• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

في أيام الشارقة التراثية

«البيئة البحرية».. أمواج من الحنين إلى «زمن الأولين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 أبريل 2016

أزهار البياتي (الشارقة)

عندما يدخل زوار أيام الشارقة التراثية في موسمها الـ14 من بوابة ساحة التراث في قلب الإمارة القديمة، حتى تشدهم أصوات أهازيج النهامة والصيادين التي تصدح من بين أروقة البيئة البحرية، لتطالعهم من هناك مشاهد حية ومعبّرة تستعيد أمجاد البحر في الإمارات وتتباهى بمراكبه ورجاله وأدوات صيده التقليدية، حيث يتحّلق جموع من الحرفيين القدماء الذين يفترشون الأرض ويتلحفون السماء، مقدمين عروضا شائقة تحكي فصولاً من حياة أهل البحر وتفاصيل رحلات الغوص وأسراره.

ولعل السفر في ومضة من الزمن إلى أعماق البحر وسبر أغواره لا يمكن لها أن تلم بكل تفاصيله المتعددة، إلا أن الشارقة وعبر مهرجانها التراثي المدهش تمكنت من استعادة أوجه مختلفة من طبيعة سكان السواحل ومهنهم وحرفهم اليدوية، من تلك التي تروي صفحات من حياة الأولين وتصور أهم طرقهم وأساليبهم المعيشية، حيث كان البحر هو عماد التجارة والصناعة والاقتصاد وعصب حياة السكان آنذاك.

توثيق الموروث

يقول «محمد أحمد محمد» أحد المشاركين في عروض البيئة البحرية من جمعية «المطاف» في رأس الخيمة: «نحن نعتز بمساهمتنا في الدورة الجديدة من «الأيام» كونها تعد مناسبة قيّمة لتوثيق الموروثات الشعبية، ومنظومة ذكية لصون التراث المحلي وحفظه من الاندثار، كما أنها بكل ما تحمله من معلومات وبرامج وأنشطة دسمة، تمنح الأجيال الجديدة فرصاً للتعرف على الملامح الاجتماعية والحياتية السائدة في المراحل الزمنية المنصرمة من عمر الآباء والأجداد، فتعرج على بيئات الإمارات المختلفة، وتبيّن خصوصية وتفاصيل كل واحدة منها على حدة، مؤكدة للقاصي والداني على أصالة أهل هذا البلد وقيمهم الاجتماعية، معّرفة بإرثهم الإنساني والحضاري، عبر محاكاة حية لنمطهم المعيشي وكافة أدواتهم وحرفهم التقليدية».

ويتابع: «لقد جئنا بفريقنا المكون من حوالي 30 مواطنا من أعضاء جمعية «المطاف» للصيادين، وهم النخبة من الرجال الذين نذروا سنوات من عمرهم في العمل في البحر، وقضوا مراحل من شبابهم في اكتشاف أسراره والغوص في أغواره، بعضهم كان صياداً تقليدياً للسمك على ظهر مركب أو «محمل» باللهجة المحلية يصارع عواصف البحر ويجمع من خيراته، وبعضهم الآخر قضى عمره على الشواطئ «السيف» يرنو إلى الأمواج ويحوك بأنامله المدربات خيوطاً من شباك الصيد ويعقد «ليخها ومياديرها»، فيما تخصص البقية في مهن تدور في فلك الغوص والبحث عن اللؤلؤ، بالإضافة إلى حرف يدوية تتعلق بفلق المحار وصناعة «الجراجير» وخلافه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا