• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قال كيري، أمام الكونجرس، إن قرار الأمم المتحدة كان من المفترض أن يتضمن اللغة الحازمة التي تمنع طهران من اختبار صواريخها البالستية

تمييع بنود الاتفاق مع إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 أبريل 2016

إيلي ليك*

مثل معظم الأميركيين، كان لديّ انطباع يفيد بأن المفاوضات النووية مع إيران ستنتهي في شهر يوليو. وكان هناك مؤتمر صحفي عقد في فيينا تناول القرار الصادر عن الأمم المتحدة الذي يرفع العقوبات عن إيران ليعقب ذلك نزاع داخل الكونجرس بين مؤيد ومعارض لهذه الصفقة.

وقد غلبتني الشكوك أكثر من أي وقت مضى عندما لاحظت أنه ما من أحد على الإطلاق كان مطلوباً منه أن يوقع على أي شيء في نهاية المفاوضات، أو عندما لم تكن الصفقة قد أحيلت على الكونجرس للتداول بشأنها باعتبارها معاهدة تحتاج إلى تصديق. وفيما أثبتت الحقائق أن الإيرانيين قد تخلوا بالفعل عن المواد النووية الحساسة، وعمدوا إلى تعديل المواصفات الهندسية لمواقعهم النووية، وسمحوا بإجراء المزيد من عمليات المراقبة والتحقق، إلا أنهم أظهروا أيضاً رغبة كبيرة في المساومة على المواعيد والتنصل من التقيد ببعض الالتزامات.

والآن، ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة «أسوشيتدبرس»، فإن إدارة أوباما تفكر بتغيير القانون بحيث تسمح لبعض الشركات الإيرانية باستخدام المؤسسات المالية الواقعة فيما وراء البحار لاستثمار دولاراتها في تجارة العملات. وعندما عمد البيت الأبيض إلى تمرير الاتفاقية إلى الكونجرس، قال مسؤولون كبار في وزارة الخزانة إن الاتفاقية النووية لا تسمح بإجراء مثل هذه الصفقات المالية، لأن النظام المالي الإيراني كثيراً ما التصقت به تهمة غسل الأموال. ولم يكن هذا التساهل الصادر عن البيت الأبيض وارداً في نص الصفقة التي تم الاتفاق عليها في شهر يوليو الماضي، وقد نصت على رفع العقوبات ذات العلاقة بالبرنامج النووي الإيراني فقط، ولكنها أبقت على بعض العقوبات بسبب دعم إيران للإرهاب وخرقها لحقوق الإنسان وأيضاً بسبب برنامجها الصاروخي.

وفي كلمة ألقاها يوم الخميس الماضي عضو الأقلية «الديمقراطية» في مجلس النواب «ويب ستيني هوير»، أعلن أنه لن يمتثل للتغيرات القانونية التي أعلن عنها البيت الأبيض، وقال: «أريد أن أعبر بوضوح عن مخاوفي من أن تكون الإدارة الأميركية قد أكدت بأنه لن تكون هناك تنازلات إضافية بعد تلك التي تم النقاش حولها وعرضها على الكونجرس. وأنا لا أؤيد منح إيران أي مميزات جديدة من دون تنازلات مقابلة».

إلا أن الإيرانيين لا ينظرون إلى الموضوع بهذه الطريقة. وخلال الشهر الماضي، اشتكى خامنئي من أن الولايات المتحدة لا تلعب الدور المطلوب منها لإتمام الصفقة. وهدد بأن إيران يمكن أن تتراجع عن التزاماتها إذا لم تبذل الولايات المتحدة جهداً أكبر لإقناع البنوك والشركات بأن الاستثمار في إيران آمن تماماً.

وهذا هو المثال الأخير في سلسلة تنازلات حصلت عليها إيران. وخلال الصيف الماضي، قال وزير الخارجية جون كيري، أمام أعضاء الكونجرس، إن قرار الأمم المتحدة الذي وضع حداً للمقاطعة الدولية لإيران بسبب برنامجها النووي كان من المفترض أن يتضمن اللغة الحازمة التي تمنع طهران من اختبار صواريخها البالستية. وفي يوم 28 مارس الماضي، تم توجيه رسالة مشتركة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة رفضت بوضوح أن تطلق على التجربة الصاروخية الإيرانية صفة «الخرق» للقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بحق إيران! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا