• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

آيات ومواقف

الله والملائكة وأولو العلم يشهدون بوحدانيته وعدله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

أحمد محمد (القاهرة)

لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام، فلما أبصرا المدينة، قال أحدهما لصاحبه ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان، فلما دخلا على النبي عرفاه بالصفة والنعت، فقالا له أنت محمد؟ قال نعم، قالا وأنت أحمد، قال نعم، قالا إنا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاني، فقالا أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله، فأنزل الله تعالى: «شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم»، «سورة آل عمران الآية 18»، فأسلم الرجلان وصدَّقا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عباس رضي الله عنهما، خلق الله الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاق قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشهد بنفسه لنفسه قبل أن يخلق الخلق حين كان ولم تكن سماء ولا أرض ولا بر ولا بحر فقال «شهد الله أنه لا إله إلا هو»، وقال سعيد بن جبير إنه كان حول الكعبة ثلاث مئة وستون صنما لكل حي من أحياء العرب صنم أو صنمان، فلما نزلت هذه الآية أصبحت الأصنام قد خرت ساجدة لله.

خصوصية عظيمة للعلماء

قال ابن كثير، شهد الله تعالى وكفى به شهيدا، وهو أصدق الشاهدين وأعدلهم، وأصدق القائلين «أنه لا إله إلا هو» المتفرد بالإلهية لجميع الخلائق، وأن الجميع عبيده وخلقه، والفقراء إليه، وهو الغني عما سواه كما قال تعالى: «لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا»، «النساء 166 الآية»، ثم قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته، وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام.

قال صاحب المنار، صرح كثير من المفسرين بأن شهادة الله هنا من باب الاستعارة، لأن ما نصبه من الدلائل في الآفاق وفي الأنفس على توحيده وما أوحاه إلى أنبيائه في ذلك يشبه شهادة الشاهد بالشيء في إظهاره وإثباته، وكذلك شهادة الملائكة عبارة عن إقرارهم بذلك وإيمانهم به، وجعلها من باب عموم المجاز، وشهادة أولي العلم عبارة عن إيمانهم به. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا