• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من بين المقترحات المطروحة للنقاش حالياً إضافة 250 جندياً من قوات العمليات الخاصة في سوريا، وهي خطة يدعمها وزير الدفاع آشتون كارتر

سوريا.. تزايد انخراط إدارة أوباما

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 أبريل 2016

جوش روجين*

اجتمع الرئيس أوباما يوم الأربعاء الماضي مع كبار قادة مجلس الأمن القومي في مقر وكالة الاستخبارات الأميركية لمناقشة الخيارات المطروحة لزيادة الضغط على تنظيم «داعش» في سوريا. ومع كل خطوة إضافية، يخاطر الرئيس بسحب الولايات المتحدة أكثر إلى صراع قضى خمس سنوات في محاولة تجنبه.

وقد ضم الاجتماع بعضاً من كبار أعضاء الحكومة، ومعظمهم كان يضغط على الرئيس للسماح لهم ببذل المزيد من الجهد لقتال «داعش» في سوريا. وذكرت بعض التقارير أن وزير الخارجية جون كيري طالب أوباما مرات عديدة بزيادة حجم المهمة العسكرية التي يرى الرئيس أن وزير الدفاع هو المخول فقط بتقديم مقترحات عسكرية له بشأنها.

ومن بين هذه المقترحات المطروحة للنقاش حالياً إضافة 250 جندياً من قوات العمليات الخاصة في سوريا، وهي الخطة التي يدعمها وزير الدفاع آشتون كارتر، بحسب ما ذكر اثنان من مسؤولي الإدارة الأميركية. وهناك اقتراح آخر يقضي بأن يطلب من الرئيس السماح للجيش بالتدريب المباشر للقوات الديمقراطية السورية، وهو التحالف الذي يتألف معظمه من جماعات كردية تقاتل ضد تنظيم «داعش» في شمال شرق سوريا. وقد قال كارتر الأسبوع الماضي: «إن علينا أن نهزم هؤلاء الرجال في أقرب وقت ممكن. إننا نبحث عن فرص لبذل المزيد».

وداخل الإدارة الأميركية نفسها، هناك معسكران لديهما وجهات نظر متناقضة حول كيفية قتال «داعش» في سوريا. والمعسكر الأول يريد إحداث زيادة كبيرة في تدريب وتسليح الأكراد، الذين يراهم البعض القوة الأكثر فعالية ضد «داعش». وهذا المعسكر -الذي يضم بعض كبار مسؤولي البنتاجون، وقادة العمليات الخاصة المشتركة، وبريت ماكجورك، وهو المبعوث الخاص للرئيس للتحالف الدولي ضد «داعش»- يتشكك تجاه بعض الجماعات السنية المعتدلة، ويرفض مخاوف تركيا بشأن التوسع الإقليمي الكردي.

وفي المعسكر الآخر، هناك المسؤولون الذين يريدون زيادة الدعم المقدم للجماعات السّنية العربية المعتدلة غير المرتبطة بتنظيم «داعش» أو «جبهة النصرة». ويقول هؤلاء المسؤولون إن الجماعات السُّنية المسلحة هي فقط التي يمكنها دفع تنظيم «داعش» من الأراضي السُّنية ثم السيطرة على هذه المناطق لإبعاد الإرهابيين عنها. ويضم هذا المعسكر شخصيات بارزة في السفارة الأميركية في أنقرة، ومكتب الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية (الذي يغطي تركيا) ووكالة الاستخبارات المركزية، التي تعمل منذ سنوات مع دول إقليمية لتسليح وتدريب هذه الجماعات.

وهذه المجموعة الأخيرة تم تعزيز موقفها في الأسابيع الأخيرة من خلال تعاون جديد مع الحكومة التركية لمساعدة الجماعات السُّنية المعارضة من العرب على استرداد الأراضي في شمال سوريا، بالقرب من حلب وعلى طول الحدود السورية- التركية. وكانت الجيوش التركية والأميركية تنسق الضربات للمرة الأولى لتعزيز هذه الجماعات المعارضة. والآن يسيطر العرب السُّنة على مساحة كبيرة مما يعرف بأنه «جيب منبج»، وهي منطقة حاسمة من الأرض ملأى بمقاتلي تنظيم «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا