• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

منذ بدايات القرن العشرين

إنجازات العرب في التحديات الكبرى تكتبها «الرياضات الشهيدة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يناير 2017

أبوظبي (الاتحاد)

تاريخ الإمارات والعالم العربي في الأوليمبياد لم يُكتب إلا من خلال الألعاب الفردية التي يُطلق عليها «الرياضات الشهيدة» منذ بدأ الظهور العربي بهذا الحدث الرياضي الأبرز الذي يقام كل 4 سنوات تحت مظلة اللجنة الأوليمبية الدولية، ومنذ أول مشاركة عربية في استوكهولم عام 1912، وحتى آخر مشاركة في دورة ريو دي جانيرو عام 2016 كانت كل إنجازات العرب عن طريق أبطال الألعاب الفردية فقد كان أول ظهور على منصات التتويج عن طريق الربّاع المصري سيد نصير الذي حصل على ذهبية رفع الأثقال في الوزن الخفيف، وفي نفس الدورة حصل مواطنه المصارع مصطفى إبراهيم على ذهبية المصارعة الرومانية، وحصد مواطنهما فريد سميكة على فضية الغطس في المنصة الثابتة، وبرونزية المنصة المتحركة.

أما آخر ظهور أيضاً فقد كان عبر الألعاب الفردية في دورة ريو دي جانيرو من خلال 3 ذهبيات، وأربع فضيات، وتسع برونزيات في رياضات ألعاب القوى، والرماية، والتايكوندو، والوثب العالي، ورفع الأثقال، والجودو، وسلاح الشيش، والمصارعة، والملاكمة، ورغم المبالغ الكبيرة التي تُنفق على الألعاب الجماعية وعلى رأسها كرة القدم، فإن حصيلتها «صفر» في الإنجازات العالمية والأوليمبية، وهو الأمر الذي يستدعي التوقف والنظر بعمق في تلك الإشكالية، لا سيما أن ميزانيات الألعاب الفردية كلها لا تقارن بميزانية اتحاد واحد أو نادٍ واحد في لعبة كرة القدم.

وفي هذا السياق يؤكد المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس اتحاد المبارزة عضو المكتب التنفيذي للجنة الأوليمبية الوطنية، أن التركيز على بعض الألعاب الفردية هو الطريق الواقعي للإمارات والعرب نحو تحقيق إنجازات أوليمبية أو عالمية، مشيراً إلى أن كل دولة معروفة بتميزها تاريخياً في بعض الألعاب، في دول المغرب العربي من السهل جداً أن يتم البناء على ما وضعوه من قواعد في الألعاب الفردية، خصوصاً العَدْو، حيث إن المغرب والجزائر تملكان بنية تحتية مميزة، وخططاً واقعية سبق لهما من خلالها أن حققتا إنجازات عدة على كل المستويات، وأنه بتسريع العمل وفقاً للمعدلات الدولية يمكنهما مضاعفة الإنجازات في تلك الرياضة.

كما أن الربَّاع المصري مشهود له منذ زمن بعيد، ويملك إمكانات بدنية وذهنية، وقدرة على التحمل لا يملكها كثيرون غيره، وأنه بحاجة فقط إلى مؤسسات تدعم مسيرته، وتخطط وتضع له البرامج التدريبية والتأهيلية التي تقوده إلى منصات التتويج، وهو جيلاً بعد جيل قادر على البروز في تلك الرياضة، كما أن الرياضة المصرية تملك تاريخاً جيداً في المصارعة الرومانية، ولديها أبطال كبار في تلك اللعبة حتى الآن، كما أن الأرقام التي يحققها المصريون قريبة من الأرقام العالمية، ويمكنهم تحسينها بالمشاركات والاستعداد الجيد، وتفعيل دور العلم في صناعة وتأهيل الأبطال من حيث برامج التغذية، والصحة النفسية، والقدرة على التركيز، خصوصاً أن العلم تقدم كثيراً في تلك المجالات التي تعد وثيقة الصلة بالرياضة حالياً.

وقال المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي «أشعر ببعض الحزن عندما تكون لدينا مقومات الإنجاز ولدينا خبرة التتويج في بعض اللعبات، ونتنازل عنها لغيرنا بسهولة، فتجارب مصر ودول المغرب العربي أثبتت ذلك، من خلال افتقاد البوصلة أحياناً لأسباب داخلية مختلفة، وأؤكد أن الإمارات ما زالت تملك الفرصة لتعزيز إنجازاتها ومضاعفتها في لعبة الرماية، لأننا نملك الخبرة، والكفاءات الإدارية والفنية، ونملك المرافق والميادين، والرماة أيضاً، ولا يفصلنا عن تحقيق الإنجاز سوى بعض الأمور البسيطة، لأننا نحقق إنجازات على المستوى العالمي حالياً، والأرقام قريبة جداً من المعدلات الدولية، ويمكن تحسينها ببعض التركيز والمشاركات القوية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا