• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

«روحانيات» في فضاء الصحراء الجزائرية

نفحات قصائد «أهلليل» في الواحة الحمراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 يناير 2016

مختار بوروينة (الجزائر)

تألق شيوخ «التراثية» في إمتاع جمهور المهرجان الثقافي «أهلليل» بنفحات رائعة من قصائد هذا الفن الأصيل الذي يسلب الروح ويسافر بالوجدان في الفضاء الصحراوي وأيام الزمن الجميل للواحة الحمراء «تيميمون» في عمق الجنوب الجزائري بولاية أدرار (1543 كلم عن الجزائر العاصمة).

وأبدت 30 فرقة مشاركة (الطبعة 9 من 5 إلى 9 يناير) استماتة كبيرة في التميز والتعريف بـ«أهلليل» والعمل على المحافظة عليه وضمان تناقله بين الأجيال خاصة أنه مصنف ضمن روائع التراث الإنساني اللامادي من طرف المنظمة الأممية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في 2005، ويستمد تعابيره من الطريقة البديعة التي يؤدى بها من طرف سكان قصور «قورارة» في مختلف المناسبات التي تمر بهم، ليشكلوا لحظة أدائه حلقات منسجمة في مشهد روحاني تمتزج فيه عبارات التهليل والصلاة على الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ومدح الأولياء والصالحين والتغني بالأحداث والأساطير التي مرت على المنطقة حسبما ذكر باحثون، وشيوخ هذا التراث الأزلي.

ويتم أداء تراث «أهلليل» في مستويات مختلفة (ثران لمسرح والأوفروتي) حسب سرعة الأداء ومقدمة القصيدة نهايتها، وفي وضعيتي الوقوف (أهلليل)، والجلوس (تقرابت) في شكل حلقات رجالية أو نسائية أو مختلطة حيث يتوسط الحلقة الشخص المعرف محليا بـ«أبشنيو» والذي يحاكي المايسترو أو قائد الجوق الذي يفتتح الأداء والعرض «الأهلليلي» واختتامه بطرق مختلفة في التصفيق بالأيدي.

ويعد الفقيد مولاي عبد الحي الشرويني، الذي حملت طبعة هذه السنة اسمه، واحدا من أعلام تراث «أهلليل»، ومن الذين أدوا دورا بارزا في المحافظة عليه بقصور منطقة «شروين» الواقعة بالشمال الغربي لإقليم «قورارة» باعتبارها حاضرة من حواضر الإقليم، وفضاء لمختلف الأنشطة الدينية والاجتماعية والشعبية ولأهمية خزائن مخطوطاتها العلمية، مشكلة علامة فارقة في صقل شخصية هذا الرمز الذي عرف بالزهد والورع وجسدها في قصائد «الأهلليل» التي تلقى مبادئها الأولى على من سبقوه من الشيوخ.

ويرى الباحث «إسماعيلي» أن الشيخ الشرويني الذي توفي سنة 1190 هجرية عرف إلى جانب نشاطه العلمي الديني والصوفي بالمنطقة كشاعر جوال يؤدي قصائد «الإيزلوانات» وهو جمع كلمة «إيزلوان» بالأمازيغية (أداء قصائد أهلليل) منذ مرحلة شبابه في مختلف رحلاته بقصور الإقليم متأثرا بالبيئة التي ترعرع فيها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا