• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التنمية الخضراء

إنتاج الأسرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يناير 2014

تشجع الدولة الأسرة داخل الامارات على البدء في استثمار أية مساحة من المنزل، والدليل أن مشاتل البلديات تمنح كل صاحب منزل وإن كان بالإيجار، مجموعة من المشاتل مجاناً بمجرد إبراز ملكية المنزل أو عقد الإيجار، وذلك تشجيعاً منها للأسرة من أجل الحصول على الخضراوات، ويمكن لكل بيت أن يوفر لنفسه سلة من الطماطم والبطاطس، إلى جانب الفلفل الرومي والفجل والبصل، خاصة أن هذه الأنواع من الغذاء تتأثر بما يحدث في العالم، وكثيرا ما ترتفع أسعار الطماطم، وربما تصبح نادرة في بعض الشهور بسبب الأوضاع في بعض الدول.

ونحن كمستهلكين يمكننا أن نحصل على إنتاج منزلي، خالٍ من أية ملوثات وهو حلم بالنسبة للكثير من الدول ومجتمعاتها، وخلال هذه الفترة من السنة وحتى شهر أبريل القادم، والتي تعد فترة مناسبة لإنتاج الخضراوات التي لا غنى عنها، خاصة أن أية دولة تبحث دوما عن تأمين غذاء شعبها، وكثير من الدول العربية تعاني من تحديات تعيق الإنتاج الزراعي بالشكل الذي يغطي حاجة السوق، ويوفر سلة غذائية يمكن اعتبارها مساهماً في الأمن الغذائي، خاصة أن الجميع يعاني من مجموعة من التحديات في هذا المجال، بسبب الأوضاع البيئية العالمية.

إن تشجيع الساحة البيئية الصالحة للزراعة يعزز قاعدة الموارد الطبيعية ويعزز جودتها، وقد برز دور دولة الامارات وتوجهها لتشجيع الإنتاج العضوي، وتلك استراتيجية مشرفة نحو الغذاء الطبيعي، البعيد عن كل ما هو ضار بالصحة العامة، ويتميز النوع الذي يتم زرعه بشكل طبيعي خاصة في المنزل بأن له مذاقاً ورائحة مميزة، وعناصره الغذائية متزنة وأقرب إلى الطبيعة، لأنه خال من المواد السامة والضارة والناجمة عن تراكم المبيدات.

نحن اليوم بحاجة لأن نتعلم كيف تتم عمليات إنتاج الزراعة العضوية، خاصة أنها تتم بطرق لا تضر بالبيئة، وتستخدم مصادر طبيعية كالأسمدة العضوية في تغذية النبات، كما تعمل على إدامة خصوبة التربة بإضافة مواد ذات مصدر عضوي، مع المحافظة على الدورات الطبيعية للعناصر المغذية، ومن المهم لهذا النظام الزراعي أن يعتمد على استخدام المواد الطبيعية البيولوجية في الزراعة، بدلا من الأسمدة الكيماوية والمبيدات الضارة بالصحة العامة.

عندما نبدأ بالزراعة في المنزل فإن أبسط المواد الغذائية العضوية، يمكن أن تكون سماداً ومغذياً للنباتات، فقد كان ذلك حال الأجداد، حيث اعتمدوا على تصنيع أسمدة طبيعية من أوراق وأغصان الأشجار، ومن الماء المتخلف عن غسل الأسماك والأرز والخضراوات والفاكهة، حيث كان يجمع ويسكب بشكل منتظم كماء للري، ولو جمعنا بذور الخضراوات التي تتخلف عن تناولنا لها مثل الطماطم والليمون وغيرها، لوجدنا بعد فترة مجموعة من الأشجار المثمرة في المنزل، تثمر كل عام وربما بعضها يثمر طوال العام كبعض أنواع الليمون المحلي والطماطم.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا