• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

أكثر فائدة للنمو العضلي والتطور والذهن

الرضاعة الطبيعية.. «همزة وصل» فطرية تقوي العلاقة بين الأمهات والأبناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 فبراير 2013

أحمد السعداوي

تبدي سلمي محمد 37 سنة، وهي أم لبنت في الثالثة عشرة من عمرها، وولد في السادسة، ندمها على وقفها إرضاعهما بشكل طبيعي قبل أن يتما ستة أشهر، ولفت إلى أن الدافع من وراء ذلك هو اعتقادها بأنه سيجنبها الإرهاق والضعف في جسدها، وهم الآن بصحة جيدة، غير أن ابنتها التي تمر بمرحلة مراهقة، تتصرف معها بشكل لا يخلو من الشدة والعنف. هذا السلوك من جانب ابنتها، جعلها تبحث عن الأسباب من خلال مصادر علمية، فوجدت أن عدم إرضاعها طبيعياً قد يتسبب في فقدان الطفل لكثير من مشاعر الأمان والحنان التي يحتاجها الرضيع في هذه السن، ولا يستشعرها إلا باحتضان الأم له، وهو ما يكون بشكل دائم خلال عملية الرضاعة، وهي تخشى الآن أن يسير سلوك ابنها في الاتجاه ذاته.

تحاول سلمى محمد الآن تعويض ابنها عن عدم اتمام رضاعته بمزيد من الحنان، والاقتراب منه ومصادقته واللعب معه فترات طويلة، علّ ذلك يخفف من آثار عدم استمتاعه بالقرب منها خلال سن الرضاعة.

وحالة سلمى تنطبق على أمهات كثر، فعلى الرغم من التسليم بهذا الحق للطفل، إلا أن نسبة ليست صغيرة من الأمهات تعتمد على الحليب الصناعي في تغذية أطفالهن، ويتحججن بكثير من المبررات سواء المتعلقة بالعمل وضيق الوقت أو رغبتهن في الحفاظ على مظهرهن الخارجي من آثار الحمل والرضاعة، وهو مفهوم خاطئ وشائع بين كثير من الأمهات اللواتي لا يدركن المنافع العظيمة التي يتحصلن عليها ومن ثم الأبناء من خلال الرضاعة الطبيعية.

وعلى الرغم من أن كثيراً من الأمهات هذه الأيام ازدادت لديهن مشاغل الحياة، نتيجة الجمع بين العمل وشؤون الأسرة، إلا أن تمسكهن بمنح الطفل حقه الطبيعي في الرضاعة، يجب أن يأتي في مقدمة أولوياتهن لما فيه من صحة نفسية وبدنية للطفل والأم على حد سواء.

أنظمة العمل

بينما تقول داليا الشقيري 30 سنة، وتعمل موظفة إدارية بإحدى شركات القطاع الخاص، إن لديها طفلاً واحداً، عمره عام، وتحرص باستمرار على إرضاعه طبيعياً، ولا تلجأ إلى الحليب الصناعي إلا في أضيق الحالات، حيث تعمل إلى ملء عبوة بالحليب الطبيعي وتركها مع مشرفة الحضانة التي ألحقت ابنها بها، حيث يتناول الرضيع هذا القدر من الحليب حين يشعر بالجوع في غياب الأم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا