• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اليمن: «الحوثيون» يتحفظون ويسيطرون على «البيضاء» وغارة أميركية تقتل 4 من «القاعدة»

بوادر اتفاق يبقي على البرلمان ويشكل مجلساً رئاسياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 فبراير 2015

عقيل الحلالي

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) كشفت مصادر سياسية في صنعاء أمس أن الأطراف والفصائل اليمنية التي تجري محادثات في رعاية مبعوث الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة المتفاقمة في البلاد، تبحث في صيغة اتفاق مبدئي يبقي البرلمان، الذي حله الحوثيون يوم الجمعة الماضي، ويشكل مجلسا رئاسياً، لكن الحوثيين تحفظوا على هذا الأمر مؤكدين أن الحوار يتم تحت سقف «الاعلان الدستوري». وقال أمين عام حزب العدالة والبناء، عبدالعزيز جباري الذي يشارك في المحادثات: إن صيغة الاتفاق المبدئي تنص على إبقاء البرلمان باعتباره مؤسسة تشريعية منتخبة وتوسيع عضوية مجلس الشورى (111 عضوا حاليا) إلى 300 عضو يتم اختيارهم من القوى السياسية غير الممثلة في البرلمان». وذكر جباري أن غالبية الأطراف المتحاورة، بما فيها التي انسحبت الاثنين، في إشارة إلى حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، «موافقة» على هذا المقترح الذي لا يزال قيد المشاورات. وقال مصدر مصدر حزبي لوكالة فرانس برس: إن «هناك اتفاقا مبدئيا بين القوى السياسية التي حضرت بالكامل باستثناء الحزب الناصري على تشكيل مجلس رئاسي مكون من سبعة أو خمسة أشخاص تمثل فيه جميع القوى» «على أن يتم قبول استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي من قبل البرلمان ويؤدي مجلس الرئاسة الجديد اليمين أمام البرلمان». إلا أن جماعة الحوثيين نفت عبر صحفتها الرسمية في موقع فيسبوك «التوصل إلى اتفاق للإبقاء على البرلمان المنحل كما هو وتوسيع عضوية مجلس الشورى»، مشيرة إلى أن الحوار مازال مستمرا «تحت سقف الإعلان الدستوري». وتشترط أطراف سياسية يمنية أبرزها حزبا التنظيم الوحدوي الناصري الشعبي، والتجمع اليمني للإصلاح، وهما مكونان رئيسيان في ائتلاف اللقاء المشترك، إلغاء البيان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون ونص على حل البرلمان وتشكيل مجلسين وطني ورئاسي لإدارة شؤون البلاد خلال عامين. وتظاهر عشرات اليمنيين أمس الثلاثاء في العاصمة صنعاء رفضا للبيان الدستوري وللتنديد بالممارسات القمعية لجماعة الحوثيين على حرية التعبير في البلاد. كما ندد المحتجون بقرار وزير الداخلية المعين من قبل الحوثيين، اللواء جلال الرويشان، منع المسيرات الاحتجاجية غير المرخص لها من قبل السلطات الأمنية. وذكر سكان محليون أن الحوثيين دخلوا بآليات ومعدات عسكرية صباح الثلاثاء إلى مدينة البيضاء، وهي مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم، «دون مقاومة» وبدعم من قوات عسكرية تابعة لما كان يسمى بـ»الحرس الجمهوري»، الفصيل الأقوى داخل الجيش اليمني الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح وتم حله في أبريل 2013. ولمحافظة البيضاء أهمية إستراتجية خاصة كونها تقع في وسط اليمن وترتبط بحدود برية مع ثمان محافظات ثلاث منها تشكل ملاذا آمنا لعناصر تنظيم القاعدة، وهي محافظات مأرب (شرق) شبوة (جنوب شرق) وأبين (جنوب). ولا يستبعد مراقبون أن تكون الولايات المتحدة، التي لم تتخذ موقفا صارما إزاء الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي، وجدت في جماعة الحوثيين حليفا مناسبا للقضاء على تنظيم القاعدة الذي ينشط منذ سنوات في جنوب وشرق اليمن وتعتبره واشنطن أخطر فروع الشبكة العالمية. وقتل أربعة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة في غارة جوية نفذتها الثلاثاء طائرة من دون طيار يعتقد أنها أميركية في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن. وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن «طائرة بدون طيار استهدفت تجمعا للقاعدة في وادي سر الواقع بين بلدتي القطن وشبام بمحافظة حضرموت مما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة آخرين»، مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة ينشط بقوة في المنطقة المستهدفة. وهذه هي رابعة غارة أميركية تستهدف متشددي تنظيم القاعدة في اليمن منذ سيطرة الحوثيين الشيعة على السلطة في البلاد أواخر يناير. وأكد سكان في بلدة «القطن» لـ(الاتحاد) سماع دوي انفجارات في «وادي سر» لكنهم لم يؤكدوا وقوع غارة أميركية على متشددين مفترضين هناك. وأُصيب مدنيون بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبة تابعة للجيش في منطقة بمدينة سيئون وسط حضرموت، دون أن يتسبب الانفجار بسقوط ضحايا عسكريين. وقُتل القيادي الكبير في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، حارث النظاري، في غارة أميركية استهدفته وثلاثة آخرين في محافظة شبوة في 31 يناير الماضي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا