• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

فكرة إنشاء شبكة كهرباء عملاقة تعود إلى السبعينيات عندما تم تطوير تقنية التيار المباشر التي تنقل الكهرباء لمسافات طويلة

مبادرة صينية لتدشين شبكة طاقة عالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

آدم مينتر*

يبدو أن مؤسسة الكهرباء الصينية المملوكة للدولة على شفا التوصل إلى صفقة كبيرة، حيث إنها «تقوم بالمزايدة بشكل نشط» لشراء أصول للطاقة في أستراليا، على أمل إضافتها إلى محفظتها من الشركات الإيطالية والبرازيلية والفلبينية، ولا تهدف الشركة الصينية ببساطة إلى مجرد الاستثمار، على الرغم من ذلك، فرئيس الشركة «ليو زينيا» لديه خطة يعتقد أنها ستؤخر ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية، وتوفر فرص عمل للملايين من الناس وتحقق السلام في العالم بحلول عام 2050.

وتتمثل الفكرة في ربط هذه الشبكة، وغيرها من شبكات الطاقة الأخرى بالشبكة العالمية التي من شأنها سحب الكهرباء من طواحين الهواء التي تولد الطاقة في القطب الشمالي والألواح الشمسية الواسعة في صحارى أفريقيا، ومن ثم تقوم بتوزيع الطاقة على جميع أرجاء العالم. ويقول «ليو» إن من بين الفوائد الأخرى أن النظام سينتج «مجتمعاً له نفس المصير بالنسبة للبشرية بأسرها مع سماء زرقاء وأرض خضراء».

وبطبيعة الحال، فإن هذه فكرة مجنونة، وإذا كان هذا ما يسمى بالربط الكهربائي العالمي قد تم اقتراحه من شخص آخر غير رئيس أغنى شركة كهرباء في العالم، لما كان يستحق التفكير فيه كثيراً، لكن عائدات مؤسسة الكهرباء الصينية التي بلغت 50 مليار دولار العام الماضي توفر للشركة ما يكفي من الأموال والموقف السياسي لوضع أولوياتها على أجندة الطاقة العالمية.

وفي شهر سبتمبر الماضي، دعا الرئيس الصيني «شي جين بينج» إلى إجراء محادثات لتأسيس شبكة عالمية، في حين أن المؤسسات البحثية الرائدة - ومن بينها مختبر أرجون الوطني ومعهد أديسون للكهرباء - شاركت في المؤتمرات التي تبحث فيما يمكن الاحتياج إليه لتأسيس هذه الشبكة. إن التقنيات التي تكمن وراء فكرة ليو الكبيرة تغير بالفعل كيف يمكن توليد ونقل الطاقة في العقود القادمة.

جدير بالذكر أن فكرة إنشاء شبكة كهرباء عملاقة (سوبر) تعود على الأقل إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما تم تطوير تكنولوجيات التيار المباشر عالي الجهد لأول مرة، وهذه التكنولوجيات تسمح بنقل الكهرباء لمسافات طويلة بأقل قدر من الخسارة من الطاقة مقارنة بأنظمة النقل التقليدية التي تستخدم التيارات المتعاقبة.

في أميركا الشمالية، ما زالت التكنولوجيا ذات الجهد العالي لا تستخدم كثيراً، ولكن في الدول النامية، حيث مصادر الطاقة – مثل السدود الكهرومائية - غالباً ما تقع على مسافات بعيدة من العملاء النهائيين، فهي شائعة بشكل متزايد، وقد أنفقت الصين، التي تعد أكبر مستخدم في العالم، 65 مليار دولار على تطوير خطوط الجهد العالي في عام 2014، وذلك يعود في جزء منه لربط مزارع الرياح المعزولة جغرافياً بالمدن الساحلية الأسرع نمواً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا