• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أياً كان الرئيس الذي سيخلف «هومالا» في شهر يونيو، فإنه سيرث توترات، ولن تكون القطاعات الريفية في بيرو راضية في توقعاتها بالنسبة للإدارة القادمة في بيرو

بيرو.. ما بعد «هومالا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

مايكل ألبيرتوس*

يتأهب المرشحون الرئاسيون في بيرو لخوض الجولة الأولى من الانتخابات في 10 أبريل. وتأتي في مقدمة هؤلاء كيكو فوجيموري في المركز الأول، يليها بيدرو بابلو كوكزينسكي، واللذان يستعدان لخوض جولة الإعادة في شهر يونيو. وبغض النظر عمن سيفوز، فإن رئيس بيرو القادم عليه أن يواجه تحديات صعبة. ومع انخفاض الطلب على السلع العالمية، والمنافسة القوية على الاستثمار الأجنبي، لن يكون من السهل الحفاظ على اقتصاد البلاد عاملاً. ومن ناحية أخرى، فإن تحقيق التوازن بين المقايضات البيئية وغيرها من اهتمامات سكان المناطق الريفية دون التضحية بالنمو الاقتصادي، يضع ضغوطاً شديدة على الإدارة الحالية.

ونفس هذه التوترات ستمثل اختباراً لإدارة بيرو القادمة، للأسباب التالية: أولاً: لقد أجج الاستثمار الأجنبي النمو الاقتصادي المتسارع في بيرو في السنوات الأخيرة. وتعد الشركات الأجنبية التي تعمل في استخراج الموارد هي المصدر الرئيسي للدولار الاستثماري. ويعتمد الإنتاج والصادرات وفرص العمل على الطلب الخارجي المطرد على الذهب والنحاس والسلع الأخرى.

وعندما يتباطأ التصنيع العالمي، يكون النمو الاقتصادي لبيرو في خطر. في عام 2015، بلغت قيمة الصادرات 33 مليار دولار، أي أقل منها في 2011 بمقدار الثلث تقريباً. ومن ناحية أخرى، تعد بيرو ثالث أكبر منتج في العالم للنحاس والحديد، حيث تمثل المعادن النفيسة نصف صادرات البلاد. ثانياً: أصبحت الاحتجاجات المحلية ضد الشركات الأجنبية متكررة وأعلى صوتاً. وأعلن الرئيس «أولانتا هومالا» حالة الطوارئ في العديد من المحافظات في شهر أكتوبر بعد احتجاجات واسعة النطاق بسبب مشروع صيني للتعدين، والذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وطالب المحتجون بتوفير مزيد من فرص العمل المحلية - وخطة أفضل لحماية البيئة في مشروع منجم النحاس. أما استجابة هومالا للاحتجاجات - والتي تمثلت في إغراق المنطقة بأفراد الجيش والشرطة وإعلانه أن العنف هو من فعل مثيري القلاقل في الخارج - فمن غير المرجح أن يمنع المقاومة الشعبية لتدفقات من مشاريع التعدين الأجنبية.

ثالثاً: لا تزال قضايا الأرض تشكل التوقعات بشأن الازدهار الاقتصادي في جميع أنحاء بيرو. وقد أدى تفكك التعاونيات في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي إلى تسليم الأراضي مباشرة إلى العائلات. وبدأ الرئيس ألبرتو فوجيموري - والد المرشحة الرئاسية الحالية كيكو فوجيموري - جهوداً ضخمة لتمليك الأراضي، وتعزيز أمن حيازة الأراضي وإعطاء أصحاب الأراضي مزيداً من القدرة للسيطرة على الأرض كضمان للحصول على القروض المصرفية من أجل الاستثمار المحلي.

ولذا، فقد بدأت القطاعات الريفية في التطلع إلى الرئيس الحالي «هومالا» لكي يفي بالوعود التي قطعها في حملته الانتخابية فيما يتعلق بوقف إعادة تكتل الأراضي من قبل المشروعات الزراعية والمستثمرين الأجانب في أعقاب برامج تمليك الأراضي. بيد أن الحاجة إلى - والاستفادة من - النمو الاقتصادي الذي يحفزه رأس المال الأجنبي بفعالية أبعد «هومالا» عن الناخبين الذين وعد أن يمثلهم. وأصبحت الصراعات على الاستخدام المحلي مقابل الأجنبي للأراضي في بيرو أكثر انتشاراً نتيجة لذلك.

وأياً كان الرئيس الذي سيخلف هومالا في شهر يونيو، فإنه سيرث هذه التوترات. ومن غير المرجح أن تكون القطاعات الريفية في بيرو راضية في توقعاتها بالنسبة للإدارة القادمة لبيرو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا