• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من إصدارات مشروع «كلمة»

المجلس الأدبي يعرض «انطباعات رحالة بولندي عن العرب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

خصص المجلس الأدبي لجامعة السوربون في أبوظبي، الذي يعقد مرة كل شهر، جلسته الأخيرة لمناقشة كتاب من إصدارات مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وهو كتاب «انطباعات عن الشرق وشبه الجزيرة العربية.. خيال بولندي عند العرب 1817 ـ 1819» للمؤلف البولنديّ الكونت فاتسواف سيفيرين جفوسكي وترجمته إلى العربية الدكتورة هناء صبحي أستاذة اللغة والأدب الفرنسي في جامعة السوربون في أبوظبي.

حضر الندوة أساتذة في الجامعة ومن الباحثين الفرنسيين والعرب المهتمين بالشرق وشبه الجزيرة العربية وكذلك بالخيول العربية. وقدمت الدكتورة صبحي نبذة عن موضوع الكتاب الذي كان في الأصل مخطوطة كتبها الرحالة البولندي فاتسواف سيفيرين جفوسكي الذي عاش مع البدو في شبه الجزيرة العربية في بداية القرن التاسع عشر وبقيت مخطوطته المكتوبة باللغة الفرنسية والتي تحكي حياته بين البدو العرب أسيرة رفوف المكتبات لمدة قرنين من الزمان إلى أن اكتُشفت عن طريق المصادفة فقام فريق من المستشرقين بتحقيقها ونشرها فظهرت للمرة الأولى في 2002.

يحكي الرحالة جفوسكي حياة البدو اليومية وكثير من المصادفات والمغامرات التي وقعت له، وقد كرس ثلث المخطوطة للخيول العربية الأصيلة ووضع قوائم بأسمائها وأصولها وكيفية التعامل معها وفق ما شهده عند العرب. ووثق كذلك لأسماء القبائل العربية التي عرف الكثير عنها مدونا أدق التفاصيل التي تتصل بأفخاذها ورؤسائها.

وأشادت هناء صبحي باللغة الفرنسية المتميزة التي كتبت بها المخطوطة وبالمعلومات الهامة التي تتضمنها وكذلك بالرسوم الجميلة الملونة التي رسمها الرحالة البولندي عن العرب البدو وحياتهم اليومية مما يجعلها وثيقة هامة ليس لهواة الخيل ومحبي الشرق فقط، بل كذلك للأكاديميين المعنيين بهذه المنطقة. وتقدمت بالشكر لمشروع «كلمة» للترجمة لحرصه على ترجمة الكتاب وتقديمه للقراء العرب. ولقد استأثر الموضوع باهتمام الحضور الذين طرحوا العديد من الأسئلة بشأن ترجمة الكتاب ومضمون هذه المخطوطة الهامة التي توثق لتاريخ حقبة زمنية هامة في شبه الجزيرة العربية.

ولد الكونت فاتسواف سيفيرين جفوسكي في 15 ديسمبر 1784 في مدينة لفوف في شرق بولندا والتي تقع حاليّاً في أوكرانيا، وهو ينتمي إلى عائلة عريقة وثرية من الطبقة الارستقراطية النبيلة. ترعرع في وسط عائليّ متعدّد الثقافات وكان قصر والديه في الريف يستقبل الكثير من المهاجرين الفرنسيين، كما يعيش على أراضيهم عدد كبير من التّتار والتّجار الأرمن. كان والده، القائد الأعلى في الجيش، يتمنّى له الانخراط في الجيش أو في العمل الدبلوماسيّ لكنّ فاتسواف كان يشعر بميل شديد إلى اهتمامات زوج خالته، يان بوتوكي، المستشرق والرحّالة الكبير والكاتب الذائع الصّيت، فتتلمذ على يديه وتعلّم اللّغات الشرقية وثقافتها فأصبح لديه ولع شديد بالشرق وبرَع في لغاته. وكان جفوسكي مولعاً أيضاً ولعاً جمّاً بالخيول فدفعه شغفه هذا إلى السّفر إلى شبه الجزيرة العربية في رحلة كان هدفها الأول استيراد الخيول إلى أوروبا، لكنها انتهت بعشقه لصحراء شبه الجزيرة العربية وخيولها وأناسها وتقاليدهم، وكان شاهداً أثناء رحلته هذه على الكثير من أحداث العصر وظروفه في منطقة شبه الجزيرة العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا