• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

كوبلر يتجول سيراً بصحبة مرافقيه في المدينة القديمة قرب ساحة الشهداء

حكومة الوفاق الوطني تفرض سلطتها في طرابلس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

طرابلس (وكالات)

أمرت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا كل المؤسسات أمس الاربعاء باستخدام شعارها وبالحصول على موافقتها في كل النفقات وذلك بعد ساعات على إعلان الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس تخليها عن السلطة. وطلبت حكومة الوفاق الوطني في قرار نشرته على صفحتها على موقع «فيسبوك» من «كافة الوزارات والمؤسسات والمصالح والمراكز والهيئات استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني»، كما طلبت من المصرف المركزي وديوان المحاسبة «تجميد حسابات الوزارات والهيئات والمصالح العامة»، فيما عدا رواتب الموظفين الحكوميين، مشددة على أن أي مصاريف خاصة بأي طرف رسمي يجب أن تحظى بموافقتها.

ويشمل هذا القرار حكومة طرابلس والمؤسسات التابعة لها، والحكومة التي كانت تحظى بدعم دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق والتي تتخذ من طبرق (الشرق) مقرا.

جاء ذلك رغم رفض رئيس الحكومة غير المعترف بها في طرابلس خليفة الغويل أمس تسليم السلطة الى حكومة الوفاق الوطني، رغم إعلان حكومته مغادرتها الحكم، داعيا الوزراء للعودة الى «تأدية المهام الموكلة اليهم». وقال الغويل في بيان موجه الى الوزراء نشر على موقع حكومته وحمل توقيعه «نظرا لمتطلبات المصلحة العامة وحساسية الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد يطلب منكم كل في ما يخصه الاستمرار في تأدية المهام الموكلة اليكم». وأضاف أن «كل من يتعامل مع القرارات» الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج «سيعرض نفسه للمساءلة القانونية».

وكانت حكومة الغويل اعلنت مساء أمس الأول في بيان موقع منها نشر على موقع وزارة العدل مغادرة الحكم، موضحة «نعلن توقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونوابا (نواب رئيس الحكومة) ووزراء». وأوضحت أنها قررت التخلي عن السلطة «تأكيدا على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي».

ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج طرابلس قبل اسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي واقتصادي كبيرين مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها، ونيلها تأييد المؤسسات الحكومية المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس. والى جانب الدعم المحلي السياسي والاقتصادي والامني، تلقت حكومة الوفاق مزيدا من الدعم الخارجي مع اعلان سفارات دول عدة البحث في اعادة فتح سفاراتها في العاصمة. ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس لمساندتها في مواجهة خطر تمدد تنظيم داعش في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو اوروبا. وانبثقت حكومة السراج عن اتفاق سلام وقع في المغرب في ديسمبر برعاية الأمم المتحدة من أعضاء في برلمان طرابلس وبرلمان طبرق (شرق). لكن التوقيع حصل بصفة شخصية. وولدت الحكومة استنادا الى بيان تأييد موقع من مئة نائب من 198 هو عدد أعضاء برلمان طبرق المعترف به، بعدما فشل هذا البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على منحها الثقة. وجدد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر خلال زيارة الى طرابلس أمس الأول الثلاثاء دعوة البرلمان في طبرق الى الالتئام «والموافقة على حكومة الوفاق الوطني»، مضيفا ان ليبيا «يجب ان تبقى موحدة وهي تسير على طريق السلام والأمن والازدهار». وقام كوبلر بجولة سيرا بصحبة مرافقيه في المدينة القديمة قرب ساحة الشهداء حيث تبادل الأحاديث مع بعض رواد المقاهي، والتقط الصور معهم. وقال في تغريدة على موقع تويتر ارفقها بصور له خلال لقائه السراج وأعضاء في حكومة الوفاق «مسرور جدا ان أكون هنا اليوم لمناقشة المضي قدما». وقال وزير الخارجية الايطالي باولو ماكياريني إن «التطورات الأخيرة في ليبيا مشجعة»، مضيفا ان الدعم الداخلي الذي تحظى به حكومة الوفاق «يسير في الاتجاه الصحيح». وتابع «آمل أن يسود مفهوم التسوية لدى كل الأطراف المعنية، وان يقوم مجلس النواب بالتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق».

«التعاون الإسلامي» ترحب بقرار المؤتمر الوطني تسليم السلطة

الرياض (د ب أ)

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بقرار المؤتمر الوطني الليبي تسليم السلطة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، مشيدة بأهمية هذه المبادرة الداعمة لتركيز سلطة شرعية واحدة في دولة ليبيا، والمتمثلة في حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، المدعومة من الأمم المتحدة. وأعرب الأمين العام للمنظمة إياد بن أمين مدني، في بيان له أمس، عن ارتياحه للتطور الإيجابي للأوضاع في ليبيا نحو الاستقرار، داعياً بقية الأطراف السياسية الليبية لتقديم الدعم لحكومة الوفاق الوطني، من أجل استتباب الأمن والاستقرار في ليبيا، وإعادة تركيز المؤسسات الشرعية في هذا البلد. وأشاد مدني بالجهود الإقليمية والدولية للمساعدة في عملية صياغة الدستور الليبي الجديد، ودعم جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، مجدداً استعداد منظمة التعاون الإسلامي تقديم الدعم والمساندة لضمان أمن واستقرار دولة ليبيا وازدهار شعبها. وأعلنت حكومة الإنقاذ بالعاصمة الليبية طرابلس المنبثقة عن «المؤتمر الوطني العام»، مساء أمس الأول الثلاثاء، في بيان لها، عن مغادرتها السلطة، لتفسح المجال بذلك أمام حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، لتسلم الحكم بعد أقل من أسبوع على دخولها طرابلس. وأفادت، في بيان لها، أن سبب تخليها عن السلطة هو «تأكيد على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا