• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

احتفالاً بيوم البيئة الوطني تحت شعار «الصحراء تنبض بالحياة»

«بيئة أبوظبي» توزع 135 شتلة غاف على 120 مدرسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 فبراير 2013

هالة الخياط (أبوظبي)- وزعت هيئة البيئة في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي 135 شتلة لأشجار الغاف على 120 مدرسة مشاركة في مبادرة المدارس المستدامة والماراثون البيئي في أبوظبي والعين بهدف تعريف الطلبة بالنباتات المحلية المنتشرة في الدولة.

وأوضحت رشا علي المدفعي مدير قسم المدارس المستدامة البيئية بالإنابة في هيئة البيئة بأبوظبي، أن مبادرة توزيع الشتلات جاءت تزامنا مع الاحتفال بيوم البيئة الوطني الذي اتخذ عنوان “الصحراء تنبض بالحياة”، وبمساهمة من الهيئة في تعريف الطلبة والمعلمين بأنواع النباتات المحلية، وحثهم على زراعتها نظرا لأنها أقل استخداما للمياه، وأكثر قدرة على العيش في التربة المالحة.

وحذرت المدفعي من زراعة النباتات الدخيلة حيث قد تشكل هذه الأنواع آفات خطيرة على التنوع البيولوجي المحلي، وقد تتسبب النباتات الدخيلة في مزاحمة الأنواع المحلية على الموائل والموارد الغذائية، وقد تتمكن في النهاية من إزاحة الأنواع المحلية واحتلال مكانها بالكامل.

وبينت المدفعي لـ “الاتحاد” أن أشجار الغاف تتميز بخاصية التأقلم ومقاومة درجات الحرارة المرتفعة ونقص المياه والنمو ضمن التربة الهشة الفقيرة والضعيفة. كما أن هذه النباتات تعتبر موئلا للعديد من الكائنات الحية وبالإضافة إلى ذلك، فإن لها العديد من الفوائد الاقتصادية والعديد من الفوائد لسكان المناطق المجاورة. وتمثل هذه الأشجار دليلاً قاطعاً على أن الأراضي الصحراوية لها ميزة وقيمة عالية على سطح الأرض، لكنها في الوقت الحالي مهددة بسب الانتهاكات المستمرة والتوسع العمراني.

وتوجد مجتمعات أشجار الغاف في السهول الحصوية أو الأراضي الصلبة ويمكن رؤيتها أيضاً في الكثبان الرملية وبالقرب من الجبال أو مناطق الوديان، وأزهارها وأوراقها مصدر غذاء رئيسي للعديد من الكائنات الحية وهي غنية بالبروتينات.

وتتميز شجرة الغاف بأنها واحدة من أكثر الأشجار التي تعتمد على نفسها، وذلك لأنها تستطيع مقاومة درجات الحرارة المرتفعة والظروف مرتفعة الجفاف، وتعتبر شجرة الغاف لوحدها نظاما بيئيا فريدا من نوعه في الصحراء، فهي تقوم بدعم الثديات والزواحف والعقارب والقوارض والحشرات والطيور. كما تقوم بتخصيب التربة وتنظيم النيتروجين في الهواء.

وفي دراسة أعدتها هيئة البيئة سابقاً، تم تسجيل أكثر من 70 نوعاً من الحيوانات والنباتات الدخيلة في الدولة، ينتمي معظمها إلى مجموعات اللافقاريات والطيور والتي لها تأثيرات سلبية على البيئة المحلية وعلى الأنواع المحلية، من حيث منافستها على الغـذاء وسـرعـة انتشـارها إضافة إلى تأثيراتها على الإنسان.

وأفاد المدفعي بأن الهيئة وزعت إلى جانب شتلات أشجار الغاف عدداً من المصادر التعليمية البيئية التي أصدرتها الهيئة ومنها كتاب مفصليات الأرجل في دولة الإمارات، والذي يسهم في رفع مستوى الوعي حول هذه الكائنات. كما يشكل هذا الكتاب منطلقاً هاماً للدراسات المستقبلية وتفعيل الجهود لحماية التنوع البيولوجي وترسيخ مبادئ الاستدامة في تخطيط البرامج والمشاريع التنموية والعمرانية والاقتصادية.

كما تم توزيع سلسلة حافظ على كوكب الأرض التي تسلط الضوء على قضية تغير المناخ من خلال شرح واستعراض مختلف الجوانب المتصلة بها وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة، والعمل على زيادة وعي الطلبة ومعرفتهم بهذه القضية وتغيير السلوكيات للتوجه إلى المحافظة على الموارد الطبيعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا