• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الافتتاحية

الإمارات مع الأردن.. ضد الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 فبراير 2015

الاتحاد

في كل لحظة تثبت الإمارات أنها دائماً ضد أنصاف الحلول وأنصاف الحقائق والمواقف الرمادية، خصوصاً إذا تعلق الأمر بمصير أمتها العربية التي تواجه تحديات وأخطاراً غير مسبوقة في تاريخها، تتمثل في الهجمة الإرهابية الشرسة والحمقاء التي تهدد كيان هذه الأمة، والأخطر أنها تهدد قيم الإسلام العظيمة وتشوه الدين الحنيف.

من هنا كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتمركز سرب من الطائرات المقاتلة للقوات الجوية الإماراتية في الأردن الشقيق، وهو تعبير عملي وحاسم عن وقوف الإمارات إلى جانب الأشقاء في الأردن لمواجهة التنظيم الإرهابي المسمى «داعش»، ولاستئصاله تماماً بعد الجرائم البشعة والمقززة التي ارتكبها، وعلى رأسها جريمة قتل الشهيد معاذ الكساسبة.

الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، تؤمن إيماناً راسخاً بأن القضاء على «داعش» الإرهابي وأمثاله من الجماعات الإرهابية السرطانية التي تنتشر في جسد الأمة، لن يكون إلا بوقفة عربية جماعية وصارمة وحرب بلا هوادة على المستويات كافة، ومن دون انتظار مواقف وسلوكيات الآخرين من خارج الأمة العربية تجاه هذا الوباء الخطير والشرر المستطير، فنحن العرب أدرى بشعابها وأقدر على تقييم الموقف وتحديد حجم الخطر، الإمارات تقف بصلابة مع أشقائها العرب، لأنها تعي تماماً أنها بوقفتها هذه إنما تدافع أولاً عن ديننا الإسلامي الحنيف، وتدرك تماماً أن الحرب على الإرهاب هي حرب دفاع عن الإسلام ضد الذين يشوهونه ويحاولون هدم قيمه السمحة، الإرهابيون هم أعداء الإسلام الحقيقيون، وهم أعداء الإسلام الأخطر على الإطلاق، والإمارات وهي تضرب الإرهاب بقوة، إنما تذود عن حياض الإسلام وتعاليمه وحضارته وقيمه العظيمة، والذين ليسوا ضد الإرهاب فهم معه بالتأكيد، والذين مع الإرهاب بالدعم والتمويل والمساندة أو حتى بالتعاطف والصمت هم أيضاً أعداء للإسلام، والذين يوافقون ولو بسكوتهم على تشويه هذا الدين العظيم وإظهاره للعالم بهذا المظهر الوحشي المتخلف، إرهابيون، والإسلام أبعد ما يكون عن هذه الوحشية، وهذا الشر والحقد الأسود الذي يملأ قلوب الإرهابيين وصدورهم التي لا شفاء إلا بزوالها، واقتلاع هذا الوباء من جذوره.

لقد حسمت جريمة قتل معاذ الكساسبة بهذه الصورة المنكرة، الموقف تماماً، وأشعلت الغضب العارم في نفوس كل العرب والعالم، لم يعد هناك مجال للتردد ولا للتبريرات ولا للأقوال، والمجال الآن للأفعال، لحرب بلا هوادة لا ينطفئ لها أوار حتى يصبح الإرهاب في أمتنا أثراً بعد عين، وهذا هو التوجه الحاسم والموقف البات والقاطع الذي يجب أن يتبناه الجميع في مواجهة الإرهاب، لا مهادنة ولا هوادة ولا راحة لأبناء هذه الأمة إلا بزوال الإرهاب، وإلا بموقف جماعي عربي حازم ضد هذا السرطان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض