• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بين اعتداءات بروكسل وباريس وسان بيرناردينو

«الإسلاموفوبيا» تكشر عن أنيابها في الغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 أبريل 2016

دينا مصطفى (أبوظبي)

لم يكن حادث دهس مسلمة معاقة على يد أحد المتطرفين في بروكسل، منذ أيام، هو حادث الاعتداء الوحيد على المسلمين في أوروبا. فقد تضاعفت جرائم الكراهية ضد المسلمين في أميركا إلى الضعفين تقريباً عام 2015، بينما قفزت في بريطانيا لتصل إلى 816 جريمة اعتداء من 478 العام الماضي، بحسب شرطة «ميتروبوليتان» البريطانية. وتنوعت الجرائم ما بين إطلاق نار، وهجمات على السيدات اللاتي ترتدين الحجاب، وتهديدات بالقتل، وتخريبات تستهدف مساجد المسلمين، وذلك بحسب تقرير صدر عن جامعة كاليفورنيا الأميركية.

وفي الوقت الذي أدان فيه المسلمون حول العالم اعتداءات باريس وبروكسل وسان بيرناردينو بأميركا، واستنكروا استخدام الإسلام والزج به لارتكاب هذه المجازر، وأعربوا عن تضامنهم مع جميع الضحايا وأسرهم، ارتفعت نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين في أوروبا وأميركا، حتى وصفهم أحد الكتاب الأميركيين بأن المسلمين في الولايات المتحدة الآن هم «زنوج أميركا الجدد» (في إشارة منه لما يتعرضون له من اضطهاد شبيه لما تعرض له الزنوج أثناء الصدام في الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي).

وحذر خبراء من تفشي هذه الظاهرة التي ستضعف من مناخ الحريات والديمقراطية في أوروبا وأميركا، وتعزز من قضية «الإرهابيين» وتذرعهم للقيام بالمزيد من الجرائم. وارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة إيجاد حلول لظاهرة «الإسلاموفوبيا» المتفشية في الغرب، قبل أن تتسبب في حرب جديدة يذهب ضحيتها مزيد من الأبرياء.

وقال باتريتزو فوندي سفير الاتحاد الأوروبي لدى الإمارات لـ«الاتحاد»: «إن ما حدث في بروكسل وفي باريس نوفمبر الماضي، هو بالتأكيد ضربة موجعة لأوروبا كلها، ولكن ليس هناك ما يبرر توجيه اتهامات للمسلمين أو للإسلام».

وأكد أن الاتهامات كانت للذين يحرفون الإسلام ويستخدمونه لتحقيق مطامعهم الشخصية، وكما قالت فيديريكا موجيريني، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد: «إن تنظيم (داعش) الإرهابي أضر بسمعة الإسلام كثيراً بأفعالهم الشنعاء، فهو يريد إلقاء قرون من الثقافة الإسلامية في سلة النفايات، ليستمروا بمعاركهم باسم الإسلام لتحقيق مطامعهم السياسية». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا