فتح الباب لزواره خلال أيام العيد

بيت التراث في دبي.. وجهة للتعرف على العادات والتقاليد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 أكتوبر 2007

أحمد مرسي

فتح بيت التراث بابه خلال أيام عيد الفطر المبارك مستقبلاً زواره من المواطنين والمقيمين والسائحين الذين قدموا إليه للتعرف على أهم العادات والتقاليد التي كان يمارسها الآباء والأجداد في الماضي والذي يحوي على ذاكرة سنوات طوال مضت نقشت على جدرانه كل معالم الحياة في تلك الفترة .. ''الاتحاد'' زارت المكان للتعرف على محتويات البيت وكان هذا التحقيق.

قالت أمينة عبدالله ميرزا مديرة بيت التراث إن البيت يعتبر وجهة سياحية للراغبين في التعرف على العادات والتقاليد التي تربى عليها أبناء الإمارات، مشيرة إلى أن الإدارة ارتأت فتح المكان باعتباره مزارا سياحيا مهما خلال أيام عيد الفطر المبارك حيث يقصده الباحثون عن جماليات التراث وذكرياته العزيزة على نفوس أهله وكذلك يقصده الأجانب الراغبون في معرفة المزيد عن الحياة الاجتماعية لأهل الإمارات.

لمحة تاريخية

وأضافت أن بيت التراث يضم بين جدرانه تفاصيل الحياة بكل جوانبها في الماضي حيث قام ببنائه مطر بن سعيد بن مزينة حوالي عام 1890 وكان يقتصر على حجرتين تطلان على حوش فسيح أقيمت فيه بعض الحجر الصغيرة المشيدة من جريد النخيل، وفي عام 1910 انتقلت ملكية البيت إلى الشيخ أحمد بن دلموك أشهر تجار اللؤلؤ في دبي في تلك الفترة، والذي قام بدوره بتوسعة مساحته بإضافة عدة غرف في الجهة الشمالية والغربية، وفي عام 1920 أهدى محمد بن دلموك البيت لسعيد بن حمدان الذي استمرت ملكيته للبيت لعام ،1935 حيث قام السيد إبراهيم السيد عبدالله بشراء المنزل وأضفى عليه صبغة الفخامة بإعادة تشكيله، ووفر لذلك بنائين مهرة استخدموا مواد جيدة في البناء وبرعوا.

وأشارت إلى أن البيت يحتوي على مجلس رئيسي يعتبر عنصراً أساسياً في البيت الإماراتي الذي يحثه الإسلام على الكرم والجود والترحيب بالضيف، وقد خصص لاستقبال الضيوف والمسافرين، سواء كانوا من مناطق داخل الدولة أو من أقطار مجاورة، ويوجد عادة عند المدخل الرئيسي للمنزل ويطل على الخارج لمراعاة خصوصية الأسرة وعاداتها الإسلامية، وقد عزل المجلس تماماً عن داخل المنزل إلا من باب صغير خصص لخدمة الضيوف بلوازم الضيافة كالطعام والشراب وغير ذلك ويفرش بالسجاد الفارسي الفاخر ويجهز بالمطارح والمساند المزخرفة (التكي) و(الدواشك) ويخصص ركن من المجلس لأدوات القهوة وتحضيرها، وتزين جدرانه بلوحات قرآنية وتعلق عليها أنواع مختلفة من الأسلحة كالبنادق والسيوف والخناجر.

متنفس البيت

من جانبها أشارت شيخة سلمان، مرشدة سياحية إلى أهمية بيت التراث السياحية للدولة حيث يعتبر أغلب زواره من الأجانب الباحثين عن معرفة المزيد عن الصور الاجتماعية لأهل الإمارات، مضيفة أن البيت يضم أيضاً بين جدرانه ''الليوان'' وهو عبارة عن فراغ مفتوح الأطراف يطل على فناء (الحوش) ويرتفع قليلاً عن الأرض ومسقوف بالخشب والجص وتظهر على واجهته الأمامية الأعمدة والأقواس الجميلة بزخارفها ونقوشها التي تعتمد على تصوير الطبيعة والنباتات والخطوط الهندسية ويعد متنفساً لغرف ودهاليز المنزل التقليدي. ونوهت المرشدة السياحية بأن البيت يضم تفاصيل تلك الفترة الجميلة من الزمن روعي في تقديمها البساطة والسلاسة في العرض حيث يستطيع الزائر التعرف عليها من خلال معلومات دونت باللغتين العربية والإنجليزية تعتبر مرجعا تراثيا لتلك الحقبة الزمنية.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

أسباب الحوادث المرورية في النصف الأول من العام؟

تجاوز الاشارة الحمراء
عدم ترك مسافة كافية
عدم اعطاء الأولوية لعبور المشاة
عدم الإلتزام بخط السير
كل ما سبق