• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

على أمل

اقرأوا لتسعدوا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 أبريل 2016

صالح بن سالم اليعربي

لنقرأ، ما نحبه من شتى صنوف المعرفة. لا شيء غير القراءة سيفتح لنا أبواب العلم والمعرفة، والثقافة الموسوعية، ويساعدنا على التغلب على كثير من المتغيرات الحياتية، والمشاكل النفسية والجسمانية، كالشعور بالملل والضجر والتعب نتيجة ضغوط الحياة. يجب أن لا نتحجج ببعض الأسباب والعقبات، التي تمنعنا عن ممارسة القراءة في أي وقت. لنقف بحزم وإرادة أمام كل التحديات، وكل ما نحتاج إليه هو التحلي بالصبر، والإرادة، إلى جانب تنظيم الوقت بشكل جيّد، وعندها سنجد أنفسنا قادرين على التكيّف مع تقلبات الحياة. علينا أن نبدأ يومنا بالنظر إلى ما حولنا من الأشياء الجميلة، لنتأمل تلك الأشياء، ولنحاول أن نخلق بيننا وبين تلك الأشياء حواراً صامتاً بقراءة متأنية وواعية. من الرائع أن نتأمل ما حولنا، لنتعلم ونكتشف الكثير من المعطيات والملاحظات والتجارب المفيدة التي ترشدنا، وتحفزنا على الجهد والاجتهاد، والتعامل بشكل إيجابي وفعال في الحياة بشكل عام.

الشغف للمعرفة يجعلنا نخوض أجمل التجارب وأروعها، وهي تجربة القراءة، والتي هي أساس معارفنا، فبها نستنير بدروب حياتنا، بحيث تتفتح مداركنا، وتشرق أرواحنا بأنوارها، وتحلق في فضاءات العلم والمعرفة والفرح والسرور، إلى جانب الشعور بالمتعة والراحة أثناء لحظات القراءة. عندما نغوص في عالم القراءة، نسافر بخيالاتنا وأفكارنا، إلى ما لا نهاية، ومن تلك الأفكار والخيالات، نخلق حواراً مباشراً مع الكلمة والمعلومة التي كـتبها أصحابها، مما يجعلنا نتسع في دائرة الفكر مع الكلمة والرأي، والأشخاص الذين دونوا تلك الآراء والأفكار. نعم، هكذا هي القراءة، تخلق أجواءً من الفرح والإبداع، والألفة مع الكتاب، نسعد بلحظات القراءة ونور المعرفة، الذي يجعلنا نرتقي ونحلق بأفكارنا، وبكل مشاعرنا، ويمنحنا هذا الشعور القدرة على ممارسة القراءة على قاعدة متينة من العلاقة الحميمة، والمحبة الشفافة الصادقة للقراءة، وهذه العلاقة الوثيقة، هي الأساس المحفز لنا على الاستمرار في القراءة، ولا شك أن الاستمرار في القراءة يفتح لنا آفاق العلم والمعرفة، كما يساعدنا على معرفة أنفسنا أولاً، ومعرفة مكنونات الحياة. وما أجمل أن يفهم الإنسان نفسه، الفهم الصحيح، والذي يؤدي بدوره إلى فهم واكتشاف قدراتنا ومواهبنا الذاتية، والقراءة خير وسيلةٍ ومعينٍ لنا على ذلك.

همسة قصيرة: لنجعل القراءة منهجاً، لا مجرد عادة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا