• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الملك عبدالله وقرينته يعزيان أسرة الكساسبة والجيش يحشد قبالة الحدود العراقية

30 ضربة أردنية مدمرة ضد أوكار «داعش» في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

جمال إبراهيم، وكالات (عواصم)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية مساء أمس أن مقاتلاتها شنت عشرات الضربات الجوية المتتالية ضد معاقل وأوكار «داعش» الإرهابي في سوريا في إطار عملية سميت ««الشهيد معاذ»، مؤكدة دك مراكز تدريب ومستودعات للأسلحة والذخائر، وذلك للمرة الأولى منذ أن قتل التنظيم الإرهابي أسيره حرقاً، في حين أبلغ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والد الطيار أن سلاح الجو الملكي شن 30 غارة على أوكار الجماعة المتطرفة. وتحدثت تقارير إعلامية رسمية أن الغارات استهدفت أوكاراً للمتطرفين في مدينة الرقة شمال سوريا، ترافقت مع تحرك قطاعات عسكرية أردنية في اتجاه الحدود العراقية، متخذة مواقع مراقبة في مكان قريب من الحدود بين البلدين. كما شنت قوات التحالف الدولي 12 ضربة ضد مواقع التنظيم المتشدد، 9 منها في العراق، إضافة إلى 3 في كوباني السورية.

وتزامن الإعلان الرسمي عن الضربات مع حضور العاهل الأردني الذي تعهد شن حرب لا هوادة فيها ضد الجماعة الإرهابية، في الكرك مسقط رأسه الطيار الشهيد، ليقدم في رفقة قرينته الملكة رانيا واجب العزاء، حيث حلقت المقاتلات فوق السرداق بعد عودتها سالمة من المهمة. وفي وقت لاحق، عقد العاهل الأردني اجتماعاً في القيادة العامة للقوات المسلحة ضم المستشار الملكي للشؤون العسكرية رئيس الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن ورؤساء الهيئات في القيادة العامة، حيث وقف على تفاصيل الضربات الجوية لمواقع ومراكز التنظيم الإرهابي، إضافة إلى بحث عدد من القضايا التي تهم القوات المسلحة.

وأعلن مصدر حكومي مسؤول في عمان أن «طائرات سلاح الجو الملكي أغارت على مواقع (داعش) وعادت إلى قواعدها سالمة». من جهته، بث التلفزيون الرسمي عصر أمس، خبراً عاجلًا مفاده بأن مقاتلات سلاح الجو الملكي عادت بعد تنفيذ مهمتها، وهي تحلق الآن في سماء عمان والكرك، مشيراً إلى تنفيذ «هجمات لضرب أوكار تنظيم (داعش) الإرهابي». وأبلغ مصدر أمني «رويترز» أن المقاتلات كانت في موقع في سوريا يسيطر عليه «داعش». وذكر مصدر حكومي أردني أن المقاتلات الأردنية نفذت غارات ضد «داعش» في مدينة الرقة، في حين تحركت قطعات عسكرية باتجاه الحدود العراقية، واتخذت مواقع مراقبة لها في مكان قريب من الحدود بين البلدين. كما نقل والد الطيار صافي الكساسبة، عن الملك قوله إن طائرات سلاح الجو شنت هجمات ضد «داعش» في محافظة الرقة السورية، واعداً إياه «بأخذ حق ابنه من قاتليه»، فيما أكد والد الطيار للملك عبد الله الثاني أنه «سيقدم أولاده البقية شهداء هدية للملك».

وفي السياق ذاته، قالت مصادر في شرطة الحدود بمحافظة الأنبار غربي العراق: «إن قطعات عسكرية أردنية تحركت باتجاه الحدود العراقية، واتخذت مواقع مراقبة لها في مكان قريب من الحدود بين البلدين بمنطقة رويشد المقابلة لمدينة طريبيل العراقية». وأضافت المصادر أن هذه التحركات بهذا العدد الكبير من القوات لم تكن معهودة في السابق، وأن تلك القوات أنشأت مخيماً لها هناك.

وأكدت تقارير أخرى وجود تعزيزات على الحدود، حيث يوجد تمركز عسكري أردني كبير سابقاً، يقدر بفرقة كاملة. وتأتي هذه التطورات العسكرية بعد تصريح الملك عبدالله أن الأردن سيشن «حرباً لا هوادة فيها» ضد تنظيم «داعش»، رداً على عملية إعدام الكساسبة بتلك الطريقة البشعة.بالتوازي، تواصلت الإدانات والتنديد بإعدام الكساسبة، إذ قال بيان لوزارة الخارجية العُمانية أمس: «إن السلطنة تدين وبأشد العبارات هذا العمل الإجرامي الذي ينم عن حقد متأصل وإرهاب منظم ضد كل المسلمين، ويتعارض مع الشرائع السماوية، وحرمة النفس البشرية»، مؤكدة أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب واستئصال منابعه. كما عبر مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين عن استنكاره للجريمة البشعة، معلناً تضامن المجلس الكامل مع الأردن ملكاً وحكومة وشعباً في مواجهة المتطرف والإرهاب، وطالب المجتمع الدولي بدعم الجهود العربية لمكافحة الإرهاب. وبدورها، أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عملية الإعدام المروعة للطيار الأردني على يد «داعش»، مضيفة أن عملية الإعدام حرقاً كشفت مرة أخرى عن الوجه الحقيقي للإرهاب في وحشيته وبشاعته وخروجه عن كل القيم الدينية والمبادئ الإنسانية. كما أكد الرئيس الإيطالي الجديد سيرجو ماتاريللا أن مقتل الكساسبة بهذا الشكل المأساوي سيعزز تعاون المجتمع الدولي في دحر الإرهاب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا