• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هل حققت قمة الأمن النووي أهدافها؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

بالأمس القريب انعقدت في واشنطن قمة الأمن النووي بهيمنة أميركية بسبب غياب واحدة من أكبر الدول النووية في العالم، وهي روسيا، مما خلق انطباعاً بأن القمة لن تأتي بقرارات ونتائج ذات أهمية.

والتركيز على الأمن النووي الذي ينطلق من مجرد البحث عن وسائل لحماية الترسانات النووية، من دون الاتفاق على ضمان عدم تطوير وإنتاج هذه الأسلحة من قبل الدول الكبيرة، الذي ساد أعمال القمة، ساهم في التقليل من احتمالات نجاحها بعدما أثبتت سياسة أميركا للحد من انتشار الأسلحة النووية عجزها عن الارتقاء إلى مرحلة أعلى في التوصل لاتفاق دولي، لا سيما وأن هناك إجماعاً على خطورة الأمر، وضرورة الحد من نشاط التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، والتصدي الجمعي لها لحرمانها من الحصول على مواد مشعة أو نووية.

المعلومات المتوافرة تشير إلى حقيقة مذهلة بتنامي رغبة تلك الجماعات والمنظمات في الحصول على عناصر تدخل في صناعة قنابل نووية، منذ عام 2008. وما يدل على ذلك استخدام المجموعات التكفيرية الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في العراق وسوريا، من دون رادع، كما أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها بروكسيل، في المطار ومترو الإنفاق، ترافقت أيضاً مع مصرع حارس منشأة نووية بلجيكية وفقدان هويته الشخصية، فضلاً عن معلومات تشير إلى تعرض منزل أحد كبار العلماء النوويين البلجيك إلى المراقبة والتجسس. وذهبت التقارير إلى الاستنتاج بأن تنظيم داعش ضالع في مؤامرة الحصول على نظائر مشعة من أحد المفاعلات النووية البلجيكية بغية استخدامها في إنتاج قنبلة قذرة، إضافة إلى المعلومات التي تشير إلى أن اثنين من الموظفين السابقين في المفاعلات النووية البلجيكية غادرا مقار عملهما للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا.

واليوم تنتشر مشاعر القلق الحقيقي من امتلاك تنظيم داعش لمواد إشعاعية، خاصة بعد استيلائه عام 2014 على 8 أرطال من مركبات اليورانيوم غير المخصب المستخدمة في جامعة الموصل.. مما يعزز التكهنات بأنه يستطيع إنتاج قنبلة قذرة، نظرياً على الأقل، وتتضاعف نسبة خطورة انتشار المواد المشعة مع تخلف أو استكمال أعمال تنظيف المناطق المعرضة. ومواجهة الخطر الإشعاعي والبيولوجي لا تكتمل إلا بالتعرف إلى الجهات والدول التي تمارسه ومارسته، ولديها استعداد دائم للإقدام عليه، ليس في زمن الحروب الضارية فحسب، بل لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية.

أشهر الغائبين عن المعادلة الدولية لمواجهة تلك الأخطار كانت إسرائيل، التي تجمعت الدلائل والقرائن على أنها تقوم بالفعل بتخزين أسلحة الدمار الشامل، وأسلحة نووية وإشعاعية وبيولوجية، وغيرها، وقد استخدمتها في أزمنة متعددة ومنذ عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا