• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

في محاضرة السياسة الروسية بالشرق الأوسط

بوبوف: الإمارات «صوت العقل» وسيكون لها دور أكبر في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 مارس 2017

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد فينيامين بوبوف، الدبلوماسي الروسي السابق، مدير مركز شراكة الحضارات بالمعهد الحكومي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنتهج سياسة خارجية تتسم بالعقلانية، الأمر الذي جعل لها مواقف متزنة في كل النزاعات، مضيفاً أن المستقبل يمكن أن يشهد صعودا أكبر لدور دولة الإمارات في ظل ما يدور في المنطقة، حيث إنها تتبنى «صوت العقل».

جاء ذلك، على هامش محاضرة «السياسة الروسية تجاه الشرق الأوسط» التي نظمها مركز الإمارات للسياسات في فندق سانت ريجيس أبوظبي، بحضور السفير وائل جاد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، والسفير الكسندر يفيموف سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى الدولة، ونخبة من المفكرين والباحثين في مجال العلوم السياسية ورؤساء تحرير الصحف. كما تحدث في المحاضرة الدكتور وسيم خليل قلعجية الباحث المختص بالشؤون الروسية والعضو في «مجموعة الرؤية الاستراتيجية، روسيا-العالم الإسلامي» ومقرها موسكو.

أدارت المحاضرة الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات، وافتتحتها بالقول: «استطاعت روسيا بعد صعود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للكرملين عام 2012 تأكيد قوة الجمهورية الروسية أمام القوى الغربية وخاصة الولايات المتحدة التي سعت إلى الحد من النفوذ الروسي، خاصة في المناطق الداخلة ضمن اهتمامها، مثل آسيا الوسطى والبلقان»، مشيرة إلى التدخل الروسي عسكريا في سوريا عام 2015 في الوقت الذي شهد الانكفاء الأميركي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

دخول سوريا اضطراري

وقال السفير بوبوف في كلمته بالمحاضرة: إنني سعيد بوجودي لتقديم بعض الكلمات حول سياسة روسيا في الشرق الأوسط، وهناك اهتمام في العالم بروسيا وخاصة بعد تدخلنا في سوريا، ونحن إلى حد ما كنا مضطرين لهذا التدخل المحدود وبالقوات الجوية، لأن الخطر كان في دمشق العاصمة السورية، حيث كان الهجوم من بعض المنظمات الإرهابية. وهناك أرقام نسبية، فلدينا 4000 من المواطنين الروس يقاتلون في صفوف المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق، ولدينا 150 مليون نسمة عدد سكان روسيا، منهم أكثر من 20 مليون مسلم، وهؤلاء المتطرفون الروس يعودون إلى روسيا، ويقومون بالعمليات الإرهابية، وهم فشلوا ولكن الخطر لا يزال موجودا ليس فقط على مصالح روسيا الخارجية، بل على الأمن الداخلي في روسيا.. فهؤلاء الإرهابيون يشكلون خطرا على الجميع. وتابع: نحن لا نريد إلا أن تنتهي النزاعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن، فروسيا تسير مع العدالة والشرعية الدولية، وتلتزم بالقانون الدولي باستمرار ونحن لا نريد السيطرة على أراضي الدول الأخرى ولا التدخل العسكري في مناطق أخرى، وكانت بالنسبة لنا عملية اضطرارية. كما أن هناك شيئاً مهماً، وهو العلاقات مع العالم الإسلامي وخاصة العالم العربي لذلك عادت روسيا للعالم والمنطقة بثقل وزنها.

عودة روسيا

وقال الدكتور وسيم خليل قلعجية: إن الاتحاد السوفييتي زمن انتهى ومرحلة مضت، ويقول بوتين إن من لا يحزن على الاتحاد السوفييتي لا قلب له، ومن يريد عودته بشكله السابق لا عقل له، ونحن أمام دولة تتميز بالبراجماتية وليس لها بعد عقائدي، وروسيا تتعامل بالبعد الجيوسياسي، وهي دولة مطوقة حاليا، وهو ما دفعها إلى تغيير منظومة الصراع الذي تقوم عليه السياسة الخارجية الروسية، من خلال ما تحدث به بوتين منذ عشر سنوات وبناء العقيدة الأوراسية وهي عكس العقيدة الأطلسية، ثم التوجه نحو منظمة البريكس وعودة أوكرانيا، ثم التدخل العسكري الروسي في سوريا. وأشار إلى عدم امتلاك روسيا الاتحادية سياسة خاصة تجاه دول الخليج العربية وتطمح إلى أن يكون لها نفوذ في منطقة الخليج العربي بشكل حثيث من خلال تشكيل وحدة وقوة إقليمية، ما يبرهن على الإرادة الروسية الإيجابية تجاه الخليج العربي، مشددا على انتهاج روسيا سياسة عقلانية، سواء بالتدخل في سوريا أو في إعادة بناء العلاقات مع العالم العربي ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث غلبت دول التعاون الواقعية السياسية، ولم تتجه إلى التصعيد ضد هذا التدخل.. كما لم تقطع علاقاتها مع روسيا، ما يعكس حجم مسؤولياتها في المنطقة لعدم الدخول في مواجهة مباشرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا