• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الموت جوعاً أصبح نادراً، إلا أن سوء التغذية لا يزال منتشراً، وقد تراجعت الهبات إلى وكالات الإغاثة الدولية بفعل الملل من نظام كوريا الشمالية

كوريا الشمالية: جفاف الشتاء وأزمة الغذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 فبراير 2015

بينما تتجه كوريا الشمالية إلى أيام عجاف قبل حلول موسم حصاد الأرز والذرة في فصل الصيف، تحذر وكالات المساعدات من أن الجفاف غير المعتاد الآن في فصل الشتاء يمكن أن يؤدي إلى أزمة نقص غذاء مزمنة في تلك الدولة الفقيرة. وعلى رغم أن كوريا الشمالية ربما لم تعد في حالة مجاعة، إلا أن نقص الغذاء لا يزال مشكلة واسعة الانتشار، إلى درجة أن تغييرات طفيفة في الطقس يمكن أن تحدث تأثيراً كبيراً على فرص توفير الغذاء للمواطنين العاديين.

وفي هذا السياق قال «جون أيليف»، نائب مدير آسيا في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، متحدثاً من بيون جيانج: «يساورنا القلق بشأن ندرة البذور وانخفاض معدلات الأمطار وتساقط الثلوج»، مضيفاً: «إن كل هذه الأمور تثير المخاوف بشأن حصاد الشتاء خلال العام الجاري».

ولابد من زراعة محاصيل الشتاء، بما في ذلك القمح والشعير، في الوقت الراهن، ولكن بعد عام من الجفاف الاستثنائي في 2014، انخفضت مياه الأمطار في البلاد عن المستوى المعتاد بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، ولاسيما في أقاليم «سلة الحبوب» مثل بيون جيانج في الغرب وهوانغي في الجنوب.

وعلى رغم أن حصاد الشتاء لا يمثل سوى 5 في المئة فقط من إمدادات الغذاء المحلية في كوريا الشمالية، إلا أنه وقت ضروري، لأن المحاصيل تدعم البلاد خلال الموسم القاحل، الذي يُعرف محلياً باسم «سنام الشعير»، وهي فترة تمتد من مايو وحتى أغسطس قبل حصاد محاصيل الأرز والذرة. وأكد «أيليف» أنه إذا حدثت فجوة غذاء كبيرة، فإن ذلك يمكن أن يمد أجل الأيام العجاف، وبالتالي يمكن أن يشي بحدوث نقص غذاء مثير للقلق.

وقد شهدت كوريا الشمالية في السابق مشكلة أمن غذائي مزمنة. وقبل انقسام شطري شبه الجزيرة الكورية بعد الحرب العالمية الثانية، كان النصف الجنوبي دائماً يمثل سلة الخبز، بينما كان النصف الشمالي هو القلب الصناعي. ويعني ذلك أنه منذ الانقسام، ظل الشمال يجهد من أجل إطعام مواطنيه حتى في أفضل الأوقات، وقد تخبط على مدار أربعة عقود، بعد أن كان الاتحاد السوفييتي هو داعمه الشيوعي الأساسي.

ولكن نهاية الحرب الباردة، وعقود من سوء الإدارة الاقتصادية، إلى جانب الجفاف والفيضانات في عقد التسعينات، أحدثت مجاعة مدمرة، وتتراوح تقديرات أعداد الموتى نتيجة المجاعة من 400 ألف إلى ثلاثة ملايين، ولا خلاف على وجود معاناة واسعة الانتشار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا