• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م
  02:58    عبدالله بن زايد يطلق مسح رفاهية وتنمية الشباب        03:00     المرصد السوري : سد الفرات توقف عن العمل         03:06     تزايد فرص أحمد خليل في قيادة هجوم الإمارات أمام استراليا         03:09     مقاتلون سوريون تدعمهم أمريكا يحققون مكاسب على حساب تنظيم داعش الإرهابي         03:12     قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل عشرة مواطنين من الضفة        03:21    محكمة مصرية تقضي بسجن 56 متهما في قضية غرق مركب مهاجرين مما أسفر عن مقتل 202     

مترجماً كتاب فيكتروف الشهير: «الإشهار والصورة»

الإشهار.. أن تتورّط في الرغبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

محمد نجيم (الرباط)

محمد نجيم (الرباط)

في طبعة جميلة وترجمة دقيقة، صدر مؤخرا عن دار ضفاف ومنشورات الاختلاف ودار الأمان في الرباط، الترجمة العربية لكتاب «الإشهار والصورة» لمؤلفه الباحث والسوسيولوجي الفرنسي دافيد فيكتروف (1914-1979) المعروف باهتمامه الكبير والواسع بالجانب السيكولوجي في التواصل والإشهار.

ويرى مترجم الكتاب الدكتور سعيد بنكراد، أن هذا العمل القيم يبحث في ذاكرتي الإشهار البعيدة والقريبة: أصوله الأولى وتاريخه في الحاضر ورهاناته في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة، إلا أن اهتمامه سينصب أساساً على الدور الذي تقوم به الصورة ضمن آلياته في الإقناع والحث على الشراء، مُؤكدا أنه لا يمكن للإشْهاريُّ، في تصوره، وفي تصور كل الفاعلين الجدد في هذا الميدان، أن يقول أي شيء من دون الاستعانة بالنافذة البصرية وقدرتها على استثارة الحسي من خلال الحسي ذاته، بعيدا عن عقلانية المفاهيم وسلطتها في التحديد المسبق للأحاسيس، فكل إحساس هو في الأصل نسخة من نفسه قبل أن يستوطن اللفظ الذي يُجْلي مضمونه، «فلا وجود لمعادل لفظي لإحساس ملون»، كما يقول بول فاليري. وهذا ما تؤكده طبيعة الوصلات التي تعج بها الشوارع وتبثها القنوات التليفزيونية وتنشرها المجلات المكتوبة. فلم يعد اللفظ يلعب سوى دور بسيط في عملية إثارة انتباه المستهلك المحتمل إلى منتج موضوع للبيع.

وهو ما يعني أن الإشهاري لا يصب مضامين جاهزة في صورة خرساء، بل يُضمن سيرورة التمثيل البصري واللفظي كتلة هائلة من الانفعالات هي أصل الرغبة وأصل الحاجات وهي السبيل إلى تلبيتها أيضا. وكان بذلك يرد على كل الذين شككوا في قدرة الصورة على قول شيء آخر غير استنساخ موضوعات تعرضها على العين بشكل محايد.

فالإشهار في تصورهم هو لفظ في المقام الأول، إنه يمدح ويعدد مزايا المنتج وفضائله على الذات الفردية والجماعية استنادا إلى تعليقات «تشرح» سياق الشراء ودواعي الاستهلاك، وتلك وسيلتها في الإقناع والاقتناء.

بعبارة أخرى، إن الصورة للإيضاح فقط، أما المضمون الحقيقي للوصلة فمودع في الإرسالية اللسانية، إذ من خلالها وحدها يستطيع المتلقي معرفة ما تود الوصلة قوله. وهو الموقف التي عُرفت به مجموعة من الكتابات التواصلية الكلاسيكية في الإشهار ومنها كتابات لاسويل وداغمار، وذاك أيضا كان موقف بعض دعاة الإشهار المرجعي في الثمانينيات من القرن الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا