• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

ليس للنشر

تحديد الهدف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 مارس 2017

خليفة جمعة الرميثي

يقول «بنكر هنت» لكي تصبح ناجحاً عليك أن تقرر ماذا تريد أن تحقق، وبعد ذلك تعمل على دفع ثمن تحقيقه، فتحديد الهدف نصف النجاح والتخطيط والتنفيذ السليم يتكفلان بالباقي.يحكى أن مخبزاً شهيراً يقدم المعجنات والخبز اللذيذ والناس طابور عليه ومن أجل زيادة أرباحه بدأ بوضع ثلاجات الطعام والحلويات وغيرها من المنتجات ، ولكن أثناء ذلك انشغلت الإدارة بالتركيز على بيع المنتجات الجديدة ودخلت في صراعات على نسبة الأرباح مع الشركات المزودة لهذه المنتجات وزادت عدد الموظفين لمتابعة وتوصيل وتخزين وبيع هذه المنتجات ووضعت الإدارة موظفين على الموظفين لمراقبتهم ومتابعة شؤونهم فزادت التكاليف ، وأصبح هناك صراع داخلي بين العمال في العمل ، فأهملت نشاطها الأصلي وبدأ مستوى منتجات المخبز يقل نتيجة ارتفاع التكاليف، وبالتالي لجأت الإدارة لتقليل التكاليف بشراء طحين ذي جوده أقل وطرد العمال المهرة وإهمال صيانة وتطوير المعدات، وبالتالي بدأ زبائن المخبز يتناقصون وينتقلون إلى مخابز أخرى مما حدا بالمخبز إلى تخفيض كمية منتجاته نتيجة قلة المشتريات، مما تسبب في النهاية لإغلاق المخبز الشهير نتيجة عدم التركيز. فالمؤسسات الناجحة تمتلك هدفاً واضحاً، وتتجنّب الوقوع في فخ الركض وراء النمو العشوائي ومطاردة الفرص المتعدّدة الموجودة بالسوق، فمثلاً شركة «IKEA» بدأت على شكل متجر واحد في غابات السويد ثم تحوّلت لتصبح أبرز علامة تجارية عالمية في المفروشات المنزلية، محافظة على هدفها الحقيقي «خلق حياة يومية أفضل »، فكلّ ما تفعله من أبحاث وتطوير يصب في هذا الهدف. والسير على منوال هذه الشركات يحتاج إلى الكثير من التركيز على الأسئلة الجوهرية المتعلقة بأهداف الشركة ،وكذلك ما الأشياء التي يمكننا فعلها بطريقة مميزة لا يمكن لأحد آخر أن يقلدنا فيها؟ وما القدرات الأخرى التي نحتاج إلى تطويرها؟ هم يفكّرون في جميع هذه الأسئلة في الوقت ذاته، وفي المناقشات ذاتها مع العمال والموظفين ذاتهم ليضمنوا وجود تكامل وثيق بين الاستراتيجية والتنفيذ في كل قرار، ونجد بعض الشركات المحلية تنسى الهدف من وجودها وتسعى لتحقيق أهداف أخرى ليست ضمن أولوياتها، ولكنها ضمن أولويات بعض الأشخاص فيها ونفس الحال ينطبق على بعض الجهات الحكومية، فالتوسع مطلوب بشرط أن لا نفقد تركيزنا فتغرق الإدارات في حل التحديات الجانبية التي تواجه المؤسسة بسبب التوسع في الأعمال اليومية بزيادة الموظفين والتكاليف، ويضيع أثناء ذلك التركيز على تحقيق الهدف الذي من أجله تم إنشاء هذه المؤسسة ولننظر بيننا سوف نشاهد كثيراً من هذه النماذج حولنا.. وفهمكم كفاية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا