• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حلوا البرلمان وشكلوا مجلسين وطني ورئاسي وبن عمر غادر صنعاء خائباً

«الحوثيون» يسقطون اليمن بالضربة القاضية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) في خطوة تشكل الضربة القاضية في الانقلاب العسكري الذي شهده اليمن في اليمن مؤخراً أعلن المتمردون الحوثيون حل البرلمان وتشكيل مجلسين رئاسي ووطني لإدارة شؤون البلد لمدة عامين. وأصدرت الجماعة المتمردة في الشمال منذ 2004 إعلانا دستوريا خلال احتفالية داخل القصر الجمهوري وسط العاصمة تألف من 19 مادة ممهورة بتوقيع اللجنة الثورية العليا ونص على تشكيل «مجلس وطني انتقالي من 551 عضوا يحل محل مجلس النواب (البرلمان) المنحل، ويشمل المكونات غير الممثلة» في البرلمان المنحل الذي «يحق» له الانضمام للمجلس الوطني. ويسيطر حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح على غالبية البرلمان المنحل، وهو ما اعتبره مراقبون ضربة موجعة له ولحزبه المتهم بالتحالف مع الجماعة المتمردة. كما نص الإعلان الدستوري الذي أذاعه التلفزيون اليمني الحكومي على الهواء، على تشكيل مجلس رئاسي «يتولى رئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية»، ويتكون من «خمسة أعضاء ينتخبهم المجلس الوطني وتصادق على انتخابهم اللجنة الثورية»، وستحدد اللائحة الداخلية للمجلس الرئاسي نظام عمله وحقوق وواجبات أعضائه. وبحسب الإعلان الدستوري، فإن المجلس الرئاسي «يكلف من يراه من أعضاء المجلس الوطني أو من خارجه بتشكل حكومة من الكفاءات الوطنية». وأوضح الإعلان أن اختصاصات المجلس الوطني ومجلس الرئاسة والحكومة ستحدد بقرار مكمل تصدره لاحقا اللجنة الثورية التي ستختص أيضا «باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الضرورية لحماية سيادة الوطن وضمان امنه واستقراره وضمان حقوق وحريات المواطنين». وألزم الإعلان الدستوري «سلطات الدولة» بالعمل خلال عامين على استكمال المرحلة الانتقالية وفق مخرجات الحوار الوطني المنتهي أواخر يناير 2014 واتفاق السلم والشراكة الوطنية المعلن أواخر سبتمبر «تمهيدا لانتقال البلاد إلى الوضع الدائم وإجراء انتخابات عامة». ونص الإعلان على أن السياسية الخارجية للدولة تقوم «على أساس الالتزام بحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية». كما نص على أن «الحقوق والحريات العامة مكفولة» للمواطنين، وأجاز الوسائل السلمية للتعبير عن الرأي، وأكد استمرار العمل بأحكام الدستور النافذ «ما لم تتعارض مع أحكام هذا الإعلان». واجتاح المتمردون الحوثيون، المدعومون من إيران، العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر بعد أسابيع على انتفاضة سلمية ومسلحة أسقطت الحكومة التي تشكلت بعد الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011. وعزت جماعة الحوثيين المتمردة في الشمال منذ عشر سنوات وتنامى نفوذها بشكل كبير بعد تنحي الرئيس السابق مطلع 2012، إعلانها دستوريا إلى تعثر مفاوضات الأحزاب السياسية بسبب «النهج الانتهازي» لبعض المكونات السياسية. وتعهدت الجماعة التي دفعت أواخر يناير الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح على الاستقالة، العمل على مكافحة الفساد وإصلاح الوظيفة العامة، «وإصلاح المؤسستين العسكرية والأمنية وإعادة الثقة لهاتين المؤسستين وتحقيق الأمن في المجتمع ومواجهة القوى الإجرامية التكفيرية والقوى الداعمة لها». وحضر فعالية إعلان البيان الدستوري، وزيرا الدفاع والداخلية في الحكومة المستقيلة ورئيس جهاز الأمن السياسي، وشخصيات سياسية بارزة في حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح وتكتل «اللقاء المشترك». كما حضر الفعالية القيادي البارز في الحراك الجنوبي الانفصالي، حسن زيد بن يحيى، الذي اتهم في كلمة موجزة له قبيل إعلان البيان الدستوري من وصفها ب»القوى التكفيرية» بممارسة «الغدر» ضد الجنوب من خلال تفجير حرب صيف 1994. وقال إن مطالب الجنوبيين يتمثل في مناهضة التدخل الخارجي في الشأن اليمني، مشيرا إلى أن الجنوبيين ناضلوا بعد تحقيق الاستقلال في عام 1967 من أجل تحقيق الوحدة الوطنية التي تحققت في مايو 1990. وأشار إلى أن انشقاق الجنرال اليمني علي محسن الأحمر عن النظام السابق في 21 مارس 2011 «أفرغ الثورة الجنوبية من محتواها». ودعت اللجنة الثورية الشعب اليمني إلى الاحتفال ليل الجمعة السبت بانتصار ثورة 21 من سبتمبر، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». وكان إعلان البيان الدستوري تأخر ساعة كاملة، وعزا تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين التأخير إلى «توافد الوفود الثورية إلى القصر الجمهوري» حيث أغلقت المليشيات الحوثية جميع الشوارع المحيطة والمؤدية إليه منذ صباح الجمعة. وجاء الإعلان عن البيان الدستوري بعد ساعات على مغادرة مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر العاصمة صنعاء متوجها إلى المملكة العربية السعودية. وفشلت عشرة أيام من المشاورات التي أجراها المبعوث الأممي مع الأحزاب والفصائل اليمنية في صنعاء في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة في اليمن التي تفاقمت بعد استقالة الرئيس هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح. وذكرت مصادر صحفية أن عمر سيجري مشاورات مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في الرياض. وكان الأمين العام للأمم المتحدة دعا الأطراف اليمنية في اليمن إلى التغلب على الجمود الراهن لتنفيذ عملية الانتقال السلمي الديمقراطي. وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام إن تلك الدعوة جاءت في خطاب أرسله بان لقادة أطراف الاتفاق وقرأه نيابة عنه في صنعاء مستشاره الخاص جمال بن عمر. «في الخطاب قال الأمين العام لقادة الأطراف إن عليهم عبئا هائلا ومسؤولية تتطلب قيادة اليمن خلال هذه الفترة الصعبة. وذكر أن عليهم التغلب على الجمود الراهن لتنفيذ الانتقال السلمي الديمقراطي الذي بدأ في عام 2011. وأشار بان إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقال إنه عكس تطلعات اليمنيين إلى إقامة دولة ديمقراطية على أساس احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وحث القادة على العمل بما يتوافق مع المصلحة الوطنية والتوصل إلى اتفاق حول السبيل السلمي للتحرك قدما بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويضمن استمرار الانتقال السلمي في البلاد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا