• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

بكين ترى أن قدرات الرادار القوية لنظام «ثاد» ستسمح للولايات المتحدة بالتجسس على شمال شرق الصين، وربما الأنشطة العسكرية الصينية

«الدفاع الصاروخي» في كوريا الجنوبية يُزعج الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 مارس 2017

بن روزين*

مضت كوريا الجنوبية هذا الأسبوع قدماً بشأن خططها لنشر منظومة الدفاع الصاروخي الأميركي في جنوب شرق العاصمة سيؤول، ردت الصين بتكثيف معارضتها لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي أرض – جو المعروفة اختصاراً باسم (ثاد)، وبعد أن وافق مجلس إدارة إحدى الشركات التابعة لمجموعة شركات «لوت» التجارية الكورية الجنوبية يوم الاثنين الماضي على اتفاقية لتبادل قطعة أرض سيتم تخصيصها لنشر الصواريخ عليها، ردت وسائل الإعلام الرسمية في الصين مهددةً بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الجنوبية، وكتبت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية المملوكة للدولة في مقالها الافتتاحي إنه يجب إخراج مجموعة شركات «لوت» من البلاد، وأضافت الصحيفة في نسختها التي تصدر باللغة الإنجليزية «نحن نقترح أيضاً أن ينسق المجتمع الصيني الجهود لتوسيع نطاق القيود المفروضة على السلع الثقافية والصادرات من مواد الترفيه القادمة من كوريا الجنوبية إلى الصين، ومنعها إذا لزم الأمر»، وفي حين أن الهدف من «منظومة ثاد» هو منع كوريا الشمالية من شن هجوم صاروخي على الجنوب، إلا أن الصين عارضت النظام منذ أن اتفقت سيؤول وإدارة أوباما العام الماضي على نشر النظام في شبه الجزيرة الكورية، وقالت الصين إن قدرات الرادار القوية للنظام ستسمح للولايات المتحدة بالتجسس على شمال شرق الصين، وربما الأنشطة العسكرية الصينية.

وقد وافق مجلس إدارة مجموعة «لوت» يوم الاثنين الماضي على اتفاقية تقضي بتبادل جزء من ملعب جولف مع أرض من الحكومة الكورية الجنوبية، ويقع ملعب الجولف هذا الذي تملكه مجموعة «لوت» في منطقة «سيونججو»، جنوب شرق سيؤول، وهو أيضاً موقع يفضله الجيش لنشر منظومة «ثاد»، وقد وافقت الحكومة على إعطاء مجموعة «لوت» ممتلكات عسكرية، ومنظومة «ثاد»، التي وافقت سيول على نشرها رداً على الاختبارات الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية العام الماضي، يهدف إلى إسقاط الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، مثل تلك التي تزعم كوريا الشمالية أنها تمتلكها، وفقاً لما ذكرته شبكة (سي. إن. إن). بيد أن الصين، جنباً إلى جنب مع روسيا، قد عارضت مراراً وتكراراً نشر المنظومة بسبب ما بها من قدرات «رادارية» قوية.

ورد فعلها على أحدث خطوة قامت بها سيؤول لم يكن مختلفاً، مع قيام وسائل الإعلام الرسمية بشن هجوم على كوريا الجنوبية، وقد دعت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية أيضاً إلى مقاطعة السيارات والهواتف المحمولة القادمة من كوريا الجنوبية.

وقالت صحيفة «الشعب» اليومية الرسمية أيضاً إنه ينبغي النظر في قطع العلاقات الدبلوماسية. وأضافت على حسابها على موقع «وي تشات»: «إذا تم نشر منظومة «ثاد» حقاً في كوريا الجنوبية، فإن العلاقات بين بكين وسيؤول ستواجه إمكانية الاستعداد لقطع العلاقات الدبلوماسية».

ومن جانبها، وجهت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» النقد أيضاً لمجموعة «لوت»، ورأت أنه «يمكن للمستهلكين في الصين رفض هذا النوع من الشركات ومنتجاتها لاعتبارات تتعلق بالأمن الوطني».

ومن جانبها، أشارت مجموعة «لوت» التجارية في شهر فبراير إلى أن السلطات الصينية قد أوقفت البناء في أحد مشاريعها بسبب تعاونها مع حكومة كوريا الجنوبية. وفي 8 فبراير، قالت المجموعة إن السلطات الصينية أوقفت البناء في مشروع عقاري تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات، ما أثار قلقاً في كوريا الجنوبية بشأن الأضرار التي لحقت بالعلاقات التجارية مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا