• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تعَّول علي المشروعات الصغيرة لإحداث الانتعاش

اليابان تحتضن شركات التكنولوجيا الناشئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يناير 2014

ظلت علامات النجاح مرتبطة ولعدد من السنوات بالشركات الكبيرة فقط في اليابان، لكن وللأملين في أن تساعد الخطة الاقتصادية الأخيرة في انتشال البلاد من وحل الركود، يمثل العاملون في جزيرة ساموراي للشركات الناشئة، عنصراً مهماً في إنعاش نشاط ريادة الأعمال. لكن لا تزال هذه العلامات جديدة وغير واضحة، للحد الذي تعتبر فيه الإحصائيات الخاصة بالمؤسسات الناشئة وعمليات الطرح الأولي العام، غير كافية.

وتشير تقديرات المحللين والمستثمرين، إلى إنشاء المئات من شركات الإنترنت الجديدة وتلك المتخصصة في مجالات التقنية خلال السنتين إلى ثلاث سنوات الماضية، ما أدى لوجود هذه الجزيرة ولصناديق الاستثمار التي تعمل على الاستثمار في المؤسسات البادئة بغرض تحقيق الأرباح. واتجهت كبرى الجامعات في البلاد ليس لخلق صناديق الشراكة واحتضان البرامج فحسب، بل لوضع مقررات دراسية خاصة بإنشاء مثل هذه المؤسسات. ويرى بعض صغار رواد الأعمال، أن التقدم الحقيقي مرهون بتحقيق وعود رئيس الوزراء شينزو آبي بإحداث تغيير جذري في طبيعة عمل الشركات، حيث ساعدت بالفعل الخطة الاقتصادية المعروفة باسم «آبينوميكس»، في سهولة الحصول على المستثمرين والعملاء.

ويقول ميتسوري إيزومو 33 عاماً، مؤسس شركة إيجولينا الناشئة العاملة في مجال التقنية الحيوية وواحدة من أكثر المؤسسات الواعدة في البلاد التي تقدر قيمتها بنحو مليار دولار،: «هذه بداية مرحلة يمكن أن تعيد شباب اليابان. وإذا لم نطلق العنان لمقدرات شبابنا، لن يكن في مقدور البلاد التصدي لكارثة أخرى، مثل فوكوشيما وريادة الأعمال تمثل الفرصة الأخيرة لنا».

عزا الكثيرون ولعدد طويل من السنوات، أسباب عدم مقدرة اليابان على إنقاذ نفسها من حالة الركود، لتخلف نشاط ريادة الأعمال، حيث لم تنجح البلاد في توفير عدد كاف من الشركات التي يمكن أن تخلف مؤسسات عملاقة مثل تويوتا وهوندا وسوني وغيرها. ومع أن البلاد تملك إرثاً طويلاً في مجال ريادة الأعمال في قطاعات مثل الصناعة، إلا أن نجاحها محدود في توسيع الدائرة، لتشمل قطاعات مثل البرامج والحوسبة الآلية، في أوج العصر الرقمي، الذي تصدرت فيه دول مثل كوريا الجنوبية قائمة المنافسين.

وفي محاولة منها لإنعاش الاقتصاد، بدأت اليابان في عصر رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي، في احتضان رواد الأعمال، إلا أن عجلة هذا البروز سرعان ما تم تعطيلها عند حبس السلطات لواحد من عمالقة الإنترنت بتهمة خرق الأمن. وجاء اعتقاله بمثابة التحذير من قبل شركات الدولة القديمة بسحق الذين لا يمتثلون لقوانينها.

وتجئ جزيرة ساموراي للمؤسسات الناشئة التي تضم 60 منها، في مقدمة تطلعات العديد من المخترعين الجدد وتشكيلها لعالم منفصل عن عالم الشركات اليابانية التقليدي والملتزم. وتوفر هذه الجزيرة، استشارات قانونية مجانية ومساحات مكتبية بأسعار رخيصة، إضافة لانخفاض أسعار العيش والسكن. وتساهم هذه المؤسسات، في كسر حاجز العزلة التقليدي الذي تضربه الشركات حول نفسها. وبملاحظة تراجع حصة سوني السوقية لصالح سامسونج الكورية الجنوبية، لم يعد العديد من الشباب يتفقون مع أفكار الرواد القدامى حول استدامة الشركات والوظائف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا