• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ضمن الندوة الفنية التداولية في ملتقى الخط بالشارقة

«النقطة» سيدة المشهد الجمالي وبها تدرك المفردات مقاصدها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 أبريل 2016

محمد عبد السميع (الشارقة)

أكد متحدثون في اليوم الأول للندوة الفنية التداولية التي ينظمها ملتقى الشارقة للخط ضمن فعاليات النسخة السابعة لهذا العام، على أهمية ومكانة المشهد الفكري والبصري والجمالي للخط العربي عموماً والنقطة خصوصاً، وتناولت الندوة في يومها الأول، أمس، النقطة في فن الخط ومخرجاتها، رؤية جديدة لنظام التناسب الجمالي، والنقطة والتحليل الماهَوي لفعل الخط، والنقطة في الخط العربي عند المتصوفة من الخطاطين. حضر الندوة عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وشارك فيها، القيم على الملتقى الدكتور إياد حسين عبد الله، والمحاضر في جامعة عبد الحميد بن باديس، الدكتور رضا جمعي، والمحاضر في جامعة الإسكندرية، الدكتور محمد حسن.

قال القيم الدكتور إياد حسين عبد الله، في ورقة له بعنوان: «النقطة في فن الخط ومخرجاتها، رؤية جديدة لنظام التناسب الجمالي»، عندما تضع النقاط على الحروف يتجلى البيان وتتضح المعاني، وتدرك المفردات مقاصدها، بينما تستوطن المعاني مبانيها، فتغدو النقطة فاصلة بين الغموض والوضوح، وفارقة بين الحق والباطل، هي نقطة صغيرة في أثرها، كبيرة في دلالاتها، إن حضرت استوت المقاصد واستقرت العقول. وتابع: في مجال الفن والجمال تؤكد النقطة كينونتها الفنية وتشترك في مفاهيم متعددة على المستويات الفكرية والبصرية.

ومن جانبه، قال الدكتور رضا جمعي، في بحثه المعنون: «النقطة والتحليل الماهَوي لفعل الخط»، تعتبر ظاهرة الخط العربي على اختلاف أطوارها التاريخية والأسلوبية، أفقاً معرفياً وجمالياً تثير الكثير من الإشكالات الفلسفية، التي تتصل سواء بإدراك الخط العربي كظاهرة بصرية أو بالمنحى الذي يدرس العملية الإبداعية فيه، والخط العربي تشكيل تتجاوز عناصر التشكيل المتعرف عليها فيه من خط ولون وملمس، إلى عناصر تتصل بجوانب عدة مهمة، وتحتاج إلى المزيد من التوغل فهماً وبحثاً ودراسة. وتابع: لأن النقطة في الخط العربي خصوصاً في طوره الكلاسيكي لا تنفصل عن الخط من حيث هو فعل، فإن هذا يستحق البحث والدراسة.

وبدوره، قال الدكتور محمد حسن، في ورقته التي حملت عنوان: «النقطة في الخط العربي عند المتصوفة من الخطاطين»، يعتبر التصوف وفن الخط العربي من مفردات عالم الوجدان الفني بشكل أساسي، والبحث في العلاقة بينهما من المباحث المتشابكة، يحمل بين طياته الكثير من الأطياف الوجدانية في سياق فني تاريخي، كانت فيه الحضارة العربية الإسلامية الوعاء الذي انصهرت فيه كثير من المقومات العقائدية والفلسفية والبيئية والاجتماعية. وأوضح أن البحث يدور حول جمالية النقطة بوصفها بعداً فنياً وفكرياً له دلالاته في الحرف العربي، وله قيمته التشكيلية والتعبيرية، وعناصر التكوين فيه، وكيف تدخل النقطة كشكل ودلالة في اللوحة الخطية الصوفية عموماً ولوحة الخط العربي خصوصاً وأسسها الفنية والجمالية، وارتباطها باللغة والزخرفة العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا