• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

تقف وراء إبداع فندق «براون» في لندن

تصاميم أوليغا بوليزي تمجد التاريخ والثقافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 أبريل 2016

خولة علي (دبي)

للمصممة أوليغا بوليري تاريخ حافل في تصميم الكثير من المشاريع، التي تسعى من خلالها أن تقدم مفهوم الضيافة بطريقة أكثر رفاهية وفخامة، وما يميز عملها، رؤيتها الواضحة في كيفية الحفاظ على الإرث التاريخي من خلال إعادة إحياء المباني القديمة، وشغلها مجدداً، بأسلوب يجعل منها محطة جذب للراغبين في أن يعيشوا في أروقة القصور القديمة.

ملتقى العمالقة

من ضمن السلسلة العريقة من الفنادق الشهيرة فندق «براون»، الذي يرتبط بتاريخ عريق فهو أول فندق في لندن افتتح عام 1837، فكان وجهة لأبرز الشخصيات السياسية والاجتماعية والعلماء والأدباء، ويعد جناح كيبلينغ، نسبة إلى المؤلف روديارد كبلينغ، الذي أقام في بروان، وقام بتأليف كتاب «الأدغال» محطة يمكن أن يلج إليها المرء ليستشعر عبقرية المكان الذي أثرت قريحة المؤلف، واستطاع أن ينهي كتابه فيه، كما قصد المكان أيضاً عدد من المخترعين ومنهم ألكسندر جراهام، الذي جاء ليطلع الحكومة على آخر اختراعاته، وقام بإجراء أول اتصال هاتفي من الفندق عام 1876. كما أشارت الروائية أجاثا كريستي، في أحد مشاهد قصصها لأحداث حلقت بالقارئ إلى قلب فندق براون.

وكان هذا الفندق التاريخي مصدر إلهام كثيرين ومحطة غنية عبرت عن عمق النمط الإنجليزي الذي سعت المصممة بوليزي إلى أن تبرزه بوجه أكثر فخامة، وبروح تجعل المرء يستنشق عبق الماضي، الذي يرسم تفاصيل مثلت خلف جدران هذه الغرف وتحت سقوفه الواسعة.

روح المكان

استطاعت بوليزي أن تدهش الزوار برؤيتها في التعاطي مع روح المكان، وتعيد ترجمة تاريخه، بأسلوب عبرت عنه بفخامة وأناقة حاضرة، مجسدة في كل ردهة، بدءاً من مدخل الفندق الذي يجعل الزائر يتوقف مشدوداً لدفء المكان.

وصممت بوليزي الأجنحة في الفندق بديكور مستوحى من موقع الفندق لتمجّد تاريخ البناء وثقافة المدينة والضيوف المميّزين الذين أقاموا فيه، حيث تتميز غرفة الجلوس بمساحتها الكبيرة ونوافذها الممتدة من الأرض إلى السقف، ليتسرب ضوء الشمس بين الستائر في الصباح الباكر معلناً يوماً جديداً حافلاً بالكثير من اللحظات الساحرة التي ستعكس أجواء أكثر ترفاً وبهجة للمقيمين، ويبدو التناغم والانسجام بين مكونات كل ركن من هذه الأركان، في محاولة لخلق أجواء مترفة تنبع من عمق التراث والتاريخ والثقافة السائدة في المكان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا