• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ألمانيا تشكك في نجاح قمة مينسك وروسيا ترفض «إنذارات» الغرب

42 قتيلاً وجريحاً بمعارك شرق أوكرانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 فبراير 2015

عواصم (وكالات)

أعلنت السلطات الأوكرانية أمس، أن معارك جديدة بين القوات الأوكرانية والمتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا أوقعت قتلا وجرحا، فيما شككت ألمانيا في فرص عقد أو نجاح قمة الرؤساء الأوكراني بترو بوروشنكو والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا أولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مينسك غداً الاربعاء لإقرار مبادرة السلام الألمانية الفرنسية لحل الأزمة الأوكرانية، وحذر الكرملين الدول الغربية من توجيه «إنذارات» إلى بوتين كي يقبل المبادرة بلا تحفظ.

وذكر الجيش الأوكراني أن 9 عسكريين قُتلوا وأُصيب 26 آخرون بجروح جراء إطلاق المتمردين النار نحو 100 مرة على مواقعه خلال 24 ساعة. وأعلنت الشرطة الإقليمية أن قذائف أطلقها المتمردون على مدينتي افديفكا وديبالتسيف، خط الجبهة، قتلت 7 مدنيين، فيما قال مراسلون صحفيون إن مدينة دونيتسك، أكبر معاقل الانفصاليين، تعرضت لقصف مدفعي عنيف.

في غضون ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا وجمدهها انتظاراً لسلام محتمل. وذكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن وزراء خارجية دول الاتحاد قرروا، خلال اجتماعهم في بروكسل، حظر سفر المزيد من المسؤولين الروس والانفصاليين الأوكرانيين إلى أوروبا وتجميد أصولهم مع وقف التنفيذ حتى 16 فبراير الجاري لمنح جهود السلام المزيد من الوقت. وقال «مبدأ هذه العقوبات باقً ولكن التنفيذ سيعتمد على النتائج على الأرض. سنرى كيف سيمضي اجتماع مينسك».

لكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قال إنه يجب أن يظل الاتحاد «واضحاً ومتحداً في موقفه ضد العدوان الروسي في أوكرانيا». وأضاف «إلى أن تذعن روسيا على الأرض لا يمكن أن يكون هناك أي تخفيف للضغط ».

واعترف نظيرهما الإسباني جوزيه مانويل جارسيا مارجايو بأن العقوبات كبدت دول الاتحاد أيضاً، وليست روسيا فحسب، خسائر فادحة. وقال «لها تكلفة كبيرة جدا على الجميع. لقد خسر الاتحاد الأوروبي حتى الآن 21 مليار يورو أرباحاً فائتة في مجال الصادرات». وأضاف «نحن في وضع خطير للغاية والاتفاق الذي يمكن التوصل إليه هو الفرصة الأخيرة قبل تشديد العقوبات».

وفيما واصل دبلوماسيون أوكرانيون وروس وفرنسيون وألمان في برلين وضع تفاصيل مشروع اتفاق السلام المقرر طرحه في قمة مينسك، صرح وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير أنه لم يتم الانتهاء حتى الآن من الاستعدادات للقمة وبالتالي ليس من المؤكد عقدها أو نجاحها.

وقال: «إننا نأمل في إمكانية توضيح النقاط المفتوحة على الأقل بالقدر الذي يجعل لقاء مينسك واعداً بالنجاح ويتيح المضي نحو الخطوات الأولى لتهدئة الوضع ويؤدي إلى وقف إطلاق النار». واستدرك «لكنني أقول للمرة الثانية: لايزال ذلك غير مضمون حتى الآن ولايزال هناك الكثير من العمل». ولاحقاً، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مؤتمر صحفي مع ميركل في البيت الأبيض الليلة الماضية إن المجتمع الدولي لن يسمح بإعادة رسم حدود أوروبا بقوة السلاح وإن بلاده ما زالت تشجع الحل السلمي لأزمة أوكرانيا. وقالت ميركل «اذا تخلينا عن مبدأ وحدة الأراضي، فلن نستطيع الحفاظ على نظام السلام في أوروبا».من جانب آخر، ربط بوتين تحقيق السلام بتوافق أطراف النزاع. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «الأهرام» المصرية، «إن روسيا تدعم بثبات التسوية الشاملة والسلمية فقط للازمة الأوكرانية على أساس اتفاقية مينسك». وأضاف «أهم شروط إعادة الاستقرار للأوضاع هو الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف ما تُسمى بعملية محاربة الإرهاب (الحكومية) في جنوب شرق أوكرانيا وهي في الحقيقة عملية تنكيلية، ومن البديهي أن الأزمة ستستمر ما لم يتوافق الأوكرانيون فيما بينهم».

وسئل المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مقابلة مع إذاعة «هنا موسكو»، عن تقرير لصحيفة أميركية ذكر أن أنجيلا ميركل أنذرت بوتين بتشديد العقوبات، فقال «لم يتحدث أحد قط إلى الرئيس بلغة الإنذارات ولا يستطيع، حتى إذا أراد ذلك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا