• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

نار الحقد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 فبراير 2015

فور تردد الأنباء عن قيام التنظيم الإرهابي داعش بإحراق الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة حيَّاً، سرت حالة من الغضب الشديد ربوع العواصم العربية والإسلامية قبل تنديد العالم أجمع بهذا العمل الهمجي الذي يؤكد أن هذا التنظيم تم إنشاؤه بهدف واحد وهو ضرب الإسلام وتعاليمه السمحة وإظهاره كدين دموي خاصة وأن التنظيم يحمل اسم الدولة الإسلامية وهو بعيد تماماً عنها وعن تعاليم الدين الحنيف.

لقد فشل كل أعداء الإسلام على مدار مئات السنين في الإساءة لهذا الدين غير أن من يدعون أنهم مسلمون، وهم بعيدون كل البعد عنه، حققوا من فشل فيه الآخرون. وها هم يستندون إلى أقاويل وتفسيرات باطلة ليلصقوها بالإسلام لتبرير فعلهم الفاحش بحرق البطل معاذ وتناسوا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في البخاري (لا يعذب بالنار إلا رب النار).

إن هذه الأعمال الوحشية التي تتم باسم الدين، تضع أمام كل رجال الدين والوعاظ في المساجد المسؤولية الحقيقية في إيضاح حقيقة تعاليم الإسلام الأصيلة وكيف أن الدين الإسلامي سمح يرفض العنف والدم، وكيف ننسي ما نزل في القرآن الكريم عن الأشهر الحرم التي تم تحريم القتل والدم فيها لتكون بمثابة الحاجز الأساسي أمام الحروب والدمار والدم؟. إن الإسلام لم ينزل فقط من خلال الوحي الذي هبط على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولكن سبقه الإعداد لهذا الدين على مدار أربعين عاماً تحلى فيها نبينا الكريم بمكارم الأخلاق وكيف لنا أن ننسى أن صفتي الأمانة والصدق هما جواز إيمان الكثيرين بالإسلام؟. إن دور رجال الدين في الفترة القادمة أكثر أهمية من أي وقت مضى في توضيح تعاليم الدين الحقيقية من أجل مواجهة خطر التطرف والحقد الذي تدعو إليه الجماعات الضالة والمتطرفة التي تعيث في الأرض فساداً ولا تأبه بالأضرار التي تلحقها بالدين الإسلامي الحنيف.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا