• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أجمعت آراء 120 سُنياً شاركوا في استطلاع، بمدينة الموصل، بنسبة 100 في المئة على رفض تحريرهم على أيدي مقاتلي الشيعة والأكراد

سُنة العراق.. رعب «داعش» و«الحشد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 أبريل 2016

منقذ الداغر* وكارل كالتينثالير**

في وقت تتحرك فيه القوات العراقية وحلفاؤها لاستعادة المدن ذات الأغلبية السنّية الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» بشيء من البطء والتردد، يغمر الغالبية العظمى من أهل السُّنة العراقيين الخوف من منقذيهم ولا يثقون بتلك القوات التي تسعى لتحريرهم من الإرهابيين. ولكن.. ما المستقبل الذي تنشده الغالبية العظمى من العراقيين لوطنها؟ لقد ألقت دراسة حديثة الضوء على هذه النقطة، ورسمت صورة بائسة لعراق منقسم مذهبياً بشكل كبير، وقد عمدت شركة متخصصة باستطلاعات الرأي تُعرف باسمها المختصر IIACSS، لإجراء سلسلة من عمليات سبر الآراء في العراق على المستويين الوطني والمحلي باستخدام تقينات علمية متطورة لاختيار العيّنات من كل المناطق العراقية بما فيها تلك التي تقع تحت سيطرة «داعش» منذ عام 2014. وقد أظهرت نتائج الاستطلاعات التي أجريت خلال الأشهر القليلة الماضية أن العراقيين السُّنة والشيعة ينظرون إلى الموقف الأمني في وطنهم من زوايا مختلفة تغلب عليها الصبغة المذهبية.

والسؤال: ما موقف العراقيين إزاء مشكلة الأمن في وطنهم؟ كشفت البيانات التي تمكنّا من جمعها خلال شهر فبراير الماضي (2016)، أن العرب من أهل السُّنة يتخوفون من القوّات التي تسعى إلى تحريرهم من تنظيم «داعش» في الموصل، حيث انطلقت حملة استعادتها من سيطرة التنظيم قبل فترة قصيرة، . وقال نحو 74 في المئة من السُّنة الذين استطلعت آراؤهم إنهم لا يرغبون في التحرر إذا كان سيأتي على أيدي الجيش العراقي. إلا أن هذا الشعور بانعدام الثقة في الجيش العراقي يفوقه شعور موازِ بعدم الثقة في المليشيات الشيعية ومقاتلي البشمركة الأكراد. وقد أجمعت آراء 120 سنياً شاركوا في الاستطلاع في مدينة الموصل بنسبة 100 في المئة على رفض تحريرهم على أيدي مقاتلي الشيعة والأكراد. واتضح من ذلك الشعور العام بفقد الثقة في القوى التي يُفترض فيها تحرير السنة العراقيين من بطش مقاتلي تنظيم «داعش».

ولكن.. هل هذا يعني أن السُّنة يدعمون تنظيم «داعش»؟

الجواب هو: «لا». ليس لأن السُّنة يؤيدون «داعش»، بل إن الغالبية العظمى منهم يعارضونه. وقد أظهر استطلاع آخر أنجزته الشركة ذاتها في شهر يناير الماضي (2016)، أن 99 في المئة من الشيعة و95 في المئة من السُّنة في كل مناطق العراق يعارضون ويرفضون «داعش».

وإذا كانت كل هذه النسبة من أهل السُّنة تعارض «داعش»، فلماذا إذن يعبرون عن كل هذا الخوف من الجيش العراقي والمليشيات الشيعية والبشمركة الكردية التي يقال إنها تعمل جميعاً على تحريرهم منه؟ يكمن السرّ في تمسك السُّنة العراقيين بهويتهم الوطنية وقناعتهم الراسخة بأن مجتمعهم لن يحظى بالمعاملة العادلة في ظل الحكومة العراقية الشيعية وحلفائها.

ثم كيف أدت النزعة المذهبية والإثنية إلى اتساع الشرخ في العراق؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا