان عن تشكيل حكومة الكفاءات خلال أيام»، لأن الوضع الحالي لا يحتمل التأخير». وحدد أن الهدف الرئيس للحكومة القادمة هو «الإسراع قدماً نحو وضع جدول زمني للانتخابات القادمة التي يريدها الشعب التونسي». وأفاد بأن انسحاب حزب المؤتمر شأن يخصه، وأنه جاء بعد الإعلان عن تشكيل حكومة لا تنتمي إلى أحزاب.

وكشف أنه أرسل إلى كل الأطراف والمنظمات والشخصيات المهتمة بالعمل الوطني يطلب منهم النصح والمشورة، وأنه وضع مقاييس واضحة لاختيار الوزراء الجدد وهي ألا يكونوا متورطين في الفساد والديكتاتورية وغير منتمين لأحزاب مع ضمان الكفاءة والالتزام بعدم ترشحهم في الانتخابات القادمة.

واتهم الجبالي الحكومة الحالية بالفشل في إجراء التعديل الوزاري أو في اجتذاب قاعدة أوسع من الشعب التونسي، أو وضع رؤية واضحة للفترة القادمة. وقال إنه «ليس مرغماٌ دستورياٌ على الذهاب إلى المجلس التأسيسي» للحصول على موافقة على الحكومة الجديدة. وأضاف أنه يقدم ضمانات للجميع بعدم ترشحه ووزراء الحكومة الجديدة في أي انتخابات قادمة، وأنه يضع نفسه ومصداقيته في الميزان. وأكد أنه لن يغادر حزب النهضة الحاكم إلا إذا قام الأخير بإخراجه،. ... المزيد