• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عشر سنوات على رحيله

محمد الماغوط: أبوظبي أندلس جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

أحمد فرحات

في 3 أبريل الجاري صادفت الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر والمسرحي الكبير محمد الماغوط (1934 - 2006)، هو الذي كان عاش سنوات بحالها في الإمارات، بدءاً من مطالع الثمانينيات من القرن الفائت، عمل خلالها مسؤولاً للقسم الثقافي في الزميلة «الخليج» في الشارقة، ومؤسساً لـ«الملحق الثقافي» فيها، بالتعاون مع الإعلامي المرموق د. يوسف عايدابي. وقد ترك هذا الملحق بصمات رياديّة في المشهد الإبداعي الإماراتي الحديث، خصوصاً لجهة تدعيمه ولادة جيل شعري وقصصي جديد ومستأنف، جسّدته أسماء إماراتية برزت بقوة في ما بعد في المشهدين الأدبيين، المحلّي والعربي. على المستوى الشخصي، احتفظ الماغوط بذاكرة طيّبة، غنية، ملؤها المحبة والشغف بالإمارات، إنساناً ومجتمعاً وأرضاً وجماليات لا تحصى، عكستها تجلّيات التقاء الصحراء بالبحر، أو التقاء الأصفر بالأزرق كما يُوصّف، ثم يُعيّن بأنه «هناك فقط كنتُ أنتصر على طيور الهمّ في رأسي، وأرغمها على التحليق منه فوراً».. و«هناك فقط كنت أجد أعماق قلبي أبعد من أطراف العالم كله».

هنا قراءة مكثفة في شعرية الماغوط وشخصيته وعلاقته بالإمارات كشاعر صافي الذهن، حادّ المزاج، لطيف المعشر وكبير النفس.

سعيد الجزائري، رئيس تحرير مجلة «النقاد» الأسبوعية الثقافية التي كانت تصدر في دمشق في الخمسينيات من القرن الفائت، هو أول من غامر ونشر له قصائد نثرية، اعتبرت في حينه خروجاً على القواعد والأعراف الشعرية والأدبية التي «يعاقب» عليها «قانون» الموروث الشعري وحراسه التقليديون.

لكن بيروت، هي التي احتضنته وأطلقت شهرته مدويّة في الآفاق الشعرية والثقافية العربية، ولاسيما بعدما اطلع على أشعاره في البدايات كل من ألبير أديب ويوسف الخال وجبرا إبراهيم جبرا وأدونيس، وقالوا إن هذه نقلة نوعية وتاريخية مفارقة في الشعر العربي.

لكن الشاعر الكبير محمد الماغوط، والذي تصادف مطالع هذا الشهر ذكرى مرور عشر سنوات على رحيله، سرعان ما التقط اللحظة، وأثبت جدارة إبداعية غير مسبوقة، فرضت نفسها على الجميع.. جميع المعنيين بالشعر العربي الحديث، ولاسيما منهم جماعة مجلة «شعر» اللبنانية، الحاضنة الأساس لأول ثورة شعرية عربية حديثة شقّت طريقها بتحدٍّ واقتدار جريئين في دنيانا الثقافية العربية، والتي انخرط الماغوط فيها وفي اجتماعات «خميسها» الأسبوعي الدوري الشهير. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف