• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

اليمن.. نصف قرن من التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 أبريل 2016

محمد الغيثي *

إن المتأمل في حال الشأن اليمني، الذي فرض نفسه على المسرح السياسي الإقليمي والدولي، قد يجد صعوبة في فهم الوضع السياسي المعقد نوعا ما، فتسوقه تلك التعقيدات إلى الرجوع بذاكرة التاريخ إلى الوراء عله يجد بداية مفهومة، توضح كيف وصل الأمر إلى ما هو عليه؟ وهذه المرحلة التاريخية لن تُكتب أو تُقرأ من زاوية سياسية معينة، وإنما هي تاريخ مجرد من التحليل، سأترك للقارئ فيها حرية الفهم والاستنتاج ومعرفة حقائق قد يجهلها عن اليمن أرضا وإنسانا وعن الأطراف السياسية اليمنية والأنظمة والحكومات التي تعاقبت على اليمن بخيرها وشرها. وسوف أسرد في تقريري هذا تاريخا لفترة زمنية، تزيد عن الخمسين عاما، خلفت أحداثها تاريخا، يُكتب ورسمت تقلباتها استشراقاً وتنبؤاً بما سيحدث في المستقبل.

ثورتا سبتمبر وأكتوبر

في السادس والعشرين من سبتمبر سنة 1962م حدث انقلاب عسكري تبعه ثورة شعبية ثم حرب أهلية، استمرت نحو ثماني سنوات بين أطراف النزاع داخل المملكة المتوكلية اليمنية في الشمال الذي لم يكن يخضع لأي احتلال خارجي. صاحب هذه الحرب انقلابات عسكرية وخلافات عدة بين ثوار سبتمبر، وبعد كر وفر بين الفصائل الداعمة للنظام الملكي (المملكة المتوكلية اليمنية) وبين فصائل الجمهوريين الذين يريدون تغيير نظام الحكم إلى نظام جمهوري تحت مسمى (الجمهورية العربية اليمنية) انتهت الحرب الأهلية بمصالحة بين الأطراف المتحاربة أشبه بالمصالحة التي حدثت بعد ربيع 2011 بين المخلوع ومن تظاهر ضده، وهكذا تم إعلان الجمهورية العربية اليمنية.

وفي صبيحة الرابع عشر من أكتوبر سنة 1963م انطلقت شرارة ثورة مسلحة جنوبية كان أهم أهدافها طرد الاستعمار البريطاني من البلاد والسير نحو الوحدة العربية والإسلامية. استمر الكفاح المسلح، واشتعل لهيب الثورة في كل زوايا الجنوب شرقا وغربا للتخلص من الاحتلال الأجنبي، واستطاعت بريطانيا أن تزرع الخلافات بين فصائل الثورة إلا أن ذلك لم يعفيها من الرحيل ومغادرة عدن في سبتمبر سنة 1967م حيث حصل الجنوبيون على الاستقلال، وتم إعلان جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أو ما يسمى باليمن الجنوبي.

عقد من الاضطرابات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا