• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تظاهرات حاشدة تطالب بـ «الثأر» وعمان تتعهد ملاحقة عناصر التنظيم أينما وجدوا

ضربات أردنية تدك «داعش» للمرة الأولى وسط الموصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

جمال إبراهيم، وكالات (عواصم) واصل الجيش الأردني عملياته الإنتقامية ضد تنظيم « داعش» في وقت أكدت مصادر محلية في محافظة نينوى، أن مقاتلات لسلاح الجوى الأردني نفذت للمرة الأولى ليل الخميس الجمعة ضربات دقيقة موجعة استهدفت مواقع وأوكار لـ«داعش» في مناطق الغابات والغزلاني والساحل الأيمن والأيسر وسط مدينة الموصل، موقعة 35 قتيلاً من عناصره في حصيلة أولية أكدتها معلومات استخبارية، وذلك غداة عشرات الغارات المدمرة التي دكت أهدافا وعتادا حربيا للجماعة ذاتها في الرقة شمال سوريا. وشدد الأردن على لسان وزير خارجيته ناصر جودة أمس، على أن الضربات المتتالية الكثيفة «ليست سوى بداية الانتقام لقتل الطيار الشهيد معاذ الكساسبة» حرقاً على يد متوحشي «داعش»، قائلاً إن الجيش الملكي «سيلاحق التنظيم المتطرف أينما كان وبكل ما أوتي من قوة.. كل عنصر منه هدف بالنسبة لنا»، مضيفاً «لكنهم كما نعلم جميعاً، يخفون هوياتهم بشكل متقن، فهم ليسوا سوى ثلة من الجبناء». وفيما تواصلت موجة الاستنكار من قبل العشائر الأردنية، خرج عشرات الآلاف في تظاهرات غضب عارم في المحافظات عقب صلاة الجمعة أمس، تنديداً بجرائم التنظيم الوحشية، وتقدمت الملكة رانيا قرينة عاهل البلاد مسيرة حاشدة جابت وسط العاصمة عمان من أمام المسجد الحسيني تطالب بالانتقام. وقال جودة في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الأميركية أمس، إن الضربات الجوية التي نفذتها عشرات المقاتلات الأردنية الخميس ضد معاقل «داعش» شمال سوريا، «ليست سوى بداية الانتقام لقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة». وأشار جودة إلى محاولة الأردن انقاذ الكساسبة بعد احتجازه من قبل التنظيم الإرهابي، لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل. ولدى سؤاله عن استعداد الأردن لاحتمال خوض حرب برية ضد «داعش» قال «هناك عوامل كثيرة يجب التفكير فيها..المسار العسكري الحالي..لدينا مهمة هي ضمان أمن المنطقة، إضافة إلى أهداف على المدى الطويل تتضمن محاربة ايديولوجيا هذا التنظيم». وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أن طائرات أميركية واكبت الطائرات الأردنية فوق سوريا حيث شنت ضربات انتقامية ضد «داعش» مشيراً إلى أن طائرات اف-16 واف-22 أميركية تولت حماية المقاتلات الأردنية خلال المهمة، في حين تولت طائرات أميركية أخرى تزويدها الوقود والمراقبة في مهمة دعم إضافي. وفي السياق، تظاهر عشرات آلاف الأردنيين في عمان أمس، تتقدمهم الملكة رانيا عقيلة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، للتنديد بإعدام الطيار الأردني، والمطالبة بالثأر. ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام المسجد الحسيني وسط عمان أعلاماً أردنية وصوراً للطيار الأردني ولافتات كتب عليها «دماء شهيدنا البطل معاذ الكساسبة لن تذهب هدراً أيها الجبناء»، و«كلنا معاذ» و«معاذ شهيد الحق» و«نسر الأردن إلى جنات الخلد يا شهيد» و«نعم القصاص والقضاء على الإرهاب». كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «كلنا الأردن» و«كلنا فداء للوطن» و«نقف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية وقواتنا المسلحة» و«الأردن نموذج للإسلام المعتدل». وهتف المتظاهرون «يا دواعش يا انذال شعب الأردن كله رجال» و«يا إرهابي يا خسيس شعب الأردن مش رخيص». كما شهدت المحافظات الأخرى تظاهرات مماثلة، انطلقت إحداها من المسجد العمري بالكرك مسقط رأس الضحية تنديداً بالجريمة حيث هتف المتظاهرون «بتحلم يا بغدادي الكلب.. بتحلم تحكم باسم الرب..» في إشارة إلى زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي. وطالب المشاركون طياري سلاح الجو الأردني بحرق أفراد «داعش» هاتفين «أحرق أحرق يا طيار.. خلصنا من هالكفار». وأجمع خطباء المساجد خاصة في محافظة الكرك على أن عصابة «داعش» الإرهابية مجرمة استخدمت الدين الإسلامي الحنيف لتنفيذ مآربها الخبيثة وبث الفتنة بين الناس وزعزعة الأمن والاستقرار في كل دول العالم وخاصة العربية منها. إلى ذلك، قال منظر التيار السلفي المتشدد عصام البرقاوي الملقب بـ«أبو محمد المقدسي» الذي أطلق منذ يومين، إنه تفاوض شهراً كاملًا مع قادة «داعش» في محاولة للإفراج عن الطيار الكساسبة مقابل إطلاق الأردن ساجدة الريشاوي وآخرين، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل. وذكر أنه أرسل رسالة إلى زعيم التنظيم الإرهابي المدعو أبو بكر البغدادي، كما تواصل مع المدعو «أبي محمد الموصلي» الذي كلف من قبل البغدادي للتفاوض «لكنني اكتشفت في نهاية المطاف أنهم مراوغون وكاذبون».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا