• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

صنعاء تطلب المساعدة الدولية والأمم المتحدة تحقق في سفينة الأسلحة المعترَضة

اليمن يطلب من إيران وقف دعمها للمتمردين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 فبراير 2013

صنعاء، نيويورك (الاتحاد، وكالات) - قال مسؤول حكومي في صنعاء إن الرئيس اليمني طالب نظيره الإيراني بالكف عن دعم الجماعات المسلحة على أراضيه، بعدما صادر خفر السواحل شحنة قذائف وصواريخ يعتقد أن إيران هي التي أرسلتها. ونفت إيران صلتها بالأسلحة التي عثر عليها على متن سفينة قبالة الساحل يوم 23 من يناير في عملية تمت بالتنسيق مع البحرية الأميركية، لكن المسؤول الحكومي عبد الرشيد عبد الحافظ قال إن الرئيس عبد ربه منصور هادي اتصل بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ليطلب منه أن تكف طهران عن تهريب الأسلحة. ولم يذكر عبد الحافظ أي تفاصيل أخرى في رسالته.

وقال وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن العام عبد الرحمن حنش لـ «رويترز» إن هذه هي أخطر شحنة أسلحة يتم تهريبها إلى اليمن، وان الشحنة احتوت على صواريخ مضادة للطائرات ومادة (سي فور) شديدة الانفجار التي يمتلكها عدد قليل من الدول في الشرق الأوسط. وقال اليمن الأسبوع الماضي إن السفينة تم تحميلها في إيران. وقدم اليمن شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وطلب أن تقوم مجموعة خبراء منبثقة عن المجلس بفحص شحنة الأسلحة.

طلب اليمن رسميا من مجلس الأمن الدولي المساعدة في التحقيق بشأن شحنة أسلحة كبيرة ضبطت في 23 يناير الماضي. ويوم الأحد الماضي، قال مسؤول أمني يمني رفيع إن سفينة الأسلحة المضبوطة كانت «قادمة من إيران»، التي نفت بشكل قاطع علاقتها بهذه الشحنة التي احتوت على صواريخ مضادة للطائرات ومعدات عسكرية حديثة ومواد متفجرة خطيرة. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن اليمن، وعبر مندوبه لدى الأمم المتحدة، السفير جمال السلال، تقدم، ليل الخميس الجمعة، بطلب رسمي إلى لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي «للمساعدة في التحقيق بشأن شحنة الأسلحة المضبوطة في المياه الإقليمية اليمنية».

وأوضحت أن السفير السلال سلم «رسالة من الحكومة اليمنية إلى السيد غاري فرنسيس كوينلان رئيس لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار رقم 1737 بشأن فرض عقوبات على إيران»، مشيرة إلى أن الرسالة تضمنت طلب الحكومة اليمنية من لجنة مجلس الأمن «المساعدة في التحقيق بشأن شحنة الأسلحة التي تم ضبطها في المياه الإقليمية اليمنية والمشتبه بقدومها من إيران». وتتابع المجموعة مدى التزام اليمن بالعقوبات المفروضة من قبل المجلس على إيران. وقال جمال بن عمر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مساء أمس الأول إن تلك العقوبات تتضمن حظرا على صادرات السلاح. وقال ابن عمر «الشحنة تتضمن أسلحة وبعض الأسلحة متطورة للغاية منها على سبيل المثال صواريخ أرض- جو وقدمت الحكومة طلبا إلى لجنة العقوبات لإجراء تحقيق كامل». وقال ابن عمر «انهم (لجنة العقوبات) سيكشفون الحقائق عما حدث ومن أين أتت الشحنة ومن هم متلقوها إلخ».

وتوجه خبراء في العقوبات الإيرانية إلى اليمن الأسبوع الماضي عقب اعتراض السفينة في 23 يناير. ويحظر قرار تبنته الأمم المتحدة عام 2007 تصدير إيران للأسلحة تحت طائلة العقوبات. وفي رسالة موجهة إلى مجلس الأمن وحصلت فرانس برس على نسخة منها، قال وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي إن الشحنة تحتوي على «صواريخ سام-2 وسام-3 ارض- جو تم تسليمها في إيران لثمانية بحارة يمنيين لنقلها إلى اليمن». وطلب القربي في الرسالة السماح للحكومة «بالمشاركة» في تحقيقات الأمم المتحدة. وقال مسؤول أمني يمني في مقابلة مؤخرا إن سفينة الأسلحة كانت متوجهة إلى ميناء المخا المطل على البحر الأحمر وإن الأسلحة كانت متجهة للمتمردين الحوثيين. وكان خفر السواحل اليمني وبمساعدة البحرية الأميركية اعترض السفينة في بحر العرب، بحسب ما أكدته السلطات. ونفى مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية نقلت وسائل الإعلام تصريحاته، ضلوع إيران في تلك الشحنة.

ويناقش مجلس الأمن أيضا مسألة هل ينبغي إصدار بيان قامت الولايات المتحدة بصياغته بشأن شحنة الأسلحة. وقال مسؤولون في واشنطن انه من المعتقد ان الشحنة قادمة من إيران ومرسلة إلى متمردين وعلى الأرجح إلى الحوثيين الذين يتمركزون بصورة رئيسية في شمال اليمن. وعرض التلفزيون الحكومي اليمني يوم الأربعاء لقطات لوزير الداخلية عبد القادر محمد قحطان ورئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي وهما يستعرضان الأسلحة التي ضمت صواريخ كاتيوشا من عيار 122 مليمترا وصواريخ ستريلا 1و2 المضادة للطائرات وقذائف ار.بي.جيه ومواد متفجرة وأجهزة رؤية ليلية إيرانية الصنع. وقال حنش إنه بينما كان يجري التحقيق في الشحنة بات من المؤكد أن الأسلحة كانت متجهة إلى جماعة متمردة.

ولم يحدد اسم الجماعة. وقال مصدر في مكتب هادي إن الأسلحة كانت متجهة إلى المتمردين الحوثيين. ومن المرجح أن يؤدي اكتشاف الشحنة إلى مزيد من تدهور العلاقات بين طهران وصنعاء المتوترة بالفعل، بسبب اتهامات بأن إيران تعمل مع الانفصاليين في الجنوب والمتمردين الحوثيين في الشمال للمزيد من زعزعة استقرار اليمن الذي يحاول إعادة البناء بعد عامين من الاضطراب السياسي. ونقلت وكالة أنباء سبأ الحكومية عن اليمن قوله في يوليو إنه تم إلقاء القبض على شبكة تجسس يقودها قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني،

وقال مبعوث أميركي لصنعاء في تصريحات نشرت العام الماضي إن واشنطن تعتقد أيضا أن إيران تعمل مع المتمردين اليمنيين لتوسيع نفوذها على حساب جيران اليمن العرب في الخليج العربي.