• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

استنفار أمني في عدن بعد مقتل قيادي كبير في «القاعدة»

اتجاه يمني لإعلان مجلس رئاسي وواشنطن تتمسك بـ«الخليجية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) وافقت غالبية الأحزاب والفصائل اليمنية، أمس، على تشكيل مجلس رئاسي يؤدي القسم أمام البرلمان ويدير البلاد مؤقتا لفترة أقصاها عامين، وذلك في خطوة هامة تنهي الفراغ الرئاسي في هذا البلد منذ استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي في 22 يناير احتجاجا على اقتحام المتمردين الحوثيين القصور الرئاسية في صنعاء، بالتزامن مع موقف أميركي مال نحو التمسك بالمبادرة الخليجية كمدخل الى الحل. واستؤنفت صباح أمس الخميس المشاورات بين الفصائل اليمنية بإشراف مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر وغداة انتهاء المهلة التي حددها المتمردون الحوثيون للتوصل إلى اتفاق من أجل الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد. وقال الحوثيون المدعومون من إيران وباتوا القوة السياسية الرئيسية في اليمن منذ اجتياحهم العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر، في بيان، الليلة قبل الماضية، إنهم أرجأوا التحرك بمفردهم لأن الأطراف اقتربت فيما يبدو من التوافق على طريق للخروج من الأزمة. وقال أمين عام حزب العدالة والبناء، عبدالعزيز جباري، الذي يشارك في المشاورات، لـ(الاتحاد): «هناك شبه إجماع على تشكيل مجلس رئاسي بعد استبعاد خيار تراجع الرئيس (هادي) عن استقالته والخيار الدستوري لصعوبة إجراء انتخابات رئاسية خلال شهرين». وذكر أن الحزب الاشتراكي الذي أبدى تحفظه، أمس الأول، على تشكيل مجلس رئاسي أعلن صباح أمس قبوله بهذا الخيار بينما لا يزال حزب الإصلاح الإسلامي السني «متحفظا ويشترط ضمانات حقيقية» مرتبطة بتعزيز الوضع الأمني في العاصمة وخروج الميليشيات المسلحة. وأشار إلى أن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وأعلن مرارا تمسكه بالعودة إلى البرلمان لإنهاء الأزمة القائمة، يؤيد تشكيل مجلس رئاسي يأخذ شرعيته من المؤسسة التشريعية في البلاد. وقال إن المجلس الرئاسي سيتكون من خمسة إلى سبعة أعضاء برئاسة شخصية جنوبية، وأنه سيؤدي القسم الدستوري أمام البرلمان الذي يهيمن حزب الرئيس السابق على غالبية مقاعده، موضحا أن صلاحيات رئيس المجلس الرئاسي ستكون هي نفس صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور القائم. ولفت إلى أن المجلس الرئاسي سيتكلف بـ»مهام مزمنة» خلال فترة أقصاها عامان، نافيا تقارير تحدثت عن اختيار الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد، رئيسا للمجلس الرئاسي، قائلا: «لم يتم حتى اللحظة طرح أسماء المرشحين لرئاسة وعضوية المجلس الرئاسي على طاولة الحوار». ومن المتوقع أن يتكون المجلس الرئاسي من سبعة أعضاء، اثنان من التحالف السياسي الذي يقوده الرئيس السابق، واثنان من تكتل اللقاء المشترك الذي يتزعمه حزب الإصلاح، واثنان من مكون الحراك الجنوبي وجماعة الحوثيين المسلحة، إضافة إلى رئيس المجلس. وفيما أكد حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وهو ثالث مكون في اللقاء المشترك، تمسكه بقرار انسحابه من المشاورات احتجاجا على استمرار الحوثيين بنشر ميليشياتهم وسط العاصمة وفرض إقامة جبرية على مسؤولين كبار، قال المبعوث الأممي في بيان إنه يؤيد «الحلول السلمية التي تقوم على الحوار والمفاوضات». وحث بن عمر في بيان كل الأطراف المعنية على «مواصلة الجهود للتوصل إلى حل سلمي سريع» للازمة في اليمن التي ازدادت سوءا بعد استقالة هادي ورئيس الحكومة، خالد بحاح. وأشار إلى أنه «في إطار المساعي الحميدة (..) لإيجاد حل للأزمة اليمنية ولإحياء العملية السياسية الانتقالية» التقى سفراء الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، فرنسا، وإيران المعتمدين لدى صنعاء، موضحا أن السفراء أعربوا عن دعمهم جهوده «من أجل تقريب وجهات النظر ومساعدة الأطراف اليمنية على التوصل لحل توافقي لتجاوز الأزمة الراهنة». بدورها، دعت الولايات المتحدة، أمس، جميع الأطراف اليمنية إلى انتهاج الحوار لحل الأزمة الراهنة، وبما يتماشى مع مبادرة دول الخليج العربية التي تنظم العملية الانتقالية في هذا البلد منذ أواخر نوفمبر 2011. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، لصحفيين في واشنطن: «نحن نتابع عن كثب التطورات الجارية في اليمن ونشجع كل الأطراف اليمنية على الحوار». وأضافت: «نؤمن بأن الحل السياسي للأزمة القائمة حاليا في اليمن ينبغي أن يتماشى مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والتشريعات اليمنية». من جانب آخر ، وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أمس، أن حارث النظاري المعروف بمحمد المرشدي وهو قيادي وعضو في «اللجنة الشرعية» للتنظيم، قتل مع ثلاثة عناصر آخرين في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار على محافظة شبوة بجنوب اليمن. وذكر التنظيم في بيان نشر عبر تويتر أن النظاري قتل مع سعيد عوض بافرج، وعبدالسميح ناصر الحداء، وعزام الحضرمي وجميعهم يمنيون، في الغارة التي استهدفت منطقة الصعيد في شبوة يوم السبت 31 يناير. وقال التنظيم في البيان إن النظاري كان «يرشد المجاهدين ويوجههم في مسائل العقائد والعبادات والمعاملات على تنوعها واختلافها». كما كان النظاري بحسب البيان «الغازي المجاهد الذي اعتاد المجاهدون رؤيته بينهم». وذكرت مصادر يمنية مطلعة لوكالة فرانس برس أن النظاري من أبرز «مفتي» تنظيم القاعدة في اليمن ويتمتع بنفوذ كبير في التنظي الذي أشار في بيان إلى أن النظاري قتل بعد ساعات من إتمام مقال قال إنه «صفقة» أدت لاستلام المسلحين الحوثيين زمام الأمور في العاصمة اليمنية. وقال التنظيم «لا يفوتنا أن ننوه إلى أمر مهم وهو أن هذا القصف هو الثاني الذي تقصف فيه طائرات الصليبيين مسيرة المسلمين في اليمن خلال خمسة أيام» موضحاً أن القصف أتى «عقب ساعات معدودة من إتمام صفقة استلام الحوثيين زمام إدارة البلاد بإشراف أميركي وتواطؤ إقليمي مكشوف».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا