• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر..

وحشية الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

يقول د. شملان يوسف العيسى : الجريمة البشعة والوحشية التي ارتكبت ضد الشهيد الطيّار معاذ الكساسبة تفضح طبيعة تنظيم «داعش» والدولة التي يحلم المتاجرون بالدين في تحقيقها في الوطن العربي. لا توجد دولة في العالم تمارس هذه القسوة والإبادة الجماعية ضد من يخالف قادتها في الرأي كما يفعل تنظيم «داعش» وبعض الأنظمة الاستبدادية العربية التي تشن حملات قتل وإبادة يومية ضد شعوبها. لقد أثبتت الأحداث منذ بروز هذا التنظيم المسخ، أن القائمين على تنظيم «داعش» لا علاقة لهم بالدين الإسلامي ولا غيره، بل هم مجموعة من القتلة والمجرمين والمرضى النفسيين الذين يستحقون ملاحقتهم والقضاء عليهم.

والسؤال الآن: ما هي العوامل المغذية للعنف والكراهية في مجتمعاتنا العربية؟ ولماذا يفضل البعض منا كراهية الحياة وحب الموت حيث يفضلون قتل أنفسهم وقتل الآخرين من الأبرياء لمجرد الاختلاف في العقيدة أو الرأي أو المذهب أو حتى الجنسية؟ ومن أين جاءت ممارسات وأفكار هؤلاء المرضى النفسيين والمجرمين المحترفين.. خصوصاً وأنهم يدعون بأنهم يطبقون شرع الله حسب منظورهم ورؤيتهم المنحرفة؟

يخطئ من يظن أن ممارسة الأفكار الإرهابية، من قتل وتشريد وإبادة وحرق للأطفال والنساء وكبار السن والأقليات، محصور في تنظيم «داعش» فحسب.. ذلك أن المتطرفين الطائفيين موجودون في بعض الدول العربية، مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال والسودان. وما حصل في قرية براونة في ديالي في العراق من خطف للرجال وقتلهم بالجملة هو صورة مصغرة لتصرفات «داعش» في سوريا والعراق. فمليشيات «الحشد الشعبي» الشيعية في العراق لا تختلف في ممارستها عن «داعش»، فهي أيضاً تقتل وتقطع الرؤوس وتسحل الجثث بالسيارات وتمارس التطهر الطائفي ضد سنّة العراق باسم محاربة «داعش»!

الأردن والحرب على «داعش»

يقول د. رضوان السيد : المراقبون يتوقعون في المدى المتوسط أن تقوم الأطراف العربية في التحالف بمراجعة الموقف من الوجهتين الأمنية والاستراتيجية .

سيطر حدثُ إحراق الطيار الأردني مُعاذ الكساسبة على المشهد، مضافاً إلى واقعات شارلي إيبدو، وبوكو حرام، ومذابح النظام السوري، ومذابح المليشيات الشيعية والكردية بالعراق، واستيلاء الحوثيين على المشهد اليمني! وهذا الاستهوال لا يعود لفظاعة فعلة «داعش» وحسْب؛ بل وللتعقيدات التي تحيط بالموقف الأردني بالداخل وفي الجوار. فهناك ثلاث حساسيات موجودة، تصاعدت وتناقضت منذ عام 2011. الحساسيةُ الأُولى تتمثل بوجود «جهاديين» أردنيين منظِّرين للقاعدة ومشاركين في عملياتها، وقد ظهروا منذ غزو العراق عام 2003 وبلغوا ذروة نفوذهم في أعمال الزرقاوي بالعراق (2005-2006). ومنذ ذلك الحين تعامل الأمن الأردني بحذر شديد مع ملفّ الإرهاب حتى لا يثير مشكلات أكبر بين أقارب الجهاديين وبيئتهم الحاضنة بشرق الأردن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا