• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

مسلحون متنكرون بزي الأطباء يقتحمون أكبر منشأة طبية عسكرية في أفغانستان و«داعش» يتبنى المسؤولية

108 قتلى وجرحى باعتداء إرهابي على مستشفى وسط كابول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 مارس 2017

عواصم (وكالات)

لقي نحو 40 شخصاً حتفهم، وأصيب 70 آخرون، أمس بهجوم إرهابي تبناه «داعش» مستهدفاً أكبر مستشفى عسكري أفغاني في قلب العاصمة كابول، تبعته انفجارات مدوية واشتباكات استمرت نحو 7 ساعات قبل أن تتمكن القوات الأمنية من قتل المعتدين الذين تسللوا للمنشأة الطبية قرب السفارة الأميركية بالحي الدبلوماسي، متنكرين بمعاطف الأطباء البيضاء. من جانب آخر، قصفت طائرة أميركية دون طيار ليل الثلاثاء الأربعاء، مقرات تابعة لمسلحي «طالبان» بمنطقتي دافتاني وداشد آرشي القريبتين من حدود طاجكستان، في مقاطعة قندوز شمال أفغانستان، موقعة 5 قتلى على الأقل من عناصر الحركة الإرهابية .

وأكد مسؤولون أمنيون وشهود، أن المسلحين الذين تنكروا في زي أطباء، اقتحموا المستشفى العسكري واتخذوا مواقع لهم في الطوابق العليا منه واشتبكوا مع قوات الأمن داخل المبنى لنحو 7 ساعات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً وإصابة العشرات. وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال داود وزيري سقوط أكثر من 30 قتيلاً و50 جريحاً، مشيرا إلى أن غالبيتهم مرضى وأطباء وممرضون، غير أن مستشفى آخر تابع لمنظمة «إيميرجنسي» الإيطالية والمتخصص باصابات الحروب، أحصى 38 قتيلاً و70 جريحاً. ولم تتمكن القوات الأفغانية من وضع حد للهجوم إلا بعدما قامت مروحيات بإنزال قوات خاصة (كوماندوز) على سطح مبنى مستشفى سردار داود خان.

وعاش المستشفى الذي يتسع لـ400 سرير، يوماً من الرعب وسط دوي الانفجارات والأسلحة الرشاشة، بعدما اقتحمه 4 مهاجمين قتلوا جميعهم برصاص قوات الأمن. ودوى الانفجار الأول قرابة الساعة التاسعة، حين فجر انتحاري نفسه عند المدخل الخلفي للمستشفى، فاتحاً الطريق للمسلحين الآخرين. ونجم انفجار واحد عن سيارة مفخخة في موقف السيارات التابع للمستشفى، لكنه لم يسفر عن وقوع ضحايا. وأظهرت مشاهد نقلتها محطات التلفزيون، مدنيين بعضهم يرتدون ملابس بيضاء، متجمعين على سطح المبنى، وآخرين يحاولون الاحتماء في الأروقة الخارجية وعلى حافات النوافذ. وقال الممرض عبد القدير «كنت في قاعة تبديل الملابس، رأيت رجلاً بلباس طبيب يطلق النار ببندقية كلاشنيكوف على الحراس والمرضى في الطابق الثالث»، مضيفاً «تمكنت من الفرار متسلقاً الاسلاك الشائكة، لكن صديقي أصيب». من جهته، أفاد زاهر خان الذي اختبأ تحت طاولة «فجأة بدأ إطلاق النار وكان المسلح يطلق النار على كل شيء... كان يصوب على الأطباء والمرضى والزوار». وتحدث شهود آخرون عن صدمتهم عندما أخرج أحد المسلحين ويرتدي معطف الأطباء الأبيض، بندقية كلاشنيكوف وفتح النار ليقتل مريضاً وعاملاً بالمستشفى.

وذكر أحد الأطباء «كنت في الطابق الثالث، وتمكن المهاجمون الذين كانوا يرتدون قمصاناً طبية من الدخول من الخلف». وتابع «حين بدأ إطلاق النار، هرعت عبر الأروقة.. رأيت العديدين يسقطون.. كانوا يطلقون النار على كل ما يتحرك». وتابع «اختبأت بقسم الإنعاش، وحين رأيت أنه ليس هناك أي مخرج آخر، قفزت من النافذة». ومع استمرار القتال خرج بعض المرضى من المستشفى بعد أن تسلقوا الجدران وعبر النوافذ. وبعد دقائق على بدء الهجوم، كتب أحد الأطباء على فيسبوك «المهاجمون دخلوا المستشفى، صلوا لأجلنا».

ونفت «طالبان» على تويتر أي ضلوع لها في العملية، لكن مصادر في أجهزة الأمن أعربت عن شكوكها بشأن هذا النفي كما بشأن تبني «داعش» للاعتداء. وفرضت السلطات حالة الطوارئ في عدد من السفارات الغربية بحي وزير أكبر خان السكني على بعد مئات الأمتار من المستشفى المكلوم. وتوعد رئيس الوزراء الأفغاني عبد الله عبد الله بعدم الصفح أبداً عن هؤلاء المجرمين، بينما تواردت رسائل التنديد من الأمم المتحدة والسفارة الأميركية في كابول والحكومة الألمانية ومنظمة «أطباء بلا حدود».