• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حسن نصر الله يهدم ويتفرج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 أبريل 2016

لا أحد في لبنان يشعر بمثل ما يشعر به حسن نصر الله الذي يتفرج مزهواً من قبوه على الود السعودي - اللبناني، وهو يتهدم حجراً تلو حجر، وركناً بعد ركن وعلى كل المستويات من دون استثناء.. فالرجل أراد جيشاً شرعياً لا يملك سلاحاً فعالاً، يهدد وجوده العسكري في لبنان، وكان له ما أراد مع وقف الهبة السعودية.

والرجل أراد سحب لبنان من الإجماع العربي، أو على الأقل من الغالبية العربية المتخاصمة مع إيران، وكان له ما أراد.

والرجل أيضاً أراد وقف التدفق المالي من أرض الخليج، وهو التدفق الذي يضخ بعض الدماء في الاقتصاد اللبناني غير المعتمد على «المكرمات الإيرانية»، ويكاد يكون له ما أراد.

والرجل أيضاً وأيضاً، أراد أن يفكك المنظومة الإعلامية السعودية العاملة في لبنان، وخنق صوتها المعادي لتدخلاته العسكرية في سوريا ودول عربية أخرى، وكان له ما أراد.

والرجل نفسه أيضاً وأيضاً وأيضاً، أراد أن يشعل حرباً إعلامية شعواء بين السعودية ودول الخليج من جهة وبعض الإعلام اللبناني، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان له ما أراد.

وأكثر من ذلك أراد حسن نصر الله أن ينقل الصراع بين السعودية والحكومة اللبنانية إلى صراع بين السعودية والغالبية الشعبية اللبنانية العالقة بين حكومة عاجزة ومنقسمة وحملة خارجية ثقيلة وموجعة، ويكاد يكون له ما أراد.

وما جرى بالأمس في بيروت لا يبدو بريئاً في المطلق، فمن رسم الكاريكاتور الذي أهان الشعور الوطني في لبنان، خدم من حيث يدري أو لا يدري ما يريده «حزب الله»، وكذلك فعل من هاجم مكاتب الشرق الأوسط في رد فعل لا يبدو «حزب الله» بعيداً من إيحاءاتها وأوامرها الخفية، شيء واحد لم يفعله حسن نصر الله بعد، وهو العمل لإغلاق السفارة السعودية في بيروت، وطرد جميع اللبنانيين من دول الخليج.. فهل ينجح في ذلك؟

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا