• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أول إماراتية تحصل على زمالة المعهد البريطاني للإدارة

خلود آل علي: طموحي سر نجاحي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 أبريل 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

خلود عبد الله آل علي مدير إدارة الرعاية المنزلية بدائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة، نموذج لبنت الإمارات التي حققت نجاحات متميزة في الحياة المهنية، وتركت بصمة واضحة في مجال العمل، وذلك لإيمانها بأن الأحلام مهما كانت صعبة فهي ليست عصية على التحقيق طالما كان هناك إخلاص وجد واجتهاد وإرادة.

ولدت خلود عبد الله آل علي في إمارة دبي، وترعرت في الشارقة، هي الوسطى بين إخوتها، تلقيت تعليمها الجامعي في جامعة الإمارات تخصص علوم سياسية، دخولها هذا التخصص كان بداية التحدي بالنسبة لها، حيث لم يكن التخصص مرغوباً به في تلك الفترة نظراً لصعوبته وقلة عدد المنتسبين إليه، لكن بعد التخرج في الجامعة عام 2002، عملت في مجال الصحافة ما يقارب ستة أشهر، وبسبب الظروف الأسرية توقفت عن العمل.

خلود الإماراتية الوحيدة الحاصلة على درجة الزمالة من المعهد الملكي البريطاني للإدارة، هذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة، بل جاء من خلال البحث عن التميز والنجاح في حياتها، حيث عملت في عام 2006 بدار رعاية المسنين التابع لدائرة الخدمات الاجتماعية بحكومة الشارقة، وبعد مرور 3 أيام من العمل فقدت والدها ليكون الحزن عليه هو الدافع الأول للاستمرار في عملها رغم بعده عن مجال التخصص الأكاديمي، فقد حرصت خلود على تقديم الخدمات لكبار السن ورسم الابتسامة على شفاههم، وبالعطاء والإخلاص في العمل، نالت ثقة مسؤوليها لتصبح بعد ذلك مسؤولاً إدارياً عن الرعاية المنزلية لكبار السن، وليكون شعارها الدائم «العمل والتعاون» مع فريق يرتقي بالخدمات التي يتم تقديمها لكبار السن في المنازل، وها هي اليوم تحصد نتيجة إخلاصها وتفانيها في العمل بوصولها إلى منصب مدير إدارة الرعاية المنزلية بدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، إذ يعمل معها حالياً ما يقارب ستين موظفاً.

تقول خلود آل علي: «سر نجاحي في حياتي هو وجود أسرتي وأصدقائي بجواري، حيث كانوا الدافع الأكبر لتشجيعي على التميز، وأسمعهم دائماً يرددون بأنني قادرة على العطاء أكثر، ما جعل عقلي يأخذ الكلام المحفز هذا، بالإضافة إلى رغبتي بالتميز والسعي لإثبات مقولتهم لي». مؤكدة أنه لا يغيب عن بالها حديث والدها الذي لا يزال ألم فراقه راسخاً بها، حيث كانت تقول له: «سأكون إنسانة يفخر بها ويرفع رأسه لنجاحها»..وواصلت خلود رحلة التحدي حتى التحقت عام 2009 بمركز «ريادة» التابع لمكتب قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

إصرار كبير

وتقول: «كانت بدايتي مع المعهد البريطاني للإدارة منذ منتصف عام 2013، حيث كان سفير المعهد معي خطوة بخطوة، وبذلت جهوداً كبيرة للحصول على درجة الزمالة، ومن خلال تقييمات وتقارير عدة تم رفعها إلى المعهد، تمكنت من الدخول للاختبار ونيل هذه الدرجة، والتي اعتبر بها أول إماراتية تحصل على الزمالة من المعهد الملكي البريطاني للإدارة».

وبينت «إن التميز الحقيقي يكمن في الرقم واحد، فنحن شعب الإمارات لا نقبل بغير الرقم واحد، لأن الرقم 2 والأخير متساويان، ومن هنا زاد التحدي لدي والإصرار لأثبت بأننا على قدر من الثقة والمسؤولية للنهوض بالدولة ووضعها في المرتبة الأولى على القوائم العالمية كافة». وتضيف «طموحاتي لا حدود لها أبداً، والزمالة لا تعني نهاية الطريق، بل على العكس، هي الخطوة الأولى التي تليها الحصول على درجة المدير المعتمد من المعهد ذاته».

حول تميز ونجاح الإماراتية، تؤكد خلود آل علي أن الإماراتية لديها اليوم الفرص كافة لتكون الأفضل بين فتيات العالم، فهي تعمل في شتى المجالات، إلى جانب أخيها الرجل، وتؤدي بكفاءة عالية، الأمر الذي يسهم في نهضة وتنمية وطننا الغالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا