• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

لا يشكل مصدر طاقة للجسم

«حميات البروتين» تنذر بالإصابة بالسكري 2

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 مارس 2017

أزهار البياتي (الشارقة)

قد يدخل البعض في متاهة يضيع فيها بحثاً عن الحمية الغذائية المناسبة له من بين عشرات النظم الغذائية التي يوصي بها مشاهير ونجوم، خاصة تلك التي اشتهرت مؤخرا بقدرتها على فقدان الوزن السريع، وأبرزها حميات البروتين، التي تشكل خطرا على الصحة، لاسيما الإصابة بالسكري.

في هذا الإطار، تقول رايتشل ليبر، أخصائية طب الأسرة والتغذية في عيادة مستشفى «كينجز كوليدج لندن» بأبوظبي «يمثّل النظام الغذائي مرتفع البروتين أحد النظم الغذائية الرائجة، لكنه أكثرها إثارة للجدل، مثل حمية أتكينز، ودوكان، وكيف مان/&rlm&rlmبالايو، وسيسيرو، والتي تستند على أساس واحد وهو تناول كثير من البروتينات وكمية شحيحة من الكربوهيدرات».

وعن مخاطر اللجوء لأنظمة غذائية عالية البروتين، تقول «يمثّل البروتين اللبنة الرئيسة لبناء العضلات والعظام، وهو ضروري لعديد من العمليات التي تحدث في الجسم، لكنه لا يشكّل عادة مصدرًا للطاقة فيه، ويؤدي استبدال البروتين بالكربوهيدرات الغذائية كوقود، إلى تشجيع الجسم على حرق الدهون والبروتين، إلا أن هذين العنصرين وخلافاً للكربوهيدرات لا يجعلان البنكرياس يفرز مادة الأنسولين، وهذا هو جوهر مشكلة الإصابة بمرض السكري من النوع 2».

وتضيف «يستغرق هضم البروتين عادة وقتاً أطول في المعدة، لذا يشعر المرء بالشبع لمدة أطول، وفي الوقت ذاته، فإن البروتين ذاته يحتاج طاقة غذاء أكبر خلال عملية هضمه، ولذلك فإذا أكلت طعاماً بروتينيًا فيه 100 سعرة حرارية، ستحصل في الواقع على 70 سعرة فقط، مقارنة بـ 93 سعرة حرارية تحصل عليها من تناول نفس كمية السعرات الحرارية من الكربوهيدرات سهلة الهضم، لذا فمن ناحية عدد الجرامات فإنك تأخذ سعرات حرارية أقل عند أكل البروتينات مقارنة بما يكافئها من الكربوهيدرات».

وعن الميزات التي تدفع لاتباع هذا النوع من الحميات، تقول «الميزة الرئيسة للنظام الغذائي عالي البروتين، وفقًا للمعجبين به أنه يفقدك الوزن بمعدل سريع جدًا، وهو فوق ذلك يمنح الشعور بالشبع لمدة أطول ما يسهّل الالتزام به، ومن مزاياه أيضاً أن اتباعه بسيط لأنه نظام غذائي واضح جداً، ولا يحتاج إلى الوزن الدقيق للمأكولات التي يتم تناولها».

إلا أن ليبر تؤكد معظم خبراء التغذية يوصون بشيء من الحذر منها، ففقدان الوزن السريع في البداية يرجع أساسا إلى فقدان المياه، لأن الكبد سيتجه إلى استخدام مخزونه من «الجليكوجين» لتغذية ذاته قبل أن يحتاج إلى حرق الدهون والبروتينات ويؤدي هذا إلى فقدان الماء، ويسمى هذا حلقة «التخلون»، ويترافق ببعض الآثار الجانبية غير المحبذة مثل رائحة الفم الكريهة، والإمساك، والأرق والإعياء، حيث يحتاج الدماغ تحديدًا إلى «الجلوكوز» ليعمل بصورة صحيحة، ولهذا قد يسبب هذا النظام الغذائي الدوخة وضعف الذاكرة.

وتتابع «يعتمد النظام الغذائي الذي ننصح به على تنوع الأطعمة، من تلك التي تحتوي على مختلف أنواع البروتينات، مثل اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات، مع نسبة كافية من الكربوهيدرات، بالإضافة إلى الدهون، والكمية الصحيحة الموصى بها يوميًا من البروتينات بمعدل 0,8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم لكلا الجنسين، ويعني هذا مثلا أن رجلًا وزنه 70 كيلوجراماً يحتاج إلى نحو 56 جراما من البروتين الحيواني (أي نحو 180 جراما من لحم صدر الدجاج)، أما المرأة التي يبلغ وزنها 60 كيلوجراماً، فستحتاج إلى كمية بروتينات أقل لا تزيد عن 48 جراماً يومياً فقط».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا