• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

جون زايلينسكي المرشح لعمدية لندن يدافع عن حقوق المهاجرين من شرق أوروبا وخاصة حقوق مئات الآلاف من أبناء جلدته البولنديين

انتخابات «عمدة لندن».. والمهاجرون البولنديون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 أبريل 2016

إيثيان ثارور*

في الخامس من مايو المقبل، ستجري لندن انتخابات لاختيار عمدتها القادم من بين 12 مرشحاً مسجلاً على قوائم الاقتراع الرسمية. وعلى رغم أن التنافس في تلك الانتخابات، يتمثل بشكل رئيس في صورة معركة بين «زاك جولد سميث» المنتمي لحزب «المحافظين» و«صديق خان» المنتمي لحزب «العمال»، إلا أن هناك آخرين، يمثل تحديهم ما يمكن وصفه، على أقل تقدير، بأنه قصص مثيرة للفضول. من أبرز تلك القصص على الإطلاق تلك الخاصة بترشح جون زايلينسكي، وهو رجل أعمال مفرط في تأنقه، وسليل عائلة بولندية أرستقراطية عريقة. فمن خلال حملته الانتخابية للترشح للعمودية، دافع «زايلينسكي» عن حقوق المهاجرين من شرق أوروبا في بريطانيا، وعلى وجه الخصوص عن حقوق مئات الآلاف من أبناء جلدته البولنديين، الذين يعيشون في نطاق لندن الكبرى. ويذكر في هذا السياق أن مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذين يعيشون في بريطانيا، مسموح لهم بالتصويت في الانتخابات المحلية.

في تصريح له لصحيفة «ايفيننج ستاندارد»، قال زايلينسكي:«لن أفوز في تلك الانتخابات، ولكنني لن أخسرها أيضاً»، ولتوضيح ما يقصده أضاف: «بصرف النظر عن عدد الأصوات التي سأحصل عليها، وهي لن تكون قليلة بحال، إلا أن ما نسعى إليه في المقام الأول هو أن نجعل وجودنا محسوساً في الإعلام، وفي عالم السياسة على حد سواء». ونظراً لأن «زايلينسكي» قد كون ثروته الطائلة من خلال العمل في مجال التطوير العقاري، فإنه يرى أن خبرته الواسعة، ومهارته العملية في هذا المجال، ستضمن تحقيق ازدهار عمراني ميسور التكلفة في مدينة لندن- شريطة أن تكون المدينة- على الأقل- تحت إدارته.

وأشهر عقار يمتلكه زايلينسكي في مقاطعة «إيلينج» التابعة للندن الكبرى مبنى معروف باسم«البيت الأبيض»، وهو عبارة عن نسخة طبق الأصل من قصر بولندي، يعود تاريخ بناءه للقرن الثامن عشر، كان مملوكاً لعائلته ذات يوم، وتعرض للتدمير بعد أن تولى الشيوعيون الحكم في بلاده بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

عن بنائه لهذا القصر، يقول «زايلينسكي» لصحيفة «الجارديان»:«لقد ظللت عاكفاً على بنائه لما يزيد على ثلاثين عاماً» وأضاف في نبرة مشوبه بمسحة انتصارية مشيراً لاقتراحه بإحداث نهضة معمارية في لندن:«وأوكد لكم أنني استطيع ضمان النتائج».

ولكن الشيء الذي أثار ثائرة «زايلينسكي» في حقيقة الأمر، هو تلك الهجمات المستمرة على سمعة، ودور، المهاجرين في بريطانيا، وخصوصاً المنتمون منهم للجالية البولندية في أجهزة الإعلام البريطانية.

ففي العام الماضي، استاء الرجل بشكل خاص، من الطريقة التي قام بها «نايجل فاراج»، زعيم حزب الاستقلال البريطاني، بتسييس هذا الموضوع لتحقيق مصالح انتخابية لحزبه، الذي كان ذات يوم حزباً هامشياً منتمياً للتيار اليميني المتطرف، الكارة للأجانب، حقق بروزاً في الانتخابات من خلال خطاب شعبوي يلعب على وتر الإحباطات العامة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا