• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الانقلابيون يسيطرون على سلاح الجو اليمني وضم مسلحيهم الى الجيش

الحوثيون يقتحمون مكتب الرئاسة ويستعدون للحرب في مأرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 فبراير 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء &ndash عواصم) تواصل امس الحراك الشعبي الرافض لانقلاب جماعة الحوثي و«الإعلان الدستوري» الذي أصدرته الجمعة الماضي وسط رفض سياسي واسع، بينما اقتحم عشرات من المسلحين الحوثيين مكتب الرئاسة اليمنية في العاصمة صنعاء، وبدؤوا تسيير العمل والقيام بمهام المكتب وفرضت أحد قيادات الجماعة مديراً لمكتب رئاسة الجمهورية. وقال مصدر في المكتب، طلب عدم ذكر اسمه، إن عشرات المسلحين تابعين لما سمي باللجان الثورية التابعة لجماعة الحوثي اقتحموا امس مكتب رئاسة الجمهورية بصنعاء وفرضوا محمود الجنيد القيادي في الجماعة مديراً للمكتب خلفاً لأحمد عوض بن مبارك الذي اختطفه الحوثيون الشهر الماضي وأفرجوا عنه بعد عشر أيام من اختطافه. وأشار المصدر إلى أن القيادي الحوثي بدأ بمباشرة عمله كمدير لمكتب رئاسة الجمهورية، من دون أن تعقب الجماعة حول هذا الإجراء حتى الآن. وقال مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية لـ (الاتحاد)، إن الحوثيين عينوا، محمود الجنيد، وهو ممثل الجماعة المسلحة في مفاوضات الحوار الوطني في 2013، مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن الجنيد كان في السابق «موظفا صغيرا في إدارة المراسيم بمكتب الرئاسة». وأوضح أن الجنيد حضر صباح امس، برفقة عدد من المسلحين، إلى مكتب رئاسة الجمهورية لممارسة مهام منصبه الجديد. ونقل تلفزيون «سكاي نيوز عربية» عن مصادر عسكرية يمنية، أن جماعة الحوثي تضغط في اتجاه وضع خطة عسكرية لإعلان الحرب في محافظة مأرب بذريعة محاربة تنظيم القاعدة والإرهاب. وقالت المصادر إن الحوثيين قرروا ضم كل أفراد ميلشياتهم إلى الجيش دون تحديد رقم معين لعدد الذين سينضمون إلى القوات المسلحة، و«أنها تريد أن تخوض الحرب في مأرب تحت راية الجيش». وأحكم الحوثيون في الآونة الأخيرة قبضتهم على سلاح الجو اليمني، حسبما ذكر مصدر في القوات الجوية اليمنية والذي أكد أن المسلحين الحوثيين باتوا يسيطرون على قاعدة الديلمي الجوية، مركز قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي. وأضاف المصدر:«لا يستطيع قائد القوات الجوية، اللواء راشد الجند، الدخول إلى القاعدة إلا بعد الحصول على إذن من المسلحين الحوثيين الذين يوجهون أيضا قادة ألوية الدفاع الجوي»، حسب قوله، لافتا إلى أن الجماعة الحوثية، وعبر اللجنة الثورية العليا التي أصدرت البيان الدستوري، «لم تصدر حتى الآن تعليمات بتنفيذ طلعات جوية على معاقل المسلحين القبليين» في محافظة مأرب التي أعلنت سلطتها المحلية والأمنية والعسكرية عدم الاعتراف بالبيان الدستوري المعلن من قبل الجماعة المتمردة باعتباره «انقلاب على الجمهورية والوحدة والرئيس عبدربه منصور هادي». وتشهد محافظة مأرب توترا شديدا وسط حشود لآلاف المقاتلين من القبائل منذ أشهر استعدادا لمواجهة أي غزو للحوثيين. وقال محافظ مأرب، سلطان العرادة، إن السلطة المحلية واللجنة الأمنية في المحافظة «لا تقبلان تلقي أي أوامر من سلطة الانقلابيين». وفي أحدث موقف سياسي رافض للبيان الحوثي، قال الحزب الاشتراكي اليمني إن الإعلان الدستوري انحرف بمسار العملية السياسية كونه «يتعارض مع شرعية التوافق الوطني»، مشيرا إلى أن قرار الحوثيين «يفتح باب الصراعات بتلاوينها المختلفة ما سيضع البلد ووحدته الوطنية أمام مخاطر إضافية». ودعت اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين أعضاء البرلمان المنحل إلى المشاركة في المجلس الوطني الانتقالي المزمع تشكيله خلال الأيام القليلة القادمة. بدورها دعت قيادة وزارة الدفاع وهيئة أركان الجيش اليمني، في اجتماع رأسه أمس وزير الدفاع المكلف من الحوثيين، اللواء محمود الصبيحي، إلى «العمل على إشاعة أجواء الأمن والاستقرار بعيداً عن الفتن والصراعات». وقد شارك آلاف اليمنيين في مسيرة حاشدة بمحافظة تعز لرفض ما أسموه انقلاب جماعة الحوثي على السلطة، حيث طالب المحتجون في بيان لهم مختلف المكونات السياسية والسلطات المحلية في المحافظة برفض «الانقلاب الحوثي والتعامل مع أي توجيهات صادرة من صنعاء». من جهتها، جددت السلطات المحلية بمحافظة عدن جنوب اليمن موقفها الرافض للانقلاب الذي أقدمت عليه جماعة الحوثي ضد الدولة والشرعية الدستورية، وحمّلت من وصفتهم بالانقلابيين الحوثيين مسؤولية المساس بأمن وحياة الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي. الى ذلك، يتجه اليمن إلى جولة جديدة من الصراع المسلح، هذه المرة، بين الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وجماعة الحوثيين، وسط تحذيرات دولية وعربية من تدهور الوضع وتعرض السلم والأمن الإقليمي والدولي لمخاطر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا