• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

خلال افتتاح ملتقى «الوئام والتسامح بين الأديان» في ماليزيا

الإمارات تؤكد حرصها على ترسيخ قيم التسامح والاعتدال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 فبراير 2015

إبراهيم سليم

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن ظهور الإمارات كدولة رائدة في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال واحترام الأديان وحمايتها في المنطقة والعالم، يرجع لإدراكها أن مجتمعات أصحاب الإيمان الحقيقي يتقاسمون رؤية مشتركة للعالم وأن كل حياة بشرية ذات قيمة، وأن الحياة نفسها هي سر جميل وهدية تفرض نفسها لنحافظ عليها، كل ذلك بالإضافة إلى التزام الإمارات بمبادئ حقوق الإنسان.جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية لمعاليه في رسالة متلفزة من أبوظبي في افتتاح الدورة الرابعة من ملتقى «الوئام والتسامح بين الأديان» وحفل توزيع الجوائز لعام 2015 بالعاصمة الماليزية كوالالمبور بالتزامن مع أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، والذي انطلقت فعالياته أمس.وقال معاليه: إننا كعرب وأمة إسلامية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، نكنّ احتراما عميقا للسلام والتسامح والرغبة القوية في إدراك العالم الذي يحيط بنا، إن هدفنا الأساسي هو دعم ثقافة الحوار بين الأديان وتعزيز التعايش السلمي بين معتنقي الأديان .وأوضح معاليه أن علاقات الصداقة والتعاون الإماراتية الماليزية القائمة شهدت تعزيزا وتطورا مستمرين على مدى عشرات السنين وبخاصة في السنوات الأخيرة، ازدادت العلاقات قوة وحيوية ومتانة بفضل الجهود المشتركة من قبل الجانبين.

وأردف معاليه: إن دولة الإمارات، ومن خلال وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، يسعدها التعاون مع الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا ومع مكتب رئيس الوزراء الماليزي وأكاديمية معدن الهندية، في تنظيم هذا الملتقى الهام.وأضاف معاليه: منذ آلاف السنين كانت منطقتنا في العالم ملتقى للحضارات والتجارة، ويسرني أن أقول إن هذه الخاصية لا تزال في القرن الـ 21 فعلى الرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي بالتأكيد ليست وحدها تسعى لتعزيز التفاهم والتحضر، إلا أن الطبيعة العالمية لسكانها تميزها عن دول أخرى كثيرة خاصة أنها ذات مجتمع عالمي تتخلله ثقافات عديدة، حيث إنها تستوعب أكثر من 200 جنسية، يعملون ويعيشون بسلام وتناغم مما جعل العديد من المتابعين الخارجيين يندهشون أن الإمارات أصبحت وبصورة مستمرة مثيرة للاهتمام، مسالمة، ناجحة، ومرحبة رغم خليط الثقافات والأديان والطبقات الاقتصادية واللغات، داعياً معاليه الجميع للاطلاع على تجربة الإمارات والثقافة العالمية التي تحظى بها من التعايش السلمي والحوار بين الأديان.

وقال معاليه: إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد برهنا على وجود قناعة وقدرة على جلب الأمل والتفاؤل إلى العلاقات الثقافية والدينية التي لطالما اتصفت بالشك وانعدام الثقة، ونحن نعتقد أن الاستراتيجية الوحيدة التي من شأنها الحد، وفي النهاية القضاء، على النزاعات الناشئة عن الاختلافات الدينية أو الثقافية هي إجراءات مباشرة لإيجاد أرضية مشتركة بين جميع الأمم والثقافات والأديان.

وأوضح معاليه أنه باسم الإيمان الديني، بعض البشر، ولا سيما الشباب، يرتكبون أفعالاً لا تحتمل من العنف في جميع أنحاء العالم فالدلالات والنتائج المروعة تثقل عقولنا، ونحن كمسلمين مؤمنين نعلم أن هذه الأعمال العنيفة التي تطبق باسم الإسلام لا تمت للدين بصلة، وأن الإسلام دين سلام وتسامح.

خريطة طريق

أكد الدكتور رئيس يتيم، وزير الاتصال ورئيس الجامعة أن الكلمة تعد خريطة طريق للحوار والتسامح بين الأديان، مشيداً بموقف الإمارات، كما أنها تضمنت العديد من النقاط المهمة التي تساهم وبشكل فعال في إجراء الحوار والتسامح بين الأديان، كما أنها أعطت صورة حقيقية عن الإسلام واحترامه للأديان الأخرى، كما تساهم في القضاء، على النزاعات الناشئة عن الاختلافات الدينية أو الثقافية وإيجاد أرضية مشتركة بين جميع الأمم والثقافات والأديان، تستفيد منها البشرية جمعاء من مختلف الأديان، ودعا جميع الحضور من وفود مشاركة وحضور للاستفادة من الكلمة والسير على النهج نفسه.

كما أشاد بدور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في هذا المجال، موجهاً الشكر لحرصه على المشاركة في الملتقى رغم أنه موجود جسدياً في الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض